HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الغسل يوم الجمعة

رقم الحديث 344

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، وَبُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قُدِّرَ لَهُ» إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ فِي الطِّيبِ: «وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص103
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (846)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص258
ج 1 ص 95

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص7
عَدَدِ الْمَحْسُوبِ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ وَلَوْ أَرَادَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى مَعْنَى إِدْخَالِ الطَّرَفَيْنِ فِيهِ بَلَغَ الْعَدَدُ ثَمَانِيَةً فَإِذَا ضُمَّتْ إِلَيْهَا الثَّلَاثَةُ الْمَزِيدَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ صَارَ جُمْلَتُهَا إِمَّا أَحَدَ عَشَرَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَإِمَّا تِسْعَةَ أَيَّامٍ عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا قُلْنَاهُ عَلَى سَبِيلِ التَّكْسِيرِ لِلْيَوْمِ لِيَسْتَقِيمَ الْأَمْرُ فِي تَكْمِيلِ عَدَدِ الْعَشَرَةِ انْتَهَى كَلَامُهُ (قَالَ وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَقُولَةَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنْ قُلْتَ تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ الْمَاضِيَةِ بِالْحَسَنَاتِ وَبِالتَّوْبَةِ وَبِتَجَاوُزِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَكْفِيرُ الذُّنُوبِ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَ الْآتِيَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى الْأُسْبُوعِ هُوَ تَكْفِيرُ الذَّنْبِ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَكَيْفَ يُعْقَلُ قُلْتُ الْمُرَادُ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ إِذَا وَقَعَ وَمِنْهُ مَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي مَغْفِرَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الذَّنْبِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَدْرَجَ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَدِيثِ [٣٤٤] (الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ (وَالسِّوَاكُ) بِالرَّفْعِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْغُسْلُ (وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ وَيُسَنُّ لَهُ سِوَاكٌ وَمَسُّ الطِّيبِ (مَا قُدِّرَ لَهُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ يَحْتَمِلُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ إِرَادَةَ التَّأْكِيدِ لِيَفْعَلَ مَا أَمْكَنَهُ وَيَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْكَثْرَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرِّجَالِ وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ فَإِبَاحَتُهُ لِلرَّجُلِ لِأَجْلِ عَدَمِ غَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ (أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ) وَاسِطَةً (عَبْدَ الرَّحْمَنِ) بَيْنَ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ كَمَا ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ (وَقَالَ) بُكَيْرٌ (وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ) وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ وَهُوَ الْمَكْرُوهُ لِلرِّجَالِ فَأَبَاحَهُ لِلرِّجَالِ لِلضَّرُورَةِ لِعَدَمِ غَيْرِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِلتَّصْرِيحِ فِيهِ بِلَفْظِ الْوَاجِبِ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ بِاعْتِبَارِ اقْتِرَانِهِ بِالسِّوَاكِ وَمَسِّ الطِّيبِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ ظَاهِرُ وُجُوبِ الِاسْتِنَانِ وَالطِّيبِ لِذِكْرِهِمَا بِالْعَاطِفِ فَالتَّقْدِيرُ الْغُسْلُ وَاجِبٌ وَالِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ كَذَلِكَ قَالَ وَلَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ اتِّفَاقًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَيْسَ بواجب إذ لا يصح تغريك مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ بِالْوَاجِبِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ انْتَهَى وتعقبه بن الْجَوْزِيِّ بِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَطْفُ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْوَاجِبِ لَا سِيَّمَا وَلَمْ يَقَعِ التصريح بحكم المعطوف