وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي مَعْشَرِ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ
[٦٧٦] (عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ) جَمْعُ مَيْمَنَةِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْكَوْنِ فِي يَمِينِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الصُّفُوفِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن ماجه
([٦٧٧] بَاب مَقَامِ الصِّبْيَانِ مِنْ الصَّفِّ)
(أَلَا) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ أَلَا لِلتَّنْبِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ (قَالَ) أَيْ أَبُو مَالِكٍ (فَصَفَّ الرِّجَالَ) بِالنَّصْبِ أَيْ صَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ صَفَفْتُ الْقَوْمَ فَاصْطَفُّوا (وَصَفَّ الْغِلْمَانَ) أَيِ الصِّبْيَانَ (فَذَكَرَ) أَيْ وَصَفَ أَبُو مَالِكٍ (صَلَاتَهُ) أَيْ كَيْفِيَّةَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (هَكَذَا صَلَاةُ قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى) أَيِ الرَّاوِي عَنْ أَبَى مَالِكٍ
(لَا أَحْسَبُهُ) أَيْ لَا أَظُنُّ أَبَا مَالِكٍ (إِلَّا قَالَ) أَيْ نَاقِلًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أُمَّتِي) أَيْ هَكَذَا صَلَاةُ أُمَّتِي
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيمِ صُفُوفِ الرِّجَالِ عَلَى الْغِلْمَانِ وَالْغِلْمَانِ عَلَى النِّسَاءِ هَذَا إِذَا كَانَ الْغِلْمَانُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا فَإِنْ كَانَ صَبِيٌّ وَاحِدٌ دَخَلَ مَعَ الرِّجَالِ وَلَا يَنْفَرِدُ خَلْفَ الصَّفِّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ فَإِنَّ الْيَتِيمَ لَمْ يَقِفْ مُنْفَرِدًا بَلْ صَفَّ مَعَ أَنَسٍ