HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٣٩

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْغُسْلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا». وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢٥٤) صحيح مسلم (٣٢٧)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ١ ص ٦٢

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٢٨١
[٢٣٩] ٩٨ بَاب فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَيْ كَيْفَ يُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ (أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ) أَيْ أُسِيلُ (عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ أَكُفٍّ كَمَا فِي مُسْلِمٍ وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ أما أنا فآخذ ملأ كَفِّي فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أُفِيضُ بَعْدُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ (وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا) فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِفَاضَةَ ثَلَاثًا بِالْيَدَيْنِ عَلَى الرَّأْسِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأُلْحِقَ بِهِ سَائِرُ الْجَسَدِ قِيَاسًا عَلَى الرَّأْسِ وَعَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَهُوَ أَوْلَى بِالتَّثْلِيثِ مِنَ الْوُضُوءِ فَإِنَّ الْوُضُوءَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ مَعَ تَكْرَارِهِ فَإِذَا اسْتُحِبَّ فِيهِ الثَّلَاثُ فَفِي الْغُسْلِ أَوْلَى وَلَا يُعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافٌ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ يُسْتَحَبُّ التَّكْرَارُ فِي الْغُسْلِ وَهَذَا قَوْلٌ مَتْرُوكٌ قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ [٢٤٠] (إِذَا اغْتَسَلَ) أَيْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ كَمَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ (مِنْ نَحْوِ الْحِلَابِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ أَيْ طَلَبَ إِنَاءً مِثْلَ الْإِنَاءِ الَّذِي يُسَمَّى الْحِلَابُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ الْحِلَابُ إِنَاءٌ يَسَعُ قَدْرَ حَلْبِ نَاقَةٍ وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَتَأَوَّلَهُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ فِي الطَّهُورِ وَأَحْسَبُهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْمِحْلَبُ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِي غَسْلِ الْأَيْدِي وَلَيْسَ الْحِلَابُ من الطيب في شيء وإنما هُوَ مَا فَسَّرْتُ لَكَ انْتَهَى وَقَدْ وَصَفَهُ أَبُو عَاصِمٍ بِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ شِبْرٍ فِي شِبْرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ وَأَشَارَ أَبُو عَاصِمٍ بِكَفَّيْهِ فَكَأَنَّهُ حَلَّقَ بِشِبْرَيْهِ يَصِفُ بِهِ دَوْرَهُ الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ كَقَدْرِ كُوزٍ يَسَعُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ (فَأَخَذَ) الْمَاءَ الَّذِي فِي الْحِلَابِ (بِكَفَّيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِكَفِّهِ (فَبَدَأَ) صَبَّ الماء