الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ الزُّبَيْرُ بْنُ خُرَيْقٍ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَخُرَيْقٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَيَاءٌ سَاكِنَةٌ وَآخِرُ الْحُرُوفِ قَافٌ
انْتَهَى
[٣٣٧] (أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ أَنَّهُ بَلَغَهُ) الضَّمِيرُ فِي أَنَّهُ لِلشَّأْنِ أَوْ يَرْجِعُ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي بَلَغَهُ رَاجِعٌ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَفَاعِلُ بَلَغَ الْحَدِيثُ أَوْ قَوْلُهُ إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ (فَأُمِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ) أَيْ لِمَ لَمْ يَسْأَلُوا حِينَ لَمْ يَعْلَمُوا لِأَنَّ شِفَاءَ الْجَهْلِ السُّؤَالُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ مُنْقَطِعًا وَأَخْرَجَهُ موصولا وفي طريق بن مَاجَهْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ أَبِي الْعِشْرِينَ الدِّمَشْقِيُّ ثُمَّ الْبَيْرُوتِيُّ كَاتِبُ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
وَقَالَ بن عَدِيٍّ يُغْرِبُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِغَيْرِ حَدِيثٍ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُهُ وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ
انْتَهَى
٢٧ - (بَابُ الْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ بَعْدَ مَا يُصَلِّي)
[٣٣٨] أَيْ يَجِدُ الْمَاءَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ وَكَانَ قَدْ تَيَمَّمَ لِلصَّلَاةِ لِأَجْلِ فِقْدَانِ الْمَاءِ
(فِي الْوَقْتِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِدُ أَيْ وَقْتُ الصَّلَاةِ بَاقٍ فَهَلْ يُعِيدُ الصَّلَاةَ أَمْ يَكْفِيهِ صَلَاتُهُ التي
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
فَأَمَرَهُ النَّبِيّ ﷺ أَنْ يَمْسَح عَلَى الْجَبَائِر فَهُوَ مِنْ رِوَايَة عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ
وَهُوَ مَتْرُوك
رَمَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل ويحيى بن معين بالكذب وذكر بن عَدِيٍّ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ كَانَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ فِي جِوَارنَا يَضَع الْحَدِيث فَلَمَّا فُطِنَ لَهُ تَحَوَّلَ إِلَى وَاسِطٍ وَقَدْ سَرَقَهُ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ فَرَوَاهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ مِثْله وَعُمَرُ هَذَا مَتْرُوك مَنْسُوب إِلَى الْوَضْع
وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ لَا يَثْبُت
قال البيهقي وصح عن بن عُمَرَ الْمَسْح عَلَى الْعِصَابَة مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَهُوَ قول جماعة من التابعين
صلاها بالتيمم (فحضرت الصلاة) أي جاءت وَقْتُهَا (فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ أَيْ قَصَدَاهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ أَوْ فَتَيَمَّمَا بِالصَّعِيدِ عَلَى نَزْعِ الْحَافِضِ وَأُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ (فِي الْوَقْتِ) وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ تَأَوَّلَ الْحَدِيثَ بِأَنَّهُمَا وجدا بعد الوقت (فأعاد أحدهما) إماظنا بِأَنَّ الْأُولَى بَاطِلَةٌ وَإِمَّا احْتِيَاطًا (وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ عَلَى ظَنِّ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ (أَصَبْتَ السُّنَّةَ) أَيِ الشَّرِيعَةَ الْوَاجِبَةَ وَصَادَفْتَ الشَّرِيعَةَ الثَّابِتَةَ بِالسُّنَّةِ (وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ) تَفْسِيرٌ لِمَا سَبَقَ أَيْ كَفَتْكَ عَنِ الْقَضَاءِ وَالْإِجْزَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الْفِعْلِ مُسْقِطًا لِلْإِعَادَةِ (لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ) أَيْ لَكَ أَجْرُ الصَّلَاةِ كَرَّتَيْنِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَحِيحَةٌ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَثُوبَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ السُّنَّةَ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ لِلْمُتَيَمِّمِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا كَهُوَ لِلْمُتَطَهِّرِ بِالْمَاءِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَرُوِيَ عَنْ بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَتَلَوَّمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِلَى نَحْوِ ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُرْجَى فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ يَتَيَمَّمُ وَصَلَّى فِي أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ لَا يَتَيَمَّمُ حَتَّى يَخَافَ ذَهَابَ الْوَقْتِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي ثُمَّ يَجِدُ الْمَاءَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَالَ عَطَاءٌ وطاووس وبن سِيرِينَ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَاسْتَحَبَّهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَلَمْ يُوجِبْهُ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ روى ذلك عن بن عَمْرٍو وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَالثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا (عَنْ عَمِيرَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (هُوَ مُرْسَلٌ) وَالْمُرْسَلُ هُوَ قَوْلُ التَّابِعِيِّ سَوَاءٌ كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا أَوْ فعل كذا