HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يقول إذا سمع المؤذن

رقم الحديث 525

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " مَنْ قَالَ: حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص157
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (386)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص395
ج 1 ص 145

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص159
فِي الْجَنَّةِ) أَيْ مِنْ مَنَازِلِهَا وَهِيَ أَعْلَاهَا وَأَغْلَاهَا (لَا يَنْبَغِي) بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ نُسْخَةٌ أَيْ لَا يَتَسَيَّرُ وَلَا يَحْصُلُ وَلَا يَلِيقُ (إِلَّا لعبد) أي واحد (من عبادالله) أَيْ جَمِيعِهِمْ (وَأَرْجُو) قَالَهُ تَوَاضُعًا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ أَفْضَلُ الْأَنَامِ فَلِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَقَامُ غير ذلك الهمام ﵇ قاله بن الْمَلَكِ (أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ) قِيلَ هُوَ خَبَرُ كَانَ وُضِعَ مَوْضِعَ إِيَّاهُ وَالْجُمْلَةُ مِنْ بَابِ وَضْعِ الضَّمِيرِ مَوْضِعَ اسْمِ الْإِشَارَةِ أَيْ أَكُونَ ذَلِكَ الْعَبْدَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَا مُبْتَدَأٌ لَا تَأْكِيدًا وَهُوَ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أَكُونَ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّمِيرَ وَحْدَهُ وُضِعَ مَوْضِعَ اسْمِ الْإِشَارَةِ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ (حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ حَلَّتْ لَهُ فَعَلَى بِمَعْنَى اللَّامِ أَيِ اسْتَحَقَّتْ وَوَجَبَتْ أَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ يُقَالُ حَلَّ يَحُلُّ بِالضَّمِّ إِذَا نَزَلَ وَوَقَعَ فِي الطَّحَاوِيِّ مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ وَجَبَتْ لَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَلَّتْ مِنَ الْحِلِّ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحَرَّمَةً وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ مُتَابَعَةِ الْمُؤَذِّنِ وَسُؤَالُ الْوَسِيلَةِ لَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٥٢٤] (إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الضَّادِ أَيْ يَحْصُلُ لَهُمْ فَضْلٌ وَمَزِيَّةٌ عَلَيْنَا فِي الثَّوَابِ بِسَبَبِ الْأَذَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ يَعْنِي فَمَا تَأْمُرُنَا بِهِ مِنْ عَمَلٍ نَلْحَقُهُمْ بِسَبَبِهِ (قُلْ كَمَا يَقُولُونَ) أَيْ إِلَّا عِنْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لِمَا مَرَّ فَيَحْصُلُ لَكَ الثَّوَابُ مِثْلِهِمْ ثُمَّ أَفَادَ زِيَادَةً عَلَى الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ (فَإِذَا انْتَهَيْتَ) أَيْ فَرَغْتَ مِنْ الْإِجَابَةِ (فَسَلْ) أَيِ اطْلُبْ مِنَ اللَّهِ حِينَئِذٍ مَا تُرِيدُ (تُعْطَهُ) أَيْ يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءَكَ وَيُعْطِيكَ سُؤَالَكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ [٥٢٥] (حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ صَوْتَهُ أَوْ أَذَانَهُ أَوْ قَوْلَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ به حين يسمع تشهده الأول أالأخير وَهُوَ قَوْلُهُ آخَرَ الْأَذَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُوَ أَنْسَبُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى سَمِعَ يُجِيبُ فَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْإِجَابَةِ بِكَمَالِهَا مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ (رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا) تُمَيِّزُ أَيْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَبِجَمِيعِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَقِيلَ حَالٌ أَيْ مُرَبِّيًا وَمَالِكًا وَسَيِّدًا وَمُصْلِحًا (وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) أَيْ بِجَمِيعِ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَبَلَّغَهُ إِلَيْنَا مِنَ الْأُمُورِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَغَيْرِهَا (وَبِالْإِسْلَامِ) أَيْ بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي (دِينًا) أَيِ اعْتِقَادًا أَوِ انْقِيَادًا وَقَالَ بن الْمَلَكِ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ كَأَنَّهُ قِيلَ مَا سَبَبُ شَهَادَتِكَ فَقَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ (غُفِرَ لَهُ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا وَأَنْ يَكُونَ دُعَاءًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٥٢٦] (إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ صَوْتَهُ (يَتَشَهَّدُ) حَالٌ (قَالَ وَأَنَا وَأَنَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ بِتَقْدِيرِ الْعَامِلِ أَيْ وَأَنَا أَشْهَدُ كَمَا تَشْهَدُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ وَالتَّكْرِيرُ فِي أَنَا رَاجِعٌ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَالْأَظْهَرُ وَأَشْهَدُ أَنَا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ فِيهِمَا وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ هَلْ كَانَ يَتَشَهَّدُ مِثْلَنَا أَوْ يَقُولُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ كَتَشَهُّدِنَا كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَيُؤَيِّدُهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ فِي إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَخْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [٥٢٧] (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ لِحَفْصٍ وَهُوَ عَاصِمٌ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ لِحَفْصٍ (عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْجَدِّ (إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ) شَرْطِيَّةٌ جَزَاؤُهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ (قَالَ) أي المجيب (لاحول ولا قوة إلا بالله أي لاحيلة فِي الْخَلَاصِ عَنْ مَوَانِعِ الطَّاعَةِ وَلَا حَرَكَةَ عَلَى أَدَائِهَا إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ تَعَالَى (ثُمَّ قَالَ لا إله إلاالله) أَيِ الْمُؤَذِّنُ (قَالَ) أَيِ الْمُجِيبُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ) قِيلَ لِلْأَخِيرِ أَوْ لِلْكُلِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (دَخَلَ الْجَنَّةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا وُضِعَ الْمَاضِي مَوْضِعَ الْمُسْتَقْبَلِ لِتَحَقُّقِ الْمَوْعُودِ وَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ أَتَى أَمْرِ اللَّهِ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ النَّاجِينَ وَإِلَّا فَكُلُّ مُؤْمِنٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دُخُولِهَا وَإِنْ سَبَقَهُ عَذَابٌ بِحَسَبِ جُرْمِهِ إِذَا لَمْ يَعْفُ عَنْهُ إِلَّا إِنْ قَالَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ مَعَ اعْتِقَادِهِ بِقَلْبِهِ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُجِيبُ السَّامِعُ كُلَّ كَلِمَةٍ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَلَا يَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ مِنْ كُلِّ الْأَذَانِ وَعَلَى أَنَّهُ يَقُولُ السَّامِعُ بَدَلَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَإِنَّمَا أَفْرَدَ النَّبِيُّ ﷺ الشَّهَادَتَيْنِ وَالْحَيْعَلَتَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا مَثْنَى لِقَصْدِ الِاخْتِصَارِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذَا مَثْنَى كَمَا هُوَ الْمَشْرُوعُ فَاخْتَصَرَ ﷺ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَطْرَهُ تَنْبِيهًا عَلَى بَاقِيهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مسلم