HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الوضوء من القبلة

رقم الحديث 180

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَغْرَاءَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا أَصْحَابٌ لَنَا، عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لِرَجُلٍ احْكِ عَنِّي أَنَّ هَذَيْنِ يَعْنِي حَدِيثَ الْأَعْمَشِ هَذَا، عَنْ حَبِيبٍ، وَحَدِيثَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ «فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» قَالَ يَحْيَى: احْكِ عَنِّي أَنَّهُمَا شِبْهُ لَا شَيْءَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مَا حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، إِلَّا عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ يَعْنِي لَمْ يُحَدِّثْهُمْ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِشَيْءٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ رَوَى حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثًا صَحِيحًا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
ج 1 ص 46
عون المعبود · العظيم آبادي · ج1 ص209
[١٧٩] (عُرْوَةَ) أَيْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لَا عُرْوَةُ الْمُزَنِيُّ (مَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتِ) هَذَا السُّؤَالُ ظاهر في أن سائله بن الزُّبَيْرِ لِأَنَّ عُرْوَةَ الْمُزَنِيَّ لَا يَجْسُرُ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْكَلَامَ لِعَائِشَةَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَلَمْ يَنْسِبْ عُرْوَةُ فِي هذا الحديث أصلا وأما بن مَاجَهْ فَإِنَّهُ نَسَبَهُ وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ الْحَدِيثَ وَأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ثُمَّ ضَحِكَتْ قَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ وَهَذَا نَصٌّ فِي كَوْنِهِ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ مَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتِ فَضَحِكَتْ (هَكَذَا) أَيْ لَفْظُ عُرْوَةَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِابْنِ الزُّبَيْرِ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ وَعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ الْحِمَّانِيِّ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ الْحَدِيثَ [١٨٠] (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَوَّلَهُ وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَبُو زُهَيْرٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ وَثَّقَهُ أبو خالد الأحمر وبن حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ صَدُوقٌ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَانَ يَرْوِي عَنِ الْأَعْمَشِ سِتَّمِائَةَ حَدِيثٍ تَرَكْنَاهُ لَمْ يَكُنْ بِذَاكَ وقال بن عدي والذي قاله بن الْمَدِينِيِّ هُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ أَحَادِيثَ لَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهَا الثِّقَاتُ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ (أَصْحَابٌ لَنَا) وَهَؤُلَاءِ رِجَالٌ مَجْهُولُونَ وَمَا سَمَّى مِنْهُمْ إِلَّا حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ (عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ) قَالَ الذَّهَبِيُّ هُوَ شَيْخٌ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ لَا يُعْرَفُ وَفِي الْخُلَاصَةِ لَهُ أَحَادِيثُ ضَعَّفَهَا الْقَطَّانُ وَفِي التَّقْرِيبِ هُوَ مَجْهُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (بِهَذَا الْحَدِيثِ) الْمَذْكُورِ فَهَذَا مِنْ رواية عبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عن رجال مجهولين (إحك) أمر الْحِكَايَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (عَنِّي) أَيْ أَخْبِرِ النَّاسَ عَنْ جَانِبِي (أَنَّ هَذَيْنِ) الْحَدِيثَيْنِ (هَذَا عَنْ حَبِيبٍ) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ الْحَدِيثَ (وَحَدِيثَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَعَلَّهُ هُوَ مَا يَجِيءُ فِي بَابِ مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ عَنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ الْحَدِيثَ (احْكِ عَنِّي) أَعَادَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ لِكَوْنِ الْفَصْلِ وَالْبُعْدِ بَيْنَ الْمَقُولِ وَالْمَقُولَةِ (أَنَّهُمَا شِبْهُ لَا شَيْءَ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَقَطَ مِنْهُ التَّنْوِينُ لِلْإِضَافَةِ إِلَى لَا شَيْءَ وَلَا شَيْءَ إِشَارَةٌ إِلَى الْإِسْنَادِ أَيْ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ ذَكَرَهُ شِهَابُ بْنُ رَسْلَانَ (يَعْنِي لَمْ يُحَدِّثْهُمْ) أَيْ لَمْ يُحَدِّثْ حَبِيبٌ أَحَدًا مِنْ تَلَامِذَتِهِ وَمِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ (بِشَيْءٍ) بَلْ كُلُّ مَا رَوَاهُ فَهُوَ عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ لَكِنْ لَمْ يَرْضَ أَبُو دَاوُدَ بِمَا قَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَلِذَا نَقَلَهُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ وَعِنْدَهُ سَمَاعُ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (حَدِيثًا صَحِيحًا) فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ مِنْ سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ هَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي وَعَافِنِي فِي بَصَرِي الْحَدِيثَ فَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ حَبِيبًا وَإِنِ اخْتُلِفَ فِي شَيْخِهِ أَنَّهُ الْمُزَنِيُّ أَوِ بن الزُّبَيْرِ فَلَا يُشَكُّ فِي سَمَاعِ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ حَدِيثًا صَحِيحًا فَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَغْرَاءَ مَعَ ضَعْفِهِ وَرِوَايَةِ شَيْخِهِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمَجْهُولِينَ قَدْ تَفَرَّدَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ أَيْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ وَأَمَّا وَكِيعٌ وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَقُولُوا بِهِ فَبَعْضُ أَصْحَابِ وَكِيعٍ رَوَى عَنْهُ لَفْظَ عُرْوَةَ بِغَيْرِ نِسْبَةٍ وَبَعْضُهُمْ رَوَى عَنْهُ بِلَفْظِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ الْأَعْمَشُ أَيْضًا ليس متفردا بهذا بل تَابَعَهُ أَبُو أُوَيْسٍ بِلَفْظِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَيْضًا لَيْسَ مُتَفَرِّدًا بَلْ تَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبيه ومعلوم قطعا أنه بن الزُّبَيْرِ فَثَبَتَ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَبَعْضُ الْحُفَّاظِ أَطْلَقَهُ وَبَعْضُهُمْ نَسَبَهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي مَوْضِعِهِ أَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَأَمَّا عُرْوَةُ الْمُزَنِيُّ فَغَلَطٌ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ وَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ سَمَاعَ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَصِحَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَكِنِ الصَّحِيحُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا وَأُجِيبَ ضَعْفُ الِانْقِطَاعِ مُنْجَبِرٌ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ الْعَدِيدَةِ ([١٨١] بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ) هَلْ هُوَ وَاجِبٌ (عُرْوَةُ) هُوَ بن الزُّبَيْرِ (فَذَكَرْنَا) وَفِي الْمُوَطَّأِ فَتَذَاكَرْنَا (مَا يَكُونُ منه الوضوء) أي من شَيْءٍ يَلْزَمُ الْوُضُوءُ (فَلْيَتَوَضَّأْ) لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الوضوء غسل اليد بدليل رواية بن حِبَّانَ فَفِيهِ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَبِدَلِيلِ رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِوُضُوءِ الصَّلَاةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَالَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ جَمَاعَةٌ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَبُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ وَسَعْدِ بْنِ أبي وقاص في إحدى الروايتين وبن عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالزُّهْرِيِّ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الشَّامِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ انتهى وَحَدِيثُ بُسْرَةَ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَالشَّافِعِيُّ وأحمد وأصحاب السنن وبن خزيمة وبن حبان والحاكم وبن الْجَارُودِ مِنْ حَدِيثِهَا وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَنُقِلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ قَالَ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فيما حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ فَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وقاص وأم حبيبة