HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في وقت العشاء الآخرة

رقم الحديث 421

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: أَبْقَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ فَأَخَّرَ حَتَّى ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: صَلَّى، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ حَتَّى خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص124
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص314
ج 1 ص 114

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص64
(لَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي) قَالَ وَلِيُّ الدِّينِ بِفَوْقِيَّةٍ بِأَصْلِنَا أَيْ هَذِهِ الصَّلَاةُ وَيَجُوزُ بِتَحْتِيَّةٍ أَيْ هَذَا الْفِعْلُ (لَصَلَّيْتُ بِهِمْ) أَيْ دَائِمًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٤٢١] (أَبْقَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ) بَقَيْنَا بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ مَعَ خِفَّتِهَا عَلَى وَزْنِ رَمَيْنَا أَيِ انْتَظَرْنَاهُ مِنْ بَقَّيْتُهُ وَأَبْقَيْتُهُ انْتَظَرْتُهُ وَأَبْقَيْنَا بِالْهَمْزِ فَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا فِي الصِّحَاحِ بَقَّيْتُهُ وَأَبْقَيْتُهُ سَوَاءٌ وَبَقَّيْنَا بِلَا هَمْزٍ أَشْهَرُ رِوَايَةٍ (أَعْتِمُوا) مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ (بِهَذِهِ الصَّلَاةِ) الْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ أَيِ ادْخُلُوهَا فِي الْعَتَمَةِ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيِ ادْخُلُوا فِي الْعَتَمَةِ مُلْتَبِسِينَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ قَالَ الطِّيبِيُّ يُقَالُ أَعْتَمَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ وَهِيَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَالْمَعْنَى أَخِّرُوا بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ (فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَرِدِ النَّسْخُ (وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ) قَالَ عَلِيٌّ القارىء التوفيق بينه وبين قوله في حديث جبرائيل هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ كَانَتْ تُصَلِّيهَا الرُّسُلُ نَافِلَةً لَهُمْ أَيْ زَائِدَةً وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَى أُمَمِهِمْ كَالتَّهَجُّدِ فَإِنَّهُ وَجَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْنَا وَقَالَ مَيْرَكُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ تُصَلِّهَا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي تُصَلُّونَهَا مِنَ التَّأْخِيرِ وَانْتِظَارِ الِاجْتِمَاعِ فِي وَقْتِ حُصُولِ الظَّلَامِ وَغَلَبَةِ الْمَنَامِ عَلَى الْأَنَامِ [٤٢٢] (صَلَاةُ الْعَتَمَةِ) أَيِ الْعِشَاءُ الْآخِرَةِ (مَضَى نَحْوٌ) أَيْ قَرِيبٌ (مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفِهِ (فَقَالَ) أَيْ فَخَرَجَ فَقَالَ (خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ) أَيِ الْزَمُوهَا أَوْ يُقَالُ مَعْنَاهُ أَيِ اصْطَفُّوا لِلصَّلَاةِ (فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا) أَيْ مَا تَفَرَّقْنَا عن أما كننا (فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ) أَيْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِمَا فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ فَتَعَيَّنَ الْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ أَهْلِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ (قَدْ صَلَّوْا) بِفَتْحِ اللَّامِ (وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ) أَيْ مَكَانَهُمْ لِلنَّوْمِ يَعْنِي وَنَامُوا (وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ) أَيْ حُكْمًا وَثَوَابًا (وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ) مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ أَوِ الْبَدَنِ (وَسُقْمُ السَّقِيمِ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِفَتْحِهِمَا (لَأَخَّرْتُ) أَيْ دَائِمًا (إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَهُوَ الثلث قال المنذري والحديث أخرجه النسائي وبن ماجه ([٤٢٣] بَابُ وَقْتِ الصُّبْحِ) (فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ) أَيِ اللَّاتِي يُصَلِّينَ مَعَهُ (مُتَلَفِّعَاتٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ أَيْ مُسْتَتِرَاتِ وُجُوهِهِنَّ وَأَبْدَانِهِنَّ (مُرُوطِهِنَّ) الْمِرْطُ بِالْكَسْرِ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَقِيلَ الْجِلْبَابُ وَقِيلَ الْمِلْحَفَةُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرُوطُ أَكْسِيَةٌ تُلْبَسُ (مَا يُعْرَفْنَ) مَا نَافِيَةٌ أَيْ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ (مِنَ الْغَلَسِ) قَالَ الطِّيبِيُّ مِنِ ابْتِدَائِيَّةٌ بِمَعْنَى لِأَجْلِ انْتَهَى وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْغَلَسُ اخْتِلَاطُ ضِيَاءِ الصُّبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَالْغَبَشُ قَرِيبٌ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ دُونَهُ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى التَّغْلِيسَ بِالْفَجْرِ وَهُوَ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْمُبَادَرَةِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَجَوَازُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ لِشُهُودِ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُهُ فِي النَّهَارِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى لِأَنَّ اللَّيْلَ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ أَكْثَرُ مِنَ النَّهَارِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِنَّ أَوْ بِهِنَّ فِتْنَةٌ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ [٤٢٤] (أصبحوا بالصبح) قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصبح يقال أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيُّ بِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ رِوَايَةٌ بِمَعْنَاهُ وَأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّغْلِيسِ بِهَا لَا عَلَى التَّأْخِيرِ إِلَى الْإِسْفَارِ انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَتَأَوَّلُوا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِصْبَاحِ وَالْإِسْفَارِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَجَعَلُوا مَخْرَجَ الْكَلَامِ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مُطَابَقَةِ اللَّفْظِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الْقَوْمُ لَمَّا أُمِرُوا بِتَعْجِيلِ الصَّلَاةِ جَعَلُوا يُصَلُّونَهَا بَيْنَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ وَالْفَجْرِ الثَّانِي طَلَبًا لِلْأَجْرِ فِي تَعْجِيلِهَا وَرَغْبَةً فِي الثَّوَابِ فَقِيلَ لَهُمْ صَلُّوهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَأَصْبِحُوا بِهَا إِذَا كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْأَجْرَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ فَإِنَّ قِيلَ وَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ هَذَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جَوَازٌ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَجْرٌ قِيلَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا جَوَازَ لَهَا وَلَكِنْ أَجْرُهُمْ فِيمَا نَوَوْهُ ثَابِتٌ كَقَوْلِهِ ﵇ إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ ﵇ قَدْ أَبْطَلَ حُكْمَهُ وَلَمْ يُبْطِلْ أَجْرَهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْإِسْفَارِ إِنَّمَا جَاءَ فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الصُّبْحَ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ جِدًّا وَأَمَرَهُمْ فِيهَا بِزِيَادَةِ التَّبْيِينِ اسْتِظْهَارًا بِالْيَقِينِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى قَالَ الطَّحَاوِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ أَيْ طَوِّلُوهَا بِالْقِرَاءَةِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَهُوَ إِضَاءَةُ الصُّبْحِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حديث حسن صحيح ([٤٢٥] بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ) (كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَخْطَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ تَعَمُّدُ الْكَذِبِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الصِّدْقِ لِأَنَّ الْكَذِبَ إِنَّمَا يَجْرِي فِي الْإِخْبَارِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا إِنَّمَا أَفْتَى فُتْيَا وَرَأَى رَأْيًا فَأَخْطَأَ فِيمَا أَفْتَى بِهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُ صُحْبَةٌ وَالْكَذِبُ عَلَيْهِ فِي الْإِخْبَارِ غَيْرُ جَائِزٍ وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْكَذِبَ مَوْضِعَ الْخَطَأِ فِي كَلَامِهَا فَتَقُولُ كَذَبَ سَمْعِي وَكَذَبَ بَصَرِي وَمِنْ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلرَّجُلِ الَّذِي وَصَفَ لَهُ الْعَسَلَ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عُبَادَةُ أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ وَاجِبًا وُجُوبَ فَرْضٍ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ دُونَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا فِي السنة ولذلك اسْتَشْهَدَ بِذَكَرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (خَمْسُ صَلَوَاتٍ) مُبْتَدَأٌ (افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ ﷿) خَبَرُهُ (مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ) بِمُرَاعَاةِ فَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا (وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ) أَيْ فِي أَوْقَاتِهِنَّ الْمُخْتَارَةِ (وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ) بِشَرْطِهِ وَسُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ وَالْقَوْلِيَّةِ (وَخُشُوعَهُنَّ) قال بن الْمَلَكِ الْخُشُوعُ حُضُورُ الْقَلْبِ وَطُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ (عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ) أَيْ وَعْدٌ وَالْعَهْدُ حِفْظُ الشَّيْءِ وَمُرَاعَاتِهِ سُمِّيَ مَا كَانَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى طَرِيقَةِ الْمُجَازَاةِ لِعِبَادِهِ عَهْدًا (وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ) أَيْ مُطْلَقًا أَوْ تَرَكَ الْإِحْسَانَ (غُفِرَ لَهُ) فَضْلًا (عَذَّبَهُ) عَدْلًا وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَى مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ [٤٢٦] (عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ) أَنْصَارِيَّةٌ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ وَهِيَ غَيْرُ أُمِّ فَرْوَةَ أُخْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَقِيلَ هُمَا وَاحِدَةٌ فَلَا تَكُونُ حِينَئِذٍ أَنْصَارِيَّةً ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ) أَيْ أَكْثَرُ ثَوَابًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأُمُّ فَرْوَةَ هَذِهِ هِيَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِأَبِيهِ وَمَنْ قَالَ فيها أم فروة الأنصارية فقدوهم [٤٢٨] (فضالة) قال المنذري هذا هو بن عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ فَضَالَةُ بْنُ وَهْبٍ اللَّيْثِيُّ وَيُقَالُ الزَّهْرَانِيُّ وَالصَّحِيحُ اللَّيْثِيُّ (إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٍ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ) قَالَ الشيخ ولي الدين العراقي هذا الحديث مشكل مبادىء الرَّأْيِ إِذْ يُوهِمُ إِجْزَاءَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِمَنْ لَهُ أَشْغَالٌ عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه في تأيله وَأَحْسَنَ كَأَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ حَافِظْ عَلَيْهَا بِأَوَّلِ أَوْقَاتِهَا فَاعْتَذَرَ بِأَشْغَالٍ مُقْتَضِيَةٌ لِتَأْخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِهَا فَأَمَرَهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاتَيْنِ بِأَوَّلِ وقتهما وقال بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَصْرَيْنِ زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ لِلْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَوَّلِ وَقْتِهِمَا وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ (حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِالْعَصْرَيْنِ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَصَلَاةُ الصُّبْحِ وَالْعَرَبُ قَدْ تَحْمِلُ أَحَدَ الِاسْمَيْنِ عَلَى آخَرَ فَيُجْمَعُ بَيْنَهَمَا فِي التَّسْمِيَةِ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ كَقَوْلِهِمْ سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْأَسْوَدَيْنِ يُرِيدُونَ التَّمْرَ وَالْمَاءَ فَالْأَصْلُ فِي الْعَصْرَيْنِ عِنْدَ الْعَرَبِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ انتهى [٤٢٧] (بن عمارة) بضم العين وتخفيف الميم (بن رُوَيْبَةَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (لَا يَلِجُ) أَيْ لَا يَدْخُلُ (النَّارَ رَجُلٌ) أي أصلا للتعذيب أو على وجه التأييد (صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ) يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ أَيْ دَاوَمَ عَلَى أَدَائِهِمَا وَخَصَّ الصَّلَاتَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الصُّبْحَ وَقْتَ النَّوْمِ وَالْعَصْرَ وَقْتَ الِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا مَعَ الْمَشَاغِلِ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالصَّلَاةُ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَأَيْضًا هَذَانِ الْوَقْتَانِ مَشْهُودَانِ يَشْهَدُهُمَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَيَرْفَعْنَ فِيهِمَا أَعْمَالَ الْعِبَادِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَقَعَ مُكَفِّرًا فَيُغْفَرَ لَهُ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةِ قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والنسائي [٤٣٠] (أخبرني بن نَافِعٍ) قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي كتابه تقييد المهمل بن نَافِعٍ هَذَا هُوَ دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ ثِقَةٌ وَحَدِيثُهُ هَذَا مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ حَكَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ قُلْتُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَدْ وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ غَلَطٌ (عَهِدْتُ) أَيْ وَعَدْتُ (عَهْدًا) أَيْ وَعْدًا قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ الْحَدِيثُ وَفِي الصَّلَاةِ عَنْ حَيْوَةَ بن شريح ق فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ كِلَاهُمَا عَنْ بَقِيَّةِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ سَعِيدٌ فَذَكَرَهُ حَدِيثٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّوَّاسِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ [٤٢٩] (خليد) بضم الخاء هو بن عَبْدِ اللَّهِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ وَعَنْهُ قَتَادَةُ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ (الْعَصْرِيِّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَصْرِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلَةِ عَبْدِ الْقِيسِ (طَيِّبَةً) حَالٌ مِنْ أَعْطَى (بِهَا) بِالزَّكَاةِ (نَفْسُهُ) فَاعِلُ طَيِّبَةٍ (وأدى الأمانة) قال الإمام بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْأَمَانَةُ تَقَعُ عَلَى الطَّاعَةِ والعبادة والوديعة الثقة وَالْأَمَانِ وَقَدْ جَاءَ فِي كُلٍّ مِنْهَا حَدِيثٌ انْتَهَى وَقَدْ فَسَّرَ أَبُو الدَّرْدَاءَ حَاصِلَ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ إِنَّمَا هُوَ من رواية بن الأعرابي ([٤٣١]