HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في وقت صلاة العصر

رقم الحديث 414

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أُتِرَ ، وَاخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ فِيهِ ، وقَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وُتِرَ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ : وَذَلِكَ أَنْ تَرَى مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الشَّمْسِ صَفْرَاءَ .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص122
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (552) Sahih Muslim (626)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص309
ج 1 ص 113

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص61
بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَقِيلَ إِنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي وَقْتِ تَعَبِ النَّاسِ مِنْ مُقَاسَاةِ أَعْمَالِهِمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٤١٤] (الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أي بغروب الشمس أواصفرارها أَوْ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ سلب وأخذ (أهله وماله) بنصبهما ودفعهما فَمَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا أَيْ فَكَأَنَّمَا فَقَدَهُمَا بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ نَقَصَهُمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى قوله وترأى نُقِصَ أَوْ سُلِبَ فَبَقِيَ وِتْرًا فَرْدًا بِلَا أَهْلٍ وَلَا مَالٍ يُرِيدُ فَلْيَكُنْ حَذَرُهُ مِنْ فَوْتِهَا كَحَذَرِهِ مِنْ فَوَاتِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ (عُبَيْدُ الله بن عمر) بن حَفْصٍ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ يُرْوَى عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أُتِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ قُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةٌ كَمَا فِي أُجُوهٍ وَأُورِيَ وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وإذا الرسل أقتت قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وُقِّتَتْ عَلَى الْأَصْلِ قَالَ الْخَفَاجِيُّ قَوْلُهُ عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَضْمُومَةِ وَهُوَ أَمْرٌ مُطَّرِدٌ كَمَا بُيِّنَ فِي مَحَلِّهِ (وَاخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ) السِّخْتِيَانِيِّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ (فِيهِ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكٍ وُتِرَ بِالْوَاوِ وَغَيْرُ حَمَّادٍ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ أُتِرَ بِالْهَمْزَةِ وَرِوَايَةُ حَمَّادٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ وُتِرَ بِضَمِّ الْوَاوِ وَرِوَايَةُ الزهري هذه وصلها مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ وُتِرَ بِالْوَاوِ لِاتِّفَاقِ أَكْثَرِ الْحُفَّاظِ عَلَى ذَلِكَ اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٤١٥] (وَذَلِكَ) أَيْ فَوَاتُ الْعَصْرِ وَاخْتُلِفَ فِي معنى الفوات في هذا الحديث فقال بن وَهْبٍ هُوَ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي وَقْتِهَا المختار وقيل بغروب الشمس وفي موطإ بن وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُهَا ذَهَابُ الْوَقْتِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِلْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا الحديث عن بن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قُلْتُ لِنَافِعٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ قَالَ نَعَمْ قَالَ الحافظ وتفسير الرَّاوِي إِذَا كَانَ فَقِيهًا أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ قال السيوطي وورد مرفوعا أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ مَرْفُوعًا مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَوَاتُهَا أَنْ تَدْخُلَ الشَّمْسُ صُفْرَةً كَمَا رَوَى عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ وَلَعَلَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي خُرُوجِ وقت العصر ([٤١٦] بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ) (مَوْضِعَ نَبْلِهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ النَّبْلُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ هِيَ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ وَاحِدُهَا نَبْلَةٌ أَيِ الْمَوْضِعِ الَّذِي تَصِلُ إِلَيْهِ سِهَامُهُ إِذَا رَمَى بِهَا وَمُقْتَضَاهُ الْمُبَادَرَةُ بِالْمَغْرِبِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِحَيْثُ إِنَّ الْفَرَاغَ مِنْهَا يَقَعُ وَالضَّوْءُ بَاقٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وبن مَاجَهْ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ نَحْوَهُ مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [٤١٧] (تَغْرُبُ) هُوَ الْمَصْدَرُ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ (حَاجِبُهَا) فِي الصِّحَاحِ حَوَاجِبُ الشَّمْسِ نَوَاحِيهَا وَفِي الْمَشَارِقِ حَاجِبُهَا حَرْفُهَا الْأَعْلَى مِنْ قُرْصِهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي وبن مَاجَهْ نَحْوَهُ [٤١٨] (مَرْثَدِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ ودال مهملة هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ مِصْرَ احْتَجَّ الْإِمَامَانِ بِحَدِيثِهِ (عَلَى الْفِطْرَةِ) أَيِ السُّنَّةِ (إِلَى أَنْ تشتبك النجوم) قال بن الْأَثِيرِ أَيْ تَظْهَرُ جَمِيعًا وَيَخْتَلِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لِكَثْرَةِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الظَّلَامِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمُبَادَرَةِ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَكَرَاهَةِ تَأْخِيرِهَا إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ وَقَدْ عَكَسَتْ الرَّوَافِضُ الْقَضِيَّةَ فَجَعَلَتْ تَأْخِيرَ الْمَغْرِبِ إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ مُسْتَحَبًّا وَالْحَدِيثُ يَرُدُّهُ وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ إِلَى قُرْبِ سُقُوطِ الشفق فكانت لبيان جواز التأخير ([٤١٩]