HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر

رقم الحديث 514

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ يَعْنِي الْأَفْرِيقِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: «لَا» حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَبَرَزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ - يَعْنِي فَتَوَضَّأَ - فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ»، قَالَ: فَأَقَمْتُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص46
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص386
ج 1 ص 142

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص146
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنْ صَحَّا لَمْ يَتَخَالَفَا لِأَنَّ قِصَّةَ الصدائي بعد وذكره بن شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا أبو الشيخ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي الْإِسْلَامِ بِلَالٌ وَأَوَّلَ مَنْ أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ الْحَافِظُ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ رواه الحكم عن مقسم عن بن عَبَّاسٍ وَهَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَنَّ الَّذِي أَقَامَ عَمْرٌو الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بن زَيْدٍ انْتَهَى [٥١٣] (بِهَذَا الْخَبَرِ) الَّذِي مَرَّ (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (فَأَقَامَ جَدِّي) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ فِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ [٥١٤] (زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ) هُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَذَّنَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (الصُّدَائِيَّ) بِضَمِّ الصَّادِ مَنْسُوبٌ إِلَى صُدَاءَ مَمْدُودًا وَهُوَ حَيٌّ من اليمن قاله بن الْمَلَكِ (لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ) أَيْ لَمَّا كَانَ الْوَقْتُ لِأَوَّلِ أَذَانِ الصُّبْحِ وَهُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ وَتَعْبِيرُهُ بِالْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ (أَمَرَنِي) أَنْ أَذِّنْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ (فَأَذَّنْتُ) وَلَعَلَّهُ كَانَ بِلَالٌ غَائِبًا فَحَضَرَ (فَجَعَلَ يَنْظُرُ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (فَيَقُولُ لَا) أَيْ مَا جَاءَ وَقْتُ الْإِقَامَةِ (نَزَلَ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرَّاحِلَةِ (فَبَرَزَ) أَيْ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ (وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ) وَكَانُوا مُتَفَرِّقِينَ وَكَانَتْ هَذِهِ وَاقِعَةَ سَفَرٍ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ (يَعْنِي فَتَوَضَّأَ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِبَرَزَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (أَنْ يُقِيمَ) عَلَى عَادَتِهِ (وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ) أَيِ الْإِقَامَةَ قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ الْمَسْأَلَةُ الأولى أنه يكتفي الْأَذَانُ قَبْلَ الْفَجْرِ عَنْ إِعَادَةِ الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْإِقَامَةِ فَمَنَعَهُ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ أَمَّا الْكَلَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الأولى فبأن في إسناده ضعف وَأَيْضًا فَهِيَ وَاقِعَةُ عَيْنٍ وَكَانَتْ فِي سَفَرٍ فلا تقوم به الحجة وأيضا حديث بن عُمَرَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظِهِ إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يؤذن بن أُمِّ مَكْتُومٍ يُشْعِرُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ وَلَا شَكَّ أَنَّ حَدِيثَ الصُّدَائِيِّ مَعَ ضَعْفِهِ لَا يُقَاوِمُ حديث بن عُمَرَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَذَا مُلْتَقَطٌ مِنْ فَتْحٍ الْبَارِيِّ وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَبِأَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدٌ وَإِنْ كَانَتِ الشَّوَاهِدُ ضَعِيفَةً أَيْضًا وَأَنَّ الْإِقَامَةَ حَقٌّ لِمَنْ أَذَّنَ وَمَا وَرَدَ فِي خِلَافِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ حَقٌّ لِمَنْ أَذَّنَ فَلَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِ وَعَضَّدَ حَدِيثُ الباب حديث بن عُمَرَ بِلَفْظِ مَهْلًا يَا بِلَالُ فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وإن كان قد ضعفه أبو حاتم وبن حِبَّانَ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ الْحَدِيثُ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادَ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا أَكْتُبُ حَدِيثَ الْإِفْرِيقِيِّ قَالَ وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ وَيَقُولُ هُوَ مُقَارِبٌ الْحَدِيثَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ أذن فهو يقيم قال الحارمي فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ غَيْرُهُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَوْلَوِيَّةِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا