وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ فِي آخِرِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيْهَا زُجٌّ بِزَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَجِيمٍ مُشَدَّدَةٍ أَيْ سِنَانٌ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ
وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ السُّتْرَةِ وَمُلَازَمَةِ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ وعلى أن الستر تَحْصُلُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُنْصَبُ تُجَاهَ الْمُصَلِّي وَإِنْ دَقَّ إِذَا كَانَ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَعَلَى عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّحَارِي وَالْعُمْرَانِ وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ مِنَ اتِّخَاذِ السُّتْرَةِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْفَضَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
([٦٨٩] بَاب الْخَطِّ إِذَا لَمْ يَجِدْ عَصًا)
(فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا) فِيهِ أَنَّ السُّتْرَةَ لَا تختص بِنَوْعٍ بَلْ كُلِّ شَيْءٍ يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّي تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَحْصُلُ بِهِ الِامْتِثَالُ (فَلْيَنْصِبْ) بِكَسْرِ الصَّادِ أَيْ يَرْفَعُ أَوْ يُقِيمُ (عَصًا) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّقِيقَةِ وَالْغَلِيظَةِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ وَقَوْلُهُ ﷺ يجزئ مِنَ السُّتْرَةِ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَلَوْ بِرِقَّةِ شَعْرَةٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِهِمَا
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
[٦٩٠] (رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ) بَدَلٌ مِنْ حُرَيْثٍ (قَالَ فَذَكَرَ) سُفْيَانُ (حَدِيثُ الْخَطِّ) الْمُتَقَدِّمِ (لَمْ نَجِدْ شَيْئًا) أَيْ طَرِيقًا آخَرَ غَيْرَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ أَوْ شَاهِدًا (نَشُدُّ) أَيْ نُقَوِّي (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الطَّرِيقِ الْآخَرِ أَوْ بِذَلِكَ الشَّاهِدِ (وَلَمْ يَجِئْ) هَذَا الْحَدِيثُ (إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) أَيْ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ
أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ في الخلاصة أبو عمر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو الْعَدَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هريرة وعنه إسماعيل بن أُمَيَّةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ مَجْهُولٌ
وَفِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ جَدِّهِ لَا يَتَحَرَّرُ حَالُهُ وَلَا اسْمُهُ تَفَرَّدَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ (قَالَ) أي علي بن المديني (قلت لسفيان) وهو بن عُيَيْنَةَ (إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) أَيْ فِي اسْمِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَقِيلَ أَبُو عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا فَصَّلَهُ السَّخَاوِيُّ (فَتَفَكَّرَ) سُفْيَانُ (سَاعَةً ثُمَّ قَالَ) أَيْ سُفْيَانُ (مَا أَحْفَظُ إِلَّا أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَمْرٍو) دُونَ أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ (بعد ما مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ (فَطَلَبَ هَذَا الشَّيْخُ) الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّيْخِ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ قَبْلُ (فَسَأَلَهُ عَنْهُ) أَيْ فَسَأَلَ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ (فَخُلِطَ عَلَيْهِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْتَبَسَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رِوَايَتِهِ كَمَا كَانَ يَنْبَغِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ الخط المذكور أخرجه أيضا بن حبان وصححه والبيهقي وصححه أحمد وبن المديني فيما نقله بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ وَأَخَذَ بِهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فَجَعَلُوا الْخَطَّ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ السُّتْرَةِ سُتْرَةً وَأَمَّا الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَالْجُمْهُورُ فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ وَقَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ فِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ فَاحِشٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي ألفيته
وقال الحافظ بن حجر وأورده بن الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ
قَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أن مُضْطَرِبٌ (سُئِلَ عَنْ وَصْفِ الْخَطِّ غَيْرَ مَرَّةٍ) وَاحِدَةٍ بَلْ سُئِلَ عَنْهُ مِرَارًا (فَقَالَ هَكَذَا عَرْضًا) أَيْ فِي الْعَرْضِ لَا فِي الطُّولِ (مِثْلَ الْهِلَالِ) فَاخْتَارَ أَحْمَدُ أَنْ يَكُونَ الْخَطُّ مُقَوَّسًا كَالْمِحْرَابِ وَيُصَلِّي إِلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي فِي المحراب (قال بن دَاوُدَ الْخَطُّ بِالطُّولِ) أَيْ مُسْتَقِيمًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ
(حُورًا دُورًا مِثْلَ الْهِلَالِ) أَيْ مُحَوَّرًا وَمُدَوَّرًا مِثْلَ الْهِلَالِ أَوْ يُحِيرُ الْخَطَّ وَيُدِيرُهُ مِثْلَ الهلال والحورا الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُ يَعْنِي مُنْعَطِفًا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ حُورًا دُورًا
[٦٩١] (فَوَضَعَ قَلَنْسُوَتَهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ وَسُكُونُ النُّونِ وَضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَقَدْ تُبْدَلُ يَاءً مُثَنَّاةً مِنْ تَحْتِ وَقَدْ تُبْدَلُ أَلِفًا وَتُفْتَحُ السِّينِ فَيُقَالُ قَلَنْسَاةٌ وَقَدْ تُحْذَفُ النُّونُ مِنْ هَذِهِ بَعْدَهَا هَاءُ تَأْنِيثٍ غِشَاءٌ مُبَطَّنٌ يُسْتَرُ بِهِ الرَّأْسُ
قَالَهُ الْقَزَّازُ فِي شَرْحِ الفصيح
وقال بن هِشَامٍ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْعِمَامَةُ الشَّاشِيَّةُ
