- أَسَكَّ
- ( سَكَكَ ) ( هـ ) فِيهِ خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ السِّكَّةُ : الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ . وَمِنْهَا قِيلَ لِلْأَزِقَّةِ سِكَكٌ لَاصْطِفَافِ الدُّورِ فِيهَا . وَالْمَأْبُورَةُ : الْمُلَقَّحَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ أَرَادَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ ، يُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِكَّةً ، لِأَنَّهُ طُبِعَ بِالْحَدِيدَةِ . وَاسْمُهَا السِّكَّةُ وَالسَّكُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَأَسَ مِنْ حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا دَخَلَتِ السِّكَّةُ دَارَ قَوْمٍ إِلَّا ذَلُّوا هِيَ الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا الْأَرْضُ : أَيْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَقْبَلُوا عَلَى الدَّهْقَنَةِ وَالزِّرَاعَةِ شُغِلُوا عَنِ الْغَزْوِ ، وَأَخَذَهُمُ السُّلْطَانُ بِالْمُطَالَبَاتِ وَالْجِبَايَاتِ . وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ الْعِزُّ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ ، وَالذُّلُّ فِي أَذْنَابِ الْبَقَرِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ أَيْ مُصْطَلَمِ الْأُذُنَيْنِ مَقْطُوعِهِمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ : اسْتَكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْحَدِيثَ : أَيْ صُمَّتَا . وَالِاسْتِكَاكُ الصَّمَمُ وَذَهَابُ السَّمْعِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَسْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرِ الْحَدِيدِ . وَالسَّكُّ : تَضْبِيبُ الْبَابِ . وَالسَّكِّيُّ : الْمِسْمَارُ . وَيُرْوَى بِالشِّينِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كُنَّا نُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَيُسْتَعْمَلُ . [2/385] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ الْمَفْقُودَةِ قَالَتْ : فَحَمَلَنِي عَلَى خَافِيَةٍ مِنْ خَوَافِيهِ ، ثُمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُّكَاكِ السُّكَاكُ وَالسُّكَاكَةُ : الْجَوُّ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ شَقَّ الْأَرْجَاءَ وَسَكَائِكَ الْهَوَاءِ السَّكَائِكُ : جَمْعُ السُّكَاكَةِ ، وَهِيَ السُّكَاكُ ، كَذُؤَابَةٍ وَذَوَائِبَ .
- بِجَدْيٍ
- ( جَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَدَايَا وَضَغَابِيسَ " هِيَ جَمْعُ جَدَايَةٍ ، وَهِيَ مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، بِمَنْزِلَةِ الْجَدْيِ مِنَ الْمَعْزِ . [1/249] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَجَاءَهُ بِجَدْيٍ وَجَدَايَةٍ " . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا جَدًا طَبَقًا الْجَدَا : الْمَطَرُ الْعَامُّ . وَمِنْهُ أُخِذَ جَدَا الْعَطِيَّةِ وَالْجَدْوَى . ( س ) وَمِنْهُ : " شِعْرُ خَفَّافِ بْنِ نُدْبَةَ السُّلَمِيِّ يَمْدَحُ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَيْسَ لَشِيءٍ غَيْرِ تَقْوَى جَدَا وَكُلُّ خَلْقٍ عُمْرُهُ لِلْفَنَا هُوَ مِنْ أَجْدَى عَلَيْهِ يُجْدِي إِذَا أَعْطَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَعْطِفُهُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَشْكُو إِلَيْهِ انْقِطَاعَ أَعْطِيَتِهِمْ وَالْمِيرَةِ عَنْهُمْ ، وَقَالَ فِيهِ : " وَقَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ مَرْوَانَ مَالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيْهِ " يُقَالُ جَدَا ، وَاجْتَدَى ، وَاسْتَجْدَى ، إِذَا سَأَلَ وَطَلَبَ . وَالْمُجَادَاةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ لَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ يَسْأَلُونَهُ عَلَيْهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ : رَمَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَطَعْتُ نَسَاهُ ، فَانْثَعَبَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ " الْجَدِيَّةُ : أَوَّلُ دُفْعَةٍ مِنَ الدَّمِ . وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقَالَ : فَانْبَعَثَتْ جَدِيَّةُ الدَّمِ ، أَيْ سَالَتْ . وَرُوِيَ فَاتَّبَعَتْ جَدِيَّةَ الدَّمِ . قِيلَ هِيَ الطَّرِيقَةُ مِنَ الدَّمِ تُتَّبَعُ لِيُقْتَفَى أَثَرُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْوَانَ : " أَنَّهُ رَمَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ بِسَهْمٍ فَشَكَّ فَخِذَهُ إِلَى جَدْيَةِ السَّرْجِ " الْجَدْيَةُ بِسُكُونِ الدَّالِ : شَيْءٌ يُحْشَى ثُمَّ يُرْبَطُ تَحْتَ دَفَّتَيِ السَّرْجِ وَالرَّحْلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى جَدَيَاتٍ وَجِدًى بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : " أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ " فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " .