HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الحائض لا تقضي الصلاة

رقم الحديث 262

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ لَقَدْ «كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا نَقْضِي، وَلَا نُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص77
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (335)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص188
ج 1 ص 68

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج1 ص304
فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِإِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ هِيَ مِقْدَارُ مَا يَضَعُ عَلَيْهِ وَجْهَهُ فِي سُجُودِهِ مِنْ حَصِيرٍ أَوْ نَسِيجَةِ خُوصٍ وَنَحْوِهِ مِنَ النَّبَاتِ وَفِي حَدِيثِ الْفَأْرَةِ تَصْرِيحٌ فِي إِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى الْكَبِيرِ مِنْهَا (مِنَ الْمَسْجِدِ) اخْتُلِفَ فِي مُتَعَلَّقِهِ فَبَعْضُهُمْ قَالُوا مُتَعَلِّقٌ بِنَاوِلِينِي وَآخَرُونَ قَالُوا مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ أَيْ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ ذَهَبَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِلَى الثَّانِي وَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا مِنَ الْمَسْجِدِ أَيْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ لِتُنَاوِلَهُ إِيَّاهَا مِنْ خَارِجِ الْمَسْجِدِ لَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُخْرِجَ الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ فِي حُجْرَتِهَا وَهِيَ حَائِضٌ لِقَوْلِهِ ﷺ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ فَإِنَّمَا خَافَتْ مِنْ إِدْخَالِ يَدِهَا الْمَسْجِدَ وَلَوْ كَانَ أَمَرَهَا بِدُخُولِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِ الْيَدِ مَعْنًى قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَذَهَبَ إِلَى الأول المؤلف والنسائي والترمذي وبن مَاجَهْ وَالْخَطَّابِيُّ وَأَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ قُلْتُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ لَيْسَ فِيهِ خَفَاءٌ وَهُوَ الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَنْبُوزٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِالْخُمْرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَتَبْسُطَهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَالْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ وَالْمَعْنَى أنه تقوم إحدانا بالخمرة إلى المسجد ونقف خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ حَائِضٌ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو سليمان الخطابي المحدثون يقولونها بفتح الخاء وَهُوَ خَطَأٌ وَصَوَابُهَا بِالْكَسْرِ أَيِ الْحَالَةُ وَالْهَيْئَةُ وَأَنْكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا عَلَى الْخَطَّابِيِّ وَقَالَ الصواب ها هنا مَا قَالَهُ الْمُحَدِّثُونَ مِنَ الْفَتْحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الدَّمُ وَهُوَ الْحَيْضُ بِالْفَتْحِ بِلَا شَكٍّ لِقَوْلِهِ ﷺ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّجَاسَةَ الَّتِي يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَنْهَا وَهِيَ دَمُ الْحَيْضِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ وَهَذَا بِخِلَافِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَإِنَّ الصَّوَابَ فِيهِ الْكَسْرُ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ مِنَ الْفَتْحِ هُوَ الظاهر ها هنا وَلِمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَجْهٌ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ٠٥ - (بَاب فِي الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا) [٢٦٢]