HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما

رقم الحديث 655

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا، لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
ج 1 ص 176

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص251
وَوَرَدَ فِي كَوْنِ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ مِنَ الزِّينَةِ الْمَأْمُورِ بِأَخْذِهَا فِي الْآيَةِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ جدا أوردها بن عدي في الكامل وبن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ انْتَهَى [٦٥٣] (يُصَلِّي حَافِيًا) أَيْ بِلَا نِعَالٍ تَارَةً (وَمُتَنَعِّلًا) أُخْرَى وَهُوَ مِنَ التَّنَعُّلِ وَفِي نُسْخَةٍ مُنْتَعِلًا مِنَ الِانْتِعَالِ قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ ٩ - (بَاب الْمُصَلِّي إِذَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ) [٦٥٤] أَيْنَ يَضَعُهُمَا (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ (فَلَا يَضَعْ) بِالْجَزْمِ جَوَابُ إِذَا (فَتَكُونَ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ) أَيْ فَتَقَعَ نَعْلَاهُ عَلَى يَمِينِ غَيْرِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ بِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلنَّهْيِ أَيْ وَضَعَهُ عَنْ يَسَارِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ سَبَبٌ لِأَنْ تَكُونَ عَنْ يَمِينِ صَاحِبِهِ يَعْنِي وَفِيهِ نَوْعُ إِهَانَةٍ لَهُ وَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُحِبَّ لِصَاحِبِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ) أَيْ فَيَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزَّعْفَرَانِيُّ الْبَصْرِيُّ كُنْيَةً أَبُو مُعَاوِيَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ [٦٥٥] (فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا) أَيْ بِوَضْعِهِمَا عَلَى يَمِينِ أَحَدٍ أَوْ قُدَّامَهُ أَوْ بِوَجْهٍ آخَرَ مِنْ وُجُوهِ الْإِيذَاءِ بهما (لِيَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ) وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ أَوْ خَلْفَهُ لِئَلَّا يَقَعَ قُدَّامَ غَيْرِهِ أَوْ لِئَلَّا يَذْهَبَ خُشُوعُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُسْرَقَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ([٦٥٦] بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَيْضِ مِنْ فَتْحِ الْبَارِيِ الْخُمْرَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ قَالَ الطَّبَرِيُّ هُوَ مُصَلًّى صَغِيرٌ يُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَتْرِهَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مِنْ حَرِّ الْأَرْضِ وَبَرْدِهَا فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةٌ سُمِّيَتْ حَصِيرًا وَكَذَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَصَاحِبُهُ أَبُو عُبَيْدُ الْهَرَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَهُمْ وَزَادَ فِي النِّهَايَةِ وَلَا تَكُونُ خُمْرَةٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ قَالَ وَسُمِّيَتْ خُمْرَةٌ لِأَنَّ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةٌ بِسَعَفِهَا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ سَجَّادَةٌ يَسْجُدُ عَلَيْهَا المصلي ثم ذكر حديث بن عَبَّاسٍ فِي الْفَأْرَةِ الَّتِي جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ حَتَّى ألقتها على الخمرة التي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَدِيثَ قَالَ فَفِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِإِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ قَالَ وَسُمِّيَتْ خُمْرَةٌ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الْوَجْهَ انْتَهَى قُلْتُ وَحَدِيثُ بن عَبَّاسٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ بِلَفْظِ قَالَ جَاءَتْ فَأْرَةٌ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ فَقَالَ إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَيُحْرِقَكُمْ (وَأَنَا حِذَاءَهُ) بِكَسْرِ الحاء المهملة بعد ما قَالَ مُعْجَمَةٌ وَمُدَّةٌ أَيْ وَأَنَا بِجَنْبِهِ (وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ) قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ الْخُمْرَةُ سَجَّادَةٌ تُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ وَتُرْمَلُ بِالْخُيُوطِ وَسُمِّيَتْ خُمْرَةُ لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ وَجْهَ الْأَرْضِ أَيْ تَسْتُرُهُ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحُصُرِ وَالْبُسُطِ وَنَحْوِهَا وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ يُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى إِلَّا عَلَى جُدَدِ الْأَرْضِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُجِيزُ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يُعْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ فَأَمَّا مَا يُتَّخَذُ مِنْ أَصْوَافِ الْحَيَوَانِ وَشُعُورِهَا فَإِنَّهُ كان يكرهه انتهى قال بن بَطَّالٍ لَا خِلَافَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِتُرَابٍ فَيُوضَعُ عَلَى الْخُمْرَةِ فَيَسْجُدَ عَلَيْهَا وَلَعَلَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ عَلَى جِهَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعُ فَلَا يَكُونُ فِيهِ