وَفِي الْمُحْكَمِ هِيَ مِنْ مُلَابِسِ الرَّأْسِ مَعْرُوفَةٌ
وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ هِيَ الَّتِي تُغَطَّى بِهَا الْعَمَائِمُ وَتُسْتَرُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْمَطَرِ كَأَنَّهَا عِنْدَهُ رَأْسَ الْبُرْنُسِ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي فَتْحُ الْبَارِي
([٦٩٢] بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ)
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الرَّاحِلَةُ النَّاقَةُ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنْ يُوضَعَ الرَّحْلُ عَلَيْهَا
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّاحِلَةُ الْمَرْكُوبُ النَّجِيبُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ
(كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ) الْبَعِيرُ هُوَ الْجَمَلُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأُنْثَى أَيْضًا وَالْجَمْعُ أَبْعِرَةٌ
قَالَ الْحَافِظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّسَتُّرِ بِمَا يَسْتَقِرُّ مِنَ الْحَيَوَانِ وَلَا يُعَارِضُهُ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ لِأَنَّ الْمَعَاطِنَ مَوَاضِعُ إِقَامَتِهَا عِنْدَ الْمَاءِ وَكَرَاهَةُ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ عِنْدَهَا إِمَّا لِشِدَّةِ نَتْنِهَا وَإِمَّا لِكَوْنِ الْإِبِلِ خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فَيُحْمَلُ مَا وَقَعَ مِنْهُ فِي السَّفَرِ مِنَ
الصَّلَاةِ إِلَيْهَا عَلَى حَالَةِ الضَّرُورَةِ وَنَظِيرُهُ صَلَاتُهُ إِلَى السَّرِيرِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ لِكَوْنِ الْبَيْتِ كان ضيقا
وروى عبد الرزاق عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى بَعِيرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ رَحْلٌ وَكَأَنَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا فِي حَالِ شَدِّ الرَّحْلِ عَلَيْهَا أَقْرَبُ إِلَى السُّكُونِ مِنْ حَالِ تَجْرِيدِهَا
انْتَهَى
مُخْتَصَرًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
([٦٩٣] بَابُ إذا صلى إلى سارية)
أَيْ أُسْطُوَانَةٍ
(أَوْ نَحْوِهَا أَيْنَ يَجْعَلُهَا مِنْهُ) الضَّمِيرُ فِي مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى الْمُصَلَّى (إِلَى عُودٍ) كَالْعَصَا وَهُوَ وَاحِدُ الْعِيدَانِ (وَلَا عَمُودٍ) كَالْأُسْطُوَانَةِ وَهُوَ وَاحِدُ الْعُمُدِ (وَلَا يَصْمُدُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الصَّمْدُ الْقَصْدُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَالصَّمَدُ هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ أَيْ يُقْصَدُ فِيهَا وَيُعْتَمَدُ لَهَا
انْتَهَى
وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابٌ أَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ عَلَى جِهَةِ الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو عُبَيْدٍ الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ الْبَجْلِيُّ الشَّامِيُّ وفيه مقال
قلت وثقه بن حِبَّانَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَهُ عَجَائِبُ
كَذَا فِي الخلاصة
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ حديث ضباعة قال بن الْقَطَّانِ فِيهِ ثَلَاثَة مَجَاهِيل الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ عَنْ أَبِيهَا
قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَيْسَ إسناده قوي
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث بَقِيَّةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَامِلٍ حَدَّثَنَا الْمُهَلَّبُ بْنُ حُجْرٍ الْبَهْرَانِيُّ عن ضبيعة بنت المقدام بن معد يكرب عَنْ أَبِيهَا قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ إِذَا صَلَّى أَحَدكُمْ إِلَى عَمُود أَوْ سَارِيَة أَوْ شَيْء فَلَا يَجْعَلهُ نُصْب عَيْنَيْهِ وَلْيَجْعَلْهُ عَلَى حَاجِبه الْأَيْسَر فَهَذَا أَمْر وَحَدِيث أَبِي دَاوُدَ فِعْل
فَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ كَامِلٍ كَمَا تَرَى فِعْلِيُّ بن
٥ - (باب الصلاة إلى المتحدثين)
[٦٩٤] أَيِ الْمُتَكَلِّمِينَ (وَالنِّيَامِ) جَمْعُ النَّائِمِ
(لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِضَعْفِ سَنَدِهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ لَمْ يُسَمِّ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ رَجُلَانِ كِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ تَمَّامُ بْنُ بُزَيْعٍ وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونَ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِمَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الْكَرِيمِ أبو أمية عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ضَرَبْنَا عَلَيْهِ فَاضْرِبُوا عَلَيْهِ
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا يُحْمَلُ عَنْهُ
قُلْتُ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا هُوَ أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ وَلَيْسَ بِالْجَزْرِيِّ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزْرِيُّ أَيْضًا لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْبَصْرِيَّ ضَعِيفٌ جِدًّا
قُلْتُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى وَعَائِشَةُ نَائِمَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنُهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ
فَأَمَّا الصَّلَاةُ إِلَى الْمُتَحَدِّثِينَ فَقَدْ كَرِهَهَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ كلامهم يشغل المصلي عن صلاته
وكان بن عُمَرَ لَا يُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ يَتَكَلَّمُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ
انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَالطَّرِيقُ الَّتِي أخرجه بها بن مَاجَهْ فِيهَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
عياش رواه فعلا وبقية رواه قولا
وبن أَبِي حَاتِمٍ ذَكَرَ الْمُهَلَّبَ بْنَ حُجْرٍ أَنَّهُ يروي عن ضباعة بنت المقدام بن معد يكرب
وَهَذَا غَيْر مَا فِي الْإِسْنَادَيْنِ فَإِنَّ فِيهِمَا ضُبَاعَةُ بِنْتُ الْمِقْدَادِ أَوْ ضُبَعَةُ بِنْتُ الْمِقْدَامِ
والله أعلم