HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الخروج من المسجد بعد الأذان

رقم الحديث 536

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَجُلٌ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (655)
ج 1 ص 147

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص168
أَعَادَ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ انْتَهَى قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ [٥٣٤] (قَالَ لَهُ) أَيْ لِبِلَالٍ (حَتَّى يَسْتَبِينَ) أَيْ يَتَبَيَّنَ (وَمَدَّ يَدَيْهِ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بَيَانٌ لِهَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَذَانُ قَبْلَ الْفَجْرِ قُلْتُ فِيهِ الِانْقِطَاعُ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ شَدَّادٌ لَمْ يُدْرِكْ بِلَالًا ومع ذلك لا يقاوم حديث الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يؤذن بن أم مكتوم ١ - (بَاب الْأَذَانِ لِلْأَعْمَى) [٥٣٥] (وَهُوَ أَعْمَى) وَفِي رِوَايَةِ البخاري حتى ينادي بن أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ قَالَ النَّوَوِيُّ مَقْصُودُ الْبَابِ أَنَّ أَذَانَ الْأَعْمَى صَحِيحٌ وهو جائز بر كَرَاهَةٍ إِذَا كَانَ مَعَهُ بَصِيرٌ كَمَا كَانَ بلال وبن مَكْتُومٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٢ - (بَاب الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ) [٥٣٦] (فَخَرَجَ رَجُلٌ) مِنَ الْمَسْجِدِ (أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى) قَالَ الطِّيبِيُّ أَمَّا لِلتَّفْصِيلِ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا والمعنى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال بن القيم ﵀ قال أبو داود في رواية بن دَاسَةَ شَدَّادُ مَوْلَى عِيَاض لَمْ يُدْرِك بِلَالًا وهذا من روايته عنه أَمَّا مَنْ ثَبَتَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ فِيهِ فَقَدْ أَطَاعَ أَبَا الْقَاسِمِ وَأَمَّا هَذَا فقد عصى وقال القارىء رَوَاهُ أَحْمَدُ وَزَادَ ثُمَّ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهُ ﷺ إِذَا كُنْتُمْ في المسجد فنودى بالصلاة فَلَا يَخْرُجْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُصَلِّيَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَفِيهِ كَرَاهَةُ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ خَرَجَ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِلضَّرُورَةِ فَهُوَ جَائِزٌ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا أَوْ كَانَ حَاقِنًا أَوْ حَصَلَ بِهِ رُعَافٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ إِمَامًا بِمَسْجِدٍ آخَرَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَفْظُهُ لَا يَسْمَعُ النِّدَاءَ فِي مَسْجِدِي ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا مَوْقُوفٌ وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ أَنَّهُ مُسْنَدٌ عَنْهُمْ وَقَالَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا وَذَاكَ أَنَّهُمَا مُسْنَدَانِ مَرْفُوعَانِ يَعْنِي هَذَا وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ يَعْنِي الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