[٤٣٠] (أخبرني بن نَافِعٍ) قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي كتابه تقييد المهمل بن نَافِعٍ هَذَا هُوَ دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ ثِقَةٌ وَحَدِيثُهُ هَذَا مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ حَكَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ
قُلْتُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَدْ وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ غَلَطٌ (عَهِدْتُ) أَيْ وَعَدْتُ (عَهْدًا) أَيْ وَعْدًا
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ الْحَدِيثُ وَفِي الصَّلَاةِ عَنْ حَيْوَةَ بن شريح ق فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ كِلَاهُمَا عَنْ بَقِيَّةِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ سَعِيدٌ فَذَكَرَهُ حَدِيثٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّوَّاسِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ
[٤٢٩] (خليد) بضم الخاء هو بن عَبْدِ اللَّهِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ وَعَنْهُ قَتَادَةُ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ (الْعَصْرِيِّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَصْرِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلَةِ عَبْدِ الْقِيسِ (طَيِّبَةً) حَالٌ مِنْ أَعْطَى (بِهَا) بِالزَّكَاةِ (نَفْسُهُ) فَاعِلُ طَيِّبَةٍ (وأدى الأمانة) قال الإمام
بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْأَمَانَةُ تَقَعُ عَلَى الطَّاعَةِ والعبادة والوديعة الثقة وَالْأَمَانِ وَقَدْ جَاءَ فِي كُلٍّ مِنْهَا حَدِيثٌ
انْتَهَى
وَقَدْ فَسَّرَ أَبُو الدَّرْدَاءَ حَاصِلَ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ إِنَّمَا هُوَ من رواية بن الأعرابي
([٤٣١] باب إذا أخر امام الصَّلَاةَ عَنْ الْوَقْتِ)
(كَيْفَ أَنْتَ) أَيْ كَيْفَ الْحَالُ وَالْأَمْرُ بِكَ (إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءٌ) جَمْعُ أَمِيرٍ وَمُنِعَ صَرْفُهُ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَعَلَيْكَ خَبَرُ كَانَتْ أَيْ كَانُوا أَئِمَّةً مُسْتَوْلِينَ عَلَيْكَ (يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ) أَيْ يُؤَخِّرُونَهَا فَيَجْعَلُونَهَا كَالْمَيِّتِ الَّذِي خَرَجَتْ رُوحُهُ (أَوْ قَالَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُرَادُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ لَا عَنْ كُلِّ وَقْتِهَا فَإِنَّهُ صَنِيعُ الْأُمَرَاءِ وَلَمْ يُؤَخِّرْهَا أَحَدٌ عَنْ كُلِّ وَقْتِهَا فَوَجَبَ حَمْلُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَا هُوَ الْوَاقِعُ
انْتَهَى
هَذَا مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ (فَمَا تَأْمُرُنِي) أَيْ فَمَا الَّذِي تَأْمُرُنِي بِهِ أَنْ أَفْعَلَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ (لِوَقْتِهَا) أَيْ لِوَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ (فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا) بِأَنْ حَضَرْتَهَا (مَعَهُمْ فَصَلِّهِ) أَيِ الْفَرْضَ أَوْ مَا أَدْرَكْتَ أَوْ هو هاء السكت قاله علي القارىء (فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ) أَيْ فَإِنَّهَا لَكَ زِيَادَةُ خَيْرٍ وَعَلَيْهِمْ نُقْصَانُ أَجْرٍ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى وَالنَّافِلَةَ الثَّانِيَةُ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ صَلِّ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَتَصَرَّفْ فِي شُغْلِكَ فَإِنْ صَادَفْتَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ صَلَّوْا أَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ وَإِنْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَتَكُونُ هَذِهِ الثَّانِيَةُ لَكَ نَافِلَةً
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَتَرْكِ الِاقْتِدَاءِ بِالْأُمَرَاءِ إِذَا أَخَّرُوهَا عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا وَأَنَّ الْمُؤْتَمَّ يُصَلِّيهَا مُنْفَرِدًا ثُمَّ يُصَلِّيهَا مَعَ الْإِمَامِ فَيَجْمَعُ بَيْنَ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَطَاعَةِ الْأَمِيرِ
وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ لِئَلَّا تَتَفَرَّقَ الْكَلِمَةُ وَتَقَعَ الْفِتْنَةُ
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِعَادَةِ الصُّبْحِ والعصر وسائر