فَرْقِ وَالْأَمْرُ مُتَّسِعٌ وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا أَذَّنَ الرَّجُلُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَتَوَلَّى الْإِقَامَةَ وَقَدْ عَرَفْتَ تَأْخِيرَ حَدِيثِ الصُّدَائِيِّ هَذَا وَأَرْجَحِيَّةَ الْأَخْذِ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ لَكَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ السَّابِقُ خَاصًّا بِهِ والأولوية باعتباره غَيْرِهِ مِنَ الْأُمَّةِ وَقَالَ الْحَافِظُ الْيَعْمَرِيُّ وَالْأَخْذُ بِحَدِيثِ الصُّدَائِيِّ أَوْلَى لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ السَّابِقَ كَانَ أَوَّلُ مَا شُرِعَ الْأَذَانُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَحَدِيثُ الصُّدَائِيِّ بَعْدَهُ بِلَا شَكَّ انْتَهَى وَقَدْ مَضَى بَعْضُ بَيَانِهِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ السَّابِقِ قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن ماجه ٣ ([٥١٥] بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ) وَقَدْ تَرْجَمَ النَّسَائِيُّ بِقَوْلِهِ بَابُ الثَّوَابِ عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ (مَدَى صَوْتِهِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ في معالم السنن وبن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ مَدَى الشَّيْءِ غَايَتُهُ وَالْمَعْنَى أَنْ يَسْتَكْمِلَ مَغْفِرَةَ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا اسْتَوْفَى وُسْعَهُ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ فَيَبْلُغَ الْغَايَةِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ إِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ مِنَ الصَّوْتِ وَقِيلَ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ كَلَامُ تَمْثِيلٍ وَتَشْبِيهٍ يُرِيدُ أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الصَّوْتُ لَوْ يُقَدَّرُ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ أَقْصَاهُ وَبَيْنَ مَقَامِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ذُنُوبٌ تَمْلَأُ تِلْكَ الْمَسَافَةِ غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَيْ لَهُ مَغْفِرَةٌ طَوِيلَةٌ عَرِيضَةٌ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ أَيْ يَسْتَكْمِلُ مَغْفِرَةَ اللَّهِ إِذَا اسْتَوْفَى وُسْعَهُ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَقِيلَ يَغْفِرُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ فُرِضَتْ أَجْسَامًا لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَ الْجَوَانِبِ الَّتِي يَبْلُغُهَا وَالْمَدَى عَلَى الْأَوَّلِ نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِ وَعَلَى الثَّانِي رُفِعَ عَلَى أَنَّهُ يقيم مَقَامَ الْفَاعِلِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ يُغْفَرُ لِأَجْلِهِ كُلَّ مَنْ سَمِعَ صَوْتِهِ فَحَضَرَ لِلصَّلَاةِ الْمُسَبَّبَةِ لِنِدَائِهِ فَكَأَنَّهُ غُفِرَ لِأَجْلِهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ الَّتِي بَاشَرَهَا فِي تِلْكَ النَّوَاحِي إِلَى حَيْثُ يَبْلُغُ صَوْتُهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ يَغْفِرُ بِشَفَاعَتِهِ ذُنُوبَ مَنْ كَانَ سَاكِنًا أَوْ مُقِيمًا إِلَى حَيْثُ يَبْلُغُ صَوْتُهُ وَقِيلَ يَغْفِرُ بِمَعْنَى يَسْتَغْفِرُ أَيْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَهُ انْتَهَى (وَيَشْهَدُ لَهُ) أَيْ لِلْمُؤَذِّنِ (كُلُّ رَطْبٍ) أَيْ نَامٍ (وَيَابِسٍ) أَيْ جَمَادٍ مِمَّا يَبْلُغُهُ صَوْتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القيامة قال الحافظ في الفتح قال بن بَزِيزَةَ تَقَرَّرَ فِي الْعَادَةِ أَنَّ السَّمَاعَ وَالشَّهَادَةَ وَالتَّسْبِيحَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ حَيٍّ فَهَلْ ذَلِكَ حِكَايَةٌ عَنْ لِسَانِ الْحَالِ لِأَنَّ الْمَوْجُودَاتِ ناطقة بلسان حالها بحلال بَارِيهَا أَوْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِيهَا الْحَيَاةَ وَالْكَلَامَ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلْجَمَادَاتِ وَالنَّبَاتَاتِ وَالْحَيَوَانَاتِ عِلْمًا وَإِدْرَاكًا وَتَسْبِيحًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ من خشية الله وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بحمده قَالَ الْبَغَوِيُّ وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الذِّئْبِ وَالْبَقَرِ وَغَيْرِهِمَا انْتَهَى قُلْتُ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ مَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سمرة مَرْفُوعًا إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ وَمَا فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ فِي قَوْلِ النَّارِ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الشَّهَادَةِ اشْتِهَارُ الْمَشْهُودِ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْفَضْلِ وَعُلُوِّ الدَّرَجَةِ وَكَمَا أَنَّ اللَّهَ يَفْضَحُ بِالشَّهَادَةِ قَوْمًا فَكَذَلِكَ يُكْرِمُ بِالشَّهَادَةِ آخَرِينَ (وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ) أَيْ حَاضِرُهَا مِمَّنْ كَانَ غَافِلًا عَنْ وَقْتِهَا