HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب السواك من الفطرة

رقم الحديث 54

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَدَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ دَاوُدُ: عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةَ، وَالِاسْتِنْشَاقَ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ إِعْفَاءَ اللِّحْيَةِ، وَزَادَ «وَالْخِتَانَ»، قَالَ: «وَالِانْتِضَاحَ» وَلَمْ يَذْكُرِ انْتِقَاصَ الْمَاءِ - يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ -
  • الألباني:Sahih Muquf
  • زبير علي زئي:Daif
ج 1 ص 14
عون المعبود · العظيم آبادي · ج1 ص54
وَسُكُونِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمُسْتَحَبُّ الْبَدَاءَةُ فِيهِ بِالْيُمْنَى وَيَتَأَدَّى أَصْلُ السُّنَّةِ بِالْحَلْقِ ولاسيما مَنْ يُؤْلِمُهُ النَّتْفُ قَالَ الْغَزَالِيُّ هُوَ فِي الِابْتِدَاءِ مُوجِعٌ وَلَكِنْ يَسْهُلُ عَلَى مَنِ اعْتَادَهُ قَالَ وَالْحَلْقُ كَافٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّظَافَةُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِي نَتْفِهِ أَنَّهُ مَحَلٌّ لِلرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَإِنَّمَا يَنْشَأُ ذَلِكَ مِنَ الْوَسَخِ الَّذِي يَجْتَمِعُ بِالْعَرَقِ فَشُرِعَ فِيهِ النَّتْفُ الَّذِي يُضْعِفُهُ فَتُخَفَّفُ الرَّائِحَةُ بِهِ بِخِلَافِ الْحَلْقِ فَإِنَّهُ يُكْثِرُ الرائحة وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ مَنْ نَظَرَ إِلَى اللَّفْظِ وَقَفَ مَعَ النَّتْفِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْمَعْنَى أَجَازَهُ بِكُلِّ مُزِيلٍ (وَحَلْقُ الْعَانَةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالْعَانَةِ الشَّعْرُ الَّذِي فَوْقَ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَحَوَالَيْهِ وَكَذَا الشَّعْرُ الَّذِي حَوَالَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوْلَ حَلْقَةِ الدُّبُرِ فَتَحَصَّلَ عَنْ مَجْمُوعِ هَذَا اسْتِحْبَابُ حَلْقِ جَمِيعِ مَا عَلَى الْقُبُلِ والدبر وحولهما لكن قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الْفَرْجِ وَقِيلَ هُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ فَكَأَنَّ الَّذِي ذَهَبَ إِلَى اسْتِحْبَابِ حَلْقِ مَا حَوْلَ الدُّبُرِ ذَكَرَهُ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ قَالَ وَالْأَوْلَى في إزالة الشعر ها هنا الْحَلْقُ اتِّبَاعًا (يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ) هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ وَكِيعٍ كَمَا بَيَّنَهُ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَسَّرَهُ وَكِيعٌ بِالِاسْتِنْجَاءِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ انْتِقَاصُ الْبَوْلِ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي غَسْلِ الْمَذَاكِيرِ قَالَ النَّوَوِيُّ انْتِقَاصٌ بِالْقَافِ وَالصَّادِ هُوَ الِانْتِضَاحُ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ الِانْتِضَاحُ بَدَلَ انْتِقَاصِ الْمَاءِ قَالَ الْجُمْهُورُ الِانْتِضَاحُ نَضْحُ الْفَرْجِ بِمَاءٍ قَلِيلٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ انتهى وقال في القاموس الانتفاص بِالْفَاءِ رَشُّ الْمَاءِ مِنْ خَلَلِ الْأَصَابِعِ عَلَى الذَّكَرِ وَالِانْتِقَاصُ بِالْقَافِ مِثْلُهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ فِي الْمَاءِ خَاصِّيَّةُ قَطْعِ الْبَوْلِ (أَنْ تَكُونَ) الْعَاشِرَةُ (الْمَضْمَضَةَ) فَهَذَا شَكٌّ مِنْ مُصْعَبٍ فِي الْعَاشِرَةِ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَلَعَلَّهَا الْخِتَانُ الْمَذْكُورُ مَعَ الْخَمْسِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ أَوْلَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [٥٤] (عَنْ سَلَمَةَ) الْمَدَنِيِّ مَجْهُولِ الْحَالِ (قَالَ مُوسَى) بْنُ إِسْمَاعِيلَ (عَنْ أَبِيهِ) مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ ياسر العنسى ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلٌ لِأَنَّ أَبَاهُ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ انْتَهَى (وَقَالَ دَاوُدُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وحديثه عن جده عمار قال بن مَعِينٍ مُرْسَلٌ وَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَ جَدَّهُ انْتَهَى وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ إِنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمَّارٍ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَإِنْ روى عن جده عمارا (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ ذَكَرَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَمُحَمَّدٌ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَتَمَامُ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَلَى مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ قَالَ مِنَ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَالسِّوَاكُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَالِاسْتِحْدَادُ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَالِانْتِضَاحُ وَالِاخْتِتَانُ (وَلَمْ يَذْكُرْ) أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ (وَزَادَ) أَحَدُهُمَا (قَالَ) أَيْ أَحَدُهُمَا وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ وَانْتِقَاصِ الْمَاءِ وَزَادَ فِيهِ الْخِتَانَ وَالِانْتِضَاحَ وَهُوَ نَضْحُ الْفَرْجِ بِمَاءٍ قَلِيلٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِيَنْتَفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسُ (وَرُوِيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ (الْفَرْقَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ هُوَ أَنْ يَقْسِمَ رَأْسَهُ نِصْفًا مِنْ يَمِينِهِ وَنِصْفًا مِنْ يساره (ولم يذكر) بن عباس وهذا الأثر وصل عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات قَالَ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فِي الرَّأْسِ قَصُّ الشَّارِبِ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَالسِّوَاكُ وَفَرْقُ الرَّأْسِ وَفِي الْجَسَدِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَالْخِتَانُ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَغَسْلُ أَثَرِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِالْمَاءِ (رُوِيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (قَوْلُهُمْ) مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (رُوِيَ) أَيْ قَوْلُ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ وَمُجَاهِدٍ وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ دُونَ مُتَّصِلٍ مَرْفُوعٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا هَؤُلَاءِ فِي حَدِيثِهِمْ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (وَذَكَرَ) أَيْ إِبْرَاهِيمُ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن ماجه