HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام

رقم الحديث 619

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ، وَلَا بِسُجُودٍ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ، إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص184
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص462
ج 1 ص 168

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص230
حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمُ انْتَهَى ٤ - (بَاب مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ مِنْ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ) [٦١٩] (لَا تُبَادِرُونِي) أَيْ لَا تَسْبِقُونِي (فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ رَفْعِي رَأْسِي مِنَ الرُّكُوعِ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ إِذَا أَدْرَكْتُمُونِي قَائِمًا قَبْلَ أَنْ أَسْجُدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَعَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ يَدْعُو بِكَلَامٍ فِيهِ طُولٌ (إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ) يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِتَشْدِيدِ الدَّالِ مَعْنَاهُ كِبَرُ السِّنِّ يُقَالُ بَدَّنَ الرَّجُلُ تَبْدِينًا إِذَا أَسَنَّ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ بَدُنْتُ مَضْمُومَةُ الدَّالِ غَيْرُ مُشَدَّدَةٍ وَمَعْنَاهُ زِيَادَةُ الْجِسْمِ وَاحْتِمَالُ اللَّحْمِ وَرَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ احْتَمَلَ بَدَنُهُ اللَّحْمَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ وَاحْتِمَالِ اللَّحْمِ يُثْقِلُ الْبَدَنَ وَيُثَبِّطُ عَنِ الْحَرَكَةِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ فِي إِنْجَاحِ الْحَاجَةِ قَوْلُهُ فَمَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بِهِ إِلَخْ أَيِ اللَّحْظَةُ الَّتِي أَسْبِقُكُمْ بِهَا فِي ابْتِدَاءِ الرُّكُوعِ وَتَفُوتُ عَنْكُمْ تُدْرِكُونَهَا إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي مِنَ الرُّكُوعِ لِأَنَّ اللَّحْظَةَ الَّتِي يَسْبِقُ بِهَا الْإِمَامُ عِنْدَ الرَّفْعِ تكون بدلا عن اللحظة الأولى المأمومين فَالْغَرَضُ مِنْهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ الثَّانِي يَقُومُ مَقَامَ التَّأْخِيرِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ مِقْدَارُ رُجُوعِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ سَوَاءً وَكَذَا السَّجْدَةُ انْتَهَى [٦٢٠] (سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ) مَنْسُوبٌ إِلَى خَطْمَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ بَطْنٌ مِنْ الْأَوْسِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةَ فِي زمن بن الزُّبَيْرِ (وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ) قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ الْقَائِلُ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ وَمُرَادُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يزيد غَيْرُ كَذُوبٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْبَرَاءُ غَيْرُ كَذُوبٍ لِأَنَّ الْبَرَاءَ صَحَابِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَزْكِيَتِهِ وَلَا يَحْسُنُ فِيهِ هَذَا الْقَوْلُ وَهَذَا الذي قاله بن مَعِينٍ خَطَأٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ الْقَائِلَ غَيْرُ كَذُوبٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَمُرَادُهُ أَنَّ الْبَرَاءَ غَيْرُ كَذُوبٍ وَمَعْنَاهُ تَقْوِيَةُ الْحَدِيثِ وَتَفْخِيمُهُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي تَمْكِينِهِ مِنَ النَّفْسِ لَا التَّزْكِيَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي مَشْكُوكٍ فيه ونظيره قول بن عَبَّاسٍ ﵁ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ فَمَعْنَى الْكَلَامِ حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ كَمَا عَلِمْتُمْ فَثِقُوا بِمَا أُخْبِرُكُمْ عنه وقول بن مَعِينٍ إِنَّ الْبَرَاءَ صَحَابِيٌّ فَيُنَزَّهُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ صَحَابِيٌّ أَيْضًا مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ (أَنَّهُمْ كَانُوا) أَيْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (قَامُوا قِيَامًا) أَيْ بَقُوا قَائِمِينَ (فَإِذَا رَأَوْهُ) أَيْ رسول الله ﷺ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ [٦٢١] (فَلَا يَحْنُو أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَنَيْتُ ظَهْرِي وَحَنَيْتُ الْعُودَ عَطَفْتُهُ وَحَنَوْتُ لُغَةٌ قَالَ بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ أَيْ لَمْ يَثْنِهِ لِلرُّكُوعِ يُقَالُ حَنَى يَحْنِي وَيَحْنُو انْتَهَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ حَنَا ظَهْرَهُ يَحْنُو وَيَحْنِي ثَنَاهُ انْتَهَى وَالْمَعْنَى أَيْ لَمْ يَعْوِجْ ظَهْرَهُ وَهُوَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (يَضَعُ) أَيْ ظَهْرَهُ أَوْ جَبْهَتَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦٢٢] (حَتَّى يَرَوْنَهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَرَوْهُ (قَدْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ حَتَّى يقع ساجدا قال الحافظ واستدل به بن الْجَوْزِيِّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَشْرَعُ فِي الرُّكْنِ حَتَّى يُتِمَّهُ الْإِمَامُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا التَّأَخُّرُ حَتَّى يَتَلَبَّسَ الْإِمَامُ بِالرُّكْنِ الَّذِي يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ بِحَيْثُ يَشْرَعُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ شُرُوعِهِ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَكَانَ لَا يَحْنِي أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ حَتَّى يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السُّجُودُ وَهُوَ أَوْضَحُ فِي انْتِفَاءِ الْمُقَارَنَةِ انْتَهَى ٥ - (بَابُ التشديد فيمن يرفع قبل الإمام) [٦٢٣] أَيْ يَضَعُ قَبْلَهُ (أَمَا يَخْشَى أَوْ أَلَا يَخْشَى) بِالشَّكِّ وَأَمَا بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ حَرْفُ اسْتِفْتَاحٍ مِثْلُ أَلَا وَأَصْلُهَا النَّافِيَةُ دَخَلَتْ عَلَيْهَا هَمْزَةُ الاستفهام وهو ها هنا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ (وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ) أَيْ يُبَدِّلُ اللَّهُ وَيُغَيِّرُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ (أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَوْ يَجْعَلُ اللَّهَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ قَالَ الْحَافِظُ الشَّكُّ مِنْ شُعْبَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَنْ فَعَلَ ذلك فروى ذلك عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَمَّا عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا قَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ غَيْرُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَأْمُرُونَ بِأَنْ يَعُودَ إِلَى السُّجُودِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ بِقَدْرِ مَا تَرَكَ مِنْهُ انْتَهَى وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ فَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَرْجِعَ ذَلِكَ إِلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ فَإِنَّ الْحِمَارَ مَوْصُوفٌ بِالْبَلَادَةِ فَاسْتُعِيرَ هَذَا الْمَعْنَى لِلْجَاهِلِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَيُرَجِّحُ هَذَا الْمَجَازَ أَنَّ التَّحْوِيلَ لَمْ يَقَعْ مَعَ كَثْرَةِ الْفَاعِلِينَ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ وَلَا بُدَّ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ فَاعِلِهِ مُتَعَرِّضًا لِذَلِكَ وَكَوْنُ فِعْلِهِ مُمْكِنًا لِأَنْ يَقَعَ عَنْهُ ذَلِكَ الْوَعِيدُ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ التَّعَرُّضِ للشيء وقوع ذلك الشيء قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادُ بِالتَّحْوِيلِ الْمَسْخُ أَوْ تَحْوِيلُ الْهَيْئَةِ الْحِسِّيَّةِ أَوِ الْمَعْنَوِيَّةِ أَوْ هُمَا مَعًا وَحَمَلَهُ آخَرُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ إِذْ لَا مَانِعَ مِنْ جَوَازِ وُقُوعِ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ وُقُوعِ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ فِي الْمَغَازِي فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْخَسْفِ وَفِي آخِرِهِ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُقَوِّي حَمْلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ أن في رواية بن حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَلْبٍ فَهَذَا يُبْعِدُ الْمَجَازَ لِانْتِفَاءِ الْمُنَاسَبَةِ الَّتِي ذَكَرُوهَا مِنْ بَلَادَةِ الْحِمَارِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قال المنذري وأخرجه مسلم والبخاري والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