HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في وقت صلاة العصر

رقم الحديث 413

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوْ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص122
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (622)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص309
ج 1 ص 112

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص60
وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْوَقْتِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [٤١٣] (تلك صلاة المنافقين) قال بن الْمَلَكِ إِشَارَةٌ إِلَى مَذْكُورٍ حُكْمًا أَيْ صَلَاةُ الْعَصْرِ الَّتِي أُخِّرَتْ إِلَى الِاصْفِرَارِ (فَكَانَتْ) الشَّمْسُ (بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ) أَيْ قَرِيبًا مِنَ الْغُرُوبِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى وُجُوهٍ فَقَالَ قَائِلٌ مَعْنَاهُ مُقَارَنَةُ الشَّيْطَانِ الشَّمْسَ عِنْدَ دُنُوِّهَا لِلْغُرُوبِ عَلَى مَعْنَى مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُقَارِنُهَا إِذَا طَلَعَتْ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا فَحُرِّمَتِ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ قُوَّتُهُ مِنْ قَوْلِكَ أَنَا مُقْرِنٌ لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لَهُ قَوِيٌّ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ أَيْ مُطِيقِينَ وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يَقْوَى أَمْرُهُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِأَنَّهُ يُسَوِّلُ لِعَبَدَةِ الشَّمْسِ أَنْ يَسْجُدُوا لَهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ وَقِيلَ قَرْنُهُ حِزْبُهُ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الشمس يقال هؤلاء قرن أي شيوخا جاؤوا بَعْدَ قَرْنٍ مَضَوْا وَقِيلَ إِنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ وَتَشْبِيهٌ وَذَلِكَ أَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ لَهُمْ وَتَسْوِيفِهِ وَتَزْيِينِهِ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ وَذَوَاتِ الْقُرُونِ إِنَّمَا تُعَالِجُ الْأَشْيَاءَ وَتَدْفَعُهَا بِقُرُونِهَا فَكَأَنَّهُمْ لَمَّا دَفَعُوا الصَّلَاةَ وَأَخَّرُوهَا عَنْ أَوْقَاتِهَا بِتَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ لَهُمْ حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ صَارَ ذَلِكَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا تُعَالِجُهُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ وَتُدَافِعُهُ بِأَرْوَاقِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ خَامِسٌ قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعِهَا وَيَنْتَصِبُ دُونِهَا حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ وَهُمَا جَانِبَا رَأْسِهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودَ الْكُفَّارِ عِبَادَةً لَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا الْوَجْهُ الْخَامِسُ رَجَّحَهُ شَيْخُنَا الْعَلَامَةُ الدَّهْلَوِيُّ (قَامَ) أَيْ إِلَى الصَّلَاةِ فَنَقَرَ (أَرْبَعًا) أَيْ لَقَطَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَهَذَا عِبَارَةٌ عَنْ سُرْعَةُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَقِلَّةُ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فيها قال القارىء فَنَقَرَ مِنْ نَقْرِ الطَّائِرِ الْحَبَّةَ نَقْرًا أَيِ الْتَقَطَهَا وَتَخْصِيصُ الْأَرْبَعِ بِالنَّقْرِ وَفِي الْعَصْرِ ثَمَانِي سَجَدَاتٍ اعْتِبَارًا بِالرَّكَعَاتِ وَإِنَّمَا خُصَّ الْعَصْرَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَقِيلَ إِنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي وَقْتِ تَعَبِ النَّاسِ مِنْ مُقَاسَاةِ أَعْمَالِهِمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٤١٤] (الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أي بغروب الشمس أواصفرارها أَوْ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ سلب وأخذ (أهله وماله) بنصبهما ودفعهما فَمَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا أَيْ فَكَأَنَّمَا فَقَدَهُمَا بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ نَقَصَهُمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى