الزِّيَادَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٥٤٠] (بِإِسْنَادِهِ) السَّابِقِ (مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ السَّابِقِ (قَالَ) أَيْ مَعْمَرٌ (قَدْ خَرَجْتُ) بِزِيَادَةِ هَذَا اللَّفْظِ
[٥٤١] (قَالَ) أَيِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (قَالَ أَبُو عَمْرٍو) يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ كَمَا بَيَّنَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ (هَذَا لَفْظُهُ) أَيْ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ (قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ ﷺ) يَعْنِي مَقَامَهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي رِوَايَةٍ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْنَا فَعَدَلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهِمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النَّبِيُّ ﷺ مَقَامَهُ
وَفِي رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ كَانَ بِلَالُ ﵁ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ وَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ يُجْمَعُ بَيْنَ مُخْتَلِفِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ بِلَالًا ﵁ كَانَ يُرَاقِبُ خُرُوجَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ غَيْرُهُ أَوْ إِلَّا الْقَلِيلُ فَعِنْدَ أول خروجه يقيم ولا يقيم النَّاسُ حَتَّى يَرَوْهُ ثُمَّ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ حَتَّى يَعْدِلُوا الصُّفُوفَ وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ خُرُوجِهِ لَعَلَّهُ كَانَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِعُذْرٍ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ ﷺ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ
قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالنَّهْيُ عَنِ الْقِيَامِ قَبْلَ أَنْ يَرَوْهُ لِئَلَّا يَطُولَ عَلَيْهِمُ الْقِيَامُ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ عَارِضٌ فَيَتَأَخَّرَ بِسَبَبِهِ
انْتَهَى
وَهَكَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
وَقَالَ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ أَسْمَعْ فِي قِيَامِ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ بِحَدٍّ مَحْدُودٍ إِلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى طَاقَةِ النَّاسِ فَإِنَّ مِنْهُمُ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ
وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَقُومُوا