HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلام

رقم الحديث 561

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْكَحَّالُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص167
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:حسن لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص421
ج 1 ص 154

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص188
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ٩ - (بَابُ مَا جَاءَ في المشيء إِلَى الصَّلَاةِ فِي الظَّلَمِ) [٥٦١] بِضَمِّ الظَّاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ ظُلْمَةٍ (بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ) جَمْعُ الْمَشَّاءِ وَهُوَ كَثِيرُ الْمَشْيِ (فِي الظُّلَمِ) جَمْعُ ظُلْمَةٍ (بِالنُّورِ) مُتَعَلِّقٌ بِبَشِّرْ (التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِي وَصْفِ النُّورِ بِالتَّامِّ وَتَقْيِيدُهُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ تَلْمِيحٌ إِلَى وَجْهِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا وَإِلَى وَجْهِ الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى انْظُرُونَا نقتبس من نوركم انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ الْكَحَّالُ عَنْ عبد الله بن أَوْسٍ ([٥٦٢] بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهَدْيِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْهَدْيُ مِثَالُ فَلْسِ السِّيرَةِ يُقَالُ مَا أَحْسَنُ هَدْيِهِ وَالسِّيرَةُ الطَّرِيقَةُ وَأَيْضًا الْهَيْئَةُ وَالْحَالَةُ انْتَهَى وَالْمَعْنَى هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ أَنَّ مَنْ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ كَيْفَ يَكُونُ سِيرَتُهُ وَطَرِيقَتُهُ فِي الْمَشْيِ (أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ) بِمُهْمَلَةٍ وَنُونٍ حِجَازِيٍّ مَجْهُولِ الْحَالِ مِنَ الثَّالِثَةِ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ (أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ) أَيْ أَبَا ثُمَامَةَ الْحَنَّاطَ (وَهُوَ) أَيْ ثُمَامَةُ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (يُرِيدُ الْمَسْجِدَ) لِلصَّلَاةِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُشْعِرَةٌ بِأَنَّ كَعْبًا أَدْرَكَ أَبَا ثُمَامَةَ فِي طَرِيقِ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَكَانَ أَبُو ثُمَامَةَ مُشَبِّكًا بِيَدَيْهِ وَصَارَ الْإِدْرَاكُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ مَقُولَةٌ لِأَبِي ثُمَامَةَ قَالَهَا بِصِيغَةِ الْغَائِبِ ثُمَّ (قَالَ) أَبُو ثُمَامَةَ بِإِظْهَارِ الْوَاقِعَةِ (فَوَجَدَنِي) أَيْ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ (وَأَنَا مُشَبِّكٌ بِيَدَيَّ) مِنَ التَّشْبِيكِ وَالنَّهْيُ عَنْهُ لِمَنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لِمَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا أَوِ انْتَظَرَهَا مَثَلًا لِكَوْنِهِ كَمَنْ فِي الصَّلَاةِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا) أَيْ قَاصِدًا (فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ) وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ منها ما أخرجه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ له ياكعب إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا تُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ فَلَا يَفْعَلُ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشيخين ومنها ما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَرَأَى رَجُلًا جَالِسًا وَسْطَ النَّاسِ وَقَدْ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفْطِنُ لَهُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ قُلْتَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَحَدِيثُ الْبَابِ مُعَارِضَةٌ لِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ وَلَمَّا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الْحَدِيثُ وَقَدْ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِجَوَازِ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ قُلْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ غَيْرُ مُقَاوِمَةٍ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فِي الصِّحَّةِ وَلَا مُسَاوِيَةٍ