وعائشة وأم سلمة وبن عباس وبن عُمَرَ وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَنَسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وقبيصة وأروى بيت أُنَيْسٍ انْتَهَى وَفِي الْبَابِ آثَارٌ أَيْضًا أَخْرَجَهَا مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مَسُّهُ بِلَا حَائِلٍ وَأَمَّا الْمَسُّ بِحَائِلٍ فليس ناقضا للوضوء كما أخرج بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بينها سِتْرٌ وَلَا حَائِلَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ ولفظه في مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءُ الصَّلَاةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ نَقْض الْوُضُوءِ مِنْ مَسّ الذَّكَر فِيهِ حَدِيث بُسْرَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَدْ صَحَّ سَمَاع عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ هَذَا الْحَدِيث وَبُسْرَةُ هَذِهِ مِنْ الصَّحَابِيَّات الْفُضْلَيَات قَالَ مَالِكٌ أَتَدْرُونَ مَنْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ هِيَ جَدَّة عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أُمُّ أُمِّهِ فَاعْرِفُوهَا وَقَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ هِيَ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلٍ مِنْ الْمُبَايِعَات وَوَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَمّهَا وَقَدْ ظَلَمَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي بُسْرَةَ وَتَعَدَّى وَفِي الْمُوَطَّإِ فِي حَدِيثهَا من رواية بن بَكِيرٍ إِذَا مَسَّ أَحَدكُمْ ذَكَره فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَفِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعهُ إِذَا أَفْضَى أَحَدكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَره لَيْسَ بَيْنه وَبَيْنه شَيْء فَلْيَتَوَضَّأْ رَوَاهُ الشَّافِعِيّ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بن السَّكَنِ هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَجْوَد مَا رُوِيَ في هذا الباب قال بن عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَزِيدُ ضَعِيف حتى رواه أصبغ بن الفرج عن بن الْقَاسِمِ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمِلِكِ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أبي ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ مَرْفُوعًا بلفظ من مس فرجه فليتوضأ رواه بن مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَلَفْظُ الْفَرْجِ يَشْمَلُ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَبِهِ يُرَدُّ مَذْهَبُ مَنْ خَصَّصَ ذَلِكَ بِالرِّجَالِ وَهُوَ مَالِكٌ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ إِذَا مَسَّتْ إِحْدَاكُنَّ فَرْجَهُ (فَرْجَهَا) فَلْتَتَوَضَّأْ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما مرأة مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَهَذَا عِنْدِي صَحِيحٌ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَكِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَقَدْ رُوِّينَا قَوْلَنَا عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ وَالَّذِي يَعِيبُ عَلَيْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ بُسْرَةَ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَدٍ وَأُمِّ خِدَاشٍ وَعِدَّةٍ مِنَ النِّسَاءِ لَسْنَ بِمَعْرُوفَاتٍ فِي الْعَامَّةِ وَيَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِنَّ وَيُضَعِّفُ بُسْرَةَ مَعَ سَابِقَتِهَا وَقَدِيمِ هِجْرَتِهَا وَصُحْبَتِهَا النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ حَدَّثَتْ بِهَذَا فِي دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ وَلَمْ يَدْفَعْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ بَلْ عَلِمْنَا بَعْضَهُمْ صَارَ إِلَيْهِ عَنْ رِوَايَتِهَا مِنْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَدْ دَفَعَ وَأَنْكَرَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخَبَرَ فَلَمَّا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] هُرَيْرَةَ قَالَ فَصَحَّ الْحَدِيث بِنَقْلِ الْعَدْل عَنْ العدل على ما قال بن السَّكَنِ إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ لَا يَرْضَى نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ وَخَالَفَهُ بن مَعِينٍ فَقَالَ هُوَ ثِقَة قَالَ الْحَازِمِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ عَنْ سَعِيدٍ كَمَا رَوَاهُ يَزِيدُ وَإِذَا اِجْتَمَعَتْ هَذِهِ الطُّرُق دَلَّتْنَا عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا مِنْ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي الْبَاب حَدِيث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه يَرْفَعهُ أَيّمَا رَجُل مَسَّ فَرْجه فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيّمَا اِمْرَأَة مَسَّتْ فَرْجهَا فَلْتَتَوَضَّأْ قَالَ الْحَازِمِيُّ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ رَوَاهُ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرٌو فَذَكَرَهُ وَبَقِيَّةُ ثِقَةٌ فِي نَفْسه وَإِذَا رَوَى عَنْ الْمَعْرُوفِينَ فَمُحْتَجّ بِهِ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَمَنْ بَعْده مِنْ أَصْحَاب الصَّحِيح وَالزُّبَيْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِمَام مُحْتَجّ بِهِ وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ثِقَة بِاتِّفَاقِ أَئِمَّة الْحَدِيث قَالَ وَإِذَا رَوَى عَنْ غَيْر أَبِيهِ لَمْ يَخْتَلِف أَحَد فِي الِاحْتِجَاج بِهِ وَأَمَّا رِوَايَاته عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا مُتَّصِلَة لَيْسَ فِيهَا إِرْسَال وَلَا اِنْقِطَاع وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل لَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْبَاب فِي بَاب مَسّ الذَّكَر هُوَ عِنْدِي صَحِيح قَالَ الْحَازِمِيُّ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَلَا يُظَنّ أَنَّهُ مِنْ مفاريد بقية عَلِمَ أَنَّ بُسْرَةَ رَوَتْهُ قَالَ بِهِ وَتَرَكَ قوله وسمعها بن عُمَرَ تُحَدِّثُ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ حَتَّى مَاتَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ ﵃ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَأَمَّا حَدِيث طَلْقٍ فَقَدْ رَجَحَ حَدِيث بُسْرَةَ وَغَيْره عَلَيْهِ مِنْ وُجُوه أَحَدهَا ضَعْفه وَالثَّانِي أَنَّ طَلْقًا قَدْ اُخْتُلِفَ عَنْهُ فَرَوَى عَنْهُ هَلْ هُوَ إِلَّا بِضْعَةٌ مِنْك وَرَوَى أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا مَنْ مَسَّ فَرْجه فَلْيَتَوَضَّأْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُمَا عِنْدِي صَحِيحَانِ يُشْبِه أَنْ يَكُون سَمِعَ الْحَدِيث الْأَوَّل مِنْ النَّبِيّ ﷺ قَبْل هَذَا ثُمَّ سَمِعَ هَذَا بَعْده فَوَافَقَ حَدِيث بُسْرَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَغَيْرهمْ فَسَمِعَ النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ الثَّالِث أَنَّ حَدِيث طَلْقٍ لَوْ صَحَّ لَكَانَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ مَعَهُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ لِأَنَّ طَلْقًا قَدِمَ الْمَدِينَة وَهُمْ يَبْنُونَ الْمَسْجِد فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ قِصَّة مَسّ الذَّكَر وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ عَام خَيْبَرَ بَعْد ذَلِكَ بِسِتِّ سِنِينَ وَإِنَّمَا يُؤْخَذ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَث مِنْ أَمْره ﷺ الرَّابِع أَنَّ حَدِيث طَلْقٍ مُبْقًى عَلَى الْأَصْل وَحَدِيث بُسْرَةَ نَاقِل وَالنَّاقِل مُقَدَّم لِأَنَّ أَحْكَام الشَّارِع نَاقِلَة عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ الْخَامِس أَنَّ رُوَاة النَّقْض أَكْثَر وَأَحَادِيثه أَشْهَر فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة بُسْرَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السَّادِس أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الْفَرْق بَيْن الذَّكَر وَسَائِر الْجَسَد فِي النَّظَر وَالْحِسّ فَثَبَتَ عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَمَسّ الرَّجُل ذَكَره بِيَمِينِهِ فَدَلَّ أَنَّ الذَّكَر لَا يُشْبِه سَائِر الْجَسَد وَلِهَذَا صَانَ الْيَمِين عَنْ مَسّه فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْف وَالْفَخِذ وَالرِّجْل فَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ الْمَانِعُونَ إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِبْهَام وَالْيَد وَالرِّجْل لَمْ يَنْهَ عَنْ مَسّه بِالْيَمِينِ وَاللَّهُ أعلم السابع أنه لو قدر تعارض الحديثان مِنْ كُلّ وَجْه لَكَانَ التَّرْجِيح لِحَدِيثِ النَّقْض لِقَوْلِ أَكْثَر الصَّحَابَة مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَجَابِرٌ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ ﵃ وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ روايتان وعن بن عَبَّاسٍ ﵄ رِوَايَتَانِ