HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الوضوء بفضل وضوء المرأة

رقم الحديث 79

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، قَالَ مُسَدَّدٌ: «مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ جَمِيعًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (193)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 1 ص 20

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج1 ص102
[٧٩] (فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا أَضَافَ الْفِعْلَ إِلَى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ حُكْمُهُ الرَّفْعُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَحُكِيَ عَنْ قَوْمٍ خِلَافُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِتَوَفُّرِ دَوَاعِي الصَّحَابَةِ عَلَى سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ عَنِ الْأُمُورِ الَّتِي تَقَعُ لَهُمْ وَمِنْهُمْ وَلَوْ لَمْ يَسْأَلُوهُ لَمْ يُقَرُّوا عَلَى غَيْرِ الْجَائِزِ مِنَ الْأَفْعَالِ فِي زَمَنِ التَّشْرِيعِ (قَالَ مُسَدَّدٌ) وَحْدَهُ فِي رِوَايَتِهِ (مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ) ثُمَّ اتَّفَقَا بِقَوْلِهِمَا (جَمِيعًا) فَلَفْظُ مُسَدَّدٍ كان الرجال والنساء يتوضؤون فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ جَمِيعًا وَلَفْظُ عَبْدِ الله كان الرجال والنساء يتوضؤون فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا فَقَوْلُهُ جَمِيعًا ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يتناولون الماء في حالة واحدة وحكى بن التِّينِ عَنْ قَوْمٍ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الرِّجَالَ والنساء كانوا يتوضؤون جَمِيعًا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ هَؤُلَاءِ عَلَى حِدَةٍ وَهَؤُلَاءِ عَلَى حِدَةٍ وَالزِّيَادَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ تَرُدُّ عَلَيْهِ وَكَأَنَّ هَذَا الْقَائِلَ اسْتَبْعَدَ اجْتِمَاعَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الْأَجَانِبِ وَقَدْ أجاب بن التين عنه أن معناه كان الرجال يتوضؤون وَيَذْهَبُونَ ثُمَّ تَأْتِي النِّسَاءُ فَتَتَوَضَّأْنَ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ قَوْلِهِ جَمِيعًا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْجَمِيعُ ضِدُّ الْمُفْتَرِقِ وَقَدْ وَقَعَ مُصَرَّحًا بِوَحْدَةِ الإناء في صحيح بن خُزَيْمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرٍ عن عبيد الله عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهَّرُونَ وَالنِّسَاءُ مَعَهُمْ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ يَتَطَهَّرُ مِنْهُ قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ الحافظ الإمام المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ انْتَهَى [٨٠] (نُدْلِي فِيهِ أَيْدِيَنَا) هُوَ مِنَ الْإِدْلَاءِ وَمِنَ التَّفْعِيلِ وَالْأَوَّلُ لُغَةُ الْقُرْآنِ كَذَا فِي التَّوَسُّطِ يُقَالُ أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ فِي الْبِئْرِ وَدَلَّيْتُهَا إِذَا أَرْسَلْتُهَا فِي الْبِئْرِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاغْتِرَافَ مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَا يُصَيِّرُهُ مُسْتَعْمَلًا لِأَنَّ أَوَانِيَهُمْ كَانَتْ صِغَارًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَأَمَّا اجْتِمَاعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلْوُضُوءِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَلَا مَانِعَ مِنَ الِاجْتِمَاعِ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَخْتَصُّ بِالزَّوْجَاتِ وَالْمَحَارِمِ وَنَقَلَ الطَّحَاوِيُّ ثُمَّ الْقُرْطُبِيُّ وَالنَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى جَوَازِ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْإِنَاءِ الواحد وفيه نظر لما حكاه بن الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُنْهَى عنه وكذا حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ قَوْمٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عليهم ٤ ([٨١] بَاب النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ إِبَاحَتُهُ وَهُوَ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَهَذَا النَّهْيُ يَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ سَابِقًا (عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ) هُوَ بِالتَّصْغِيرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْفَقِيهُ عَنْ أَبِي هريرة وأبي بكرة وعنه بن سيرين وبن أبي وحشية وثقه العجلي قال بن سِيرِينَ هُوَ أَفْقَهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْحِمْيَرُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى حِمْيَرَ بْنِ سَبَأٍ (لَقِيتُ رَجُلًا) وَدَعْوَى الْحَافِظِ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُرْسَلِ مَرْدُودَةٌ لِأَنَّ إِبْهَامَ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ وَقَدْ صَرَّحَ التَّابِعِيُّ بِأَنَّهُ لَقِيَهُ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَرْبَعَ سِنِينَ (قَالَ) الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (بِفَضْلِ الرَّجُلِ) أَيْ بِالْمَاءِ الَّذِي يَفْضُلُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْغُسْلِ أَوْ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْغُسْلِ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ مَعَهُ بِفَضْلِهِ وَلَا بَعْدَ غُسْلِهِ بِفَضْلِهِ (بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ) أَيْ بِالْمَاءِ الَّذِي يَفْضُلُ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ غُسْلِهَا أَوْ بَعْدَ شُرُوعِهَا فِي الْغُسْلِ فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَهَا بِفَضْلِهَا وَلَا بعد غسلها ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الشَّيْخ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيث يَعْنِي حَدِيث أَبِي حَاجِبٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ قَالَ وَحَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ فِي هَذَا الْبَاب الصَّحِيح هُوَ مَوْقُوف وَمَنْ رَفَعَهُ فَهُوَ خَطَأ تَمَّ كَلَامه وَقَالَ أَبُو عَبِيدٍ فِي كِتَاب الطَّهُور حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ أَنَّهُ قَالَ أَتَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخ يَعْنِي نَفْسه فَإِنَّهُ قَدْ رَأَى نَبِيّكُمْ ﷺ وَأَكَلَ مَعَهُ قَالَ عَاصِمٌ فَسَمِعْته يَقُول لَا بَأْس بِأَنْ يَغْتَسِل الرَّجُل وَالْمَرْأَة مِنْ الْجَنَابَة مِنْ الْإِنَاء الْوَاحِد فَإِنْ خَلَتْ بِهِ فَلَا تَقْرَبهُ فَهَذَا هُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَعَلَّ بَعْض الرُّوَاة ظَنَّ أَنَّ قَوْله فَسَمِعْته يَقُول مِنْ كَلَام عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ فَوَهَمَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ يَحْكِيه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ اِخْتَلَفَ الصَّحَابَة فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