HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء فيفضل المشي إلى الصلاة

رقم الحديث 556

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 1 ص 152

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص183
مِنَ الزَّكَاةِ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ (صَلَاتَهُ) بِالنَّصْبِ أَوْ بِالرَّفْعِ (مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى) أَيْ أَفْضَلُ (مَعَ الرَّجُلِ) أَيِ الْوَاحِدِ (وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ) قال بن الْمَلَكِ مَا هَذِهِ مَوْصُولَةٌ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَيْهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ أَيِ الصَّلَاةِ الَّتِي كَثُرَ الْمُصَلُّونَ فِيهَا فَهُوَ أَحَبُّ وَتَذْكِيرُ هُوَ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ مَا انْتَهَى وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَكُلُّ مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ كَثُرَ فِيهِ الْمُصَلُّونَ فَذَلِكَ الْمَوْضِعُ أَفْضَلُ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَقَامَ إِسْنَادَهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ فِي آخَرِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَصِيرٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مَعَ أَبِيهِ وَسَمِعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ قاله شعبة وعلي بن الْمَدِينِيِّ [٥٥٥] (كَقِيَامِ لَيْلَةٍ) أَيْ كَأَجْرِ قِيَامِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ مُسْلِمٍ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ جَمَاعَةَ الْعَتَمَةَ تُوَازِي فِي فَضِيلَتِهَا قِيَامَ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَصَلَاةُ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ تُوَازِي فِي فَضِيلَتِهَا قِيَامَ لَيْلَةٍ وَاللَّفْظُ الَّذِي خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ تَفْسِيرُهُ وَيُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ يَعْنِي وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ وَالْعِشَاءَ وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ وَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُومُ مَقَامَ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَإِنَّ اجْتِمَاعَهُمَا يَقُومُ مَقَامَ لَيْلَةٍ ٨ - (باب ما جاء في فضل المشي إلى الصَّلَاةِ) [٥٥٦] (فَالْأَبْعَدُ) قَالَ الْعَيْنِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الفاء ها هنا لِلتَّرْتِيبِ مَعَ تَفَاوُتٍ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَيَجُوزُ أن تكون الفاء ها هنا بِمَعْنَى ثُمَّ بِمَعْنَى أَبْعَدِهِمْ ثُمَّ أَبْعَدِهِمْ (أَعْظَمُ أجرا) نصب على التميز فِيهِ أَنَّ سَبَبَ أَعَظْمِيَّةِ الْأَجْرِ فِي الصَّلَاةِ هُوَ بُعْدَ الْمَشْيِ وَهُوَ الْمَسَافَةُ وَذَلِكَ لِوُجُودِ الْمَشَقَّةِ فِيهِ وَفِيهِ الدَّلَالَةُ عَلَى فَضْلِ الْمَسْجِدِ الْبَعِيدِ لِأَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَى