HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب رفع اليدين في الصلاة

رقم الحديث 727

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، قَالَ فِيهِ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
ج 1 ص 193

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص294
بِسُكُونِ اللَّامِ وَتُفْتَحُ أَيْ أَخَذَ إِبْهَامُهُ بِأُصْبُعِهِ الْوُسْطَى الْحَلْقَةَ (وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا) هَذِهِ مَقُولَةُ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي رَأَيْتُهُ يَرْجِعُ إِلَى شَيْخِهِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ أَيْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ هَكَذَا فَفِيهِ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ (وَأَشَارَ) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَهَذِهِ مَقُولَةُ مُسَدَّدٍ [٧٢٧] (وَالرُّسْغُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونُ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ هُوَ الْمَفْصِلُ بَيْنَ السَّاعِدِ وَالْكَفِّ (وَالسَّاعِدِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الرُّسْغِ وَالرُّسْغُ مَجْرُورٌ لِعَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالْمُرَادُ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّ يَدِهِ الْيُسْرَى وَرُسْغِهَا وَسَاعِدِهَا وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ قَرِيبًا مِنَ الرُّسْغِ (تَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ) مِنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَتَحَرَّكُ صِيغَةُ الْمُضَارِعُ مِنَ التَّفَعُّلِ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ [٧٢٨] (وَعَلَيْهِمْ بَرَانِسُ وَأَكْسِيَةٌ) بَرَانِسُ جَمْعُ بُرْنُسٍ هُوَ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ مِنْ ذراعه ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ فِيهِ وَضْع الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الْقِيَام وَفِي الْبَاب حَدِيث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ كَانَ النَّاس يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَع الرَّجُل الْيَد الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعه الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة قَالَ أَبُو حَازِمٍ لَا أَعْلَمهُ إِلَّا يُنْمِي ذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فَقَالَ وَضْع الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاة وَقَالَ فِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ كَلَام النُّبُوَّة إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْت وَوَضْع الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاة تَضَع الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَتَعْجِيل الْفِطْر وَالْاِسْتِينَاء يَعْنِي التَّأَنِّي بِالسُّحُورِ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَضَع الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى مِنْ كَلَام مَالِكٍ وَهَذِهِ التَّرْجَمَة وَالدَّلِيل وَالتَّفْسِير صَرِيح فِي أَنَّ مَذْهَبه وَضْع الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَقَدْ رَوَى أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث بن وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عطاء بن أبي رباح يحدث عن بن عباس أن رسول الله ﷺ قَالَ إِنَّا مَعْشَر الْأَنْبِيَاء أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّر سُحُورنَا وَنُعَجِّل فِطْرنَا وَأَنْ نُمْسِك بِأَيْمَانِنَا على شمائلنا في صلاتنا أَوْ جُبَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْبِرْسِ بِكَسْرِ بَاءٍ الْقُطْنِ وَأَكْسِيَةٌ جمع كساء ([٧٣٠] بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ) (فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله) أَيْ فِي مَحْضَرِ عَشَرَةٍ يَعْنِي بَيْنَ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ وَحَضْرَتِهِمْ (أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ) فِيهِ مَدْحُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ لِمَنْ يَأْخُذُ عَنْهُ لِيَكُونَ كَلَامُهُ أَوْقَعَ وَأَثْبَتَ عِنْدَ السَّامِعِ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ مَدْحُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَافْتِخَارُهُ فِي الْجِهَادِ لِيُوقِعَ الرَّهْبَةَ فِي قُلُوبِ الْكُفَّارِ (مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا لَهُ تَبَعَةً) أَيِ اقْتِدَاءً لِآثَارِهِ وسننه (قَالُوا فَاعْرِضْ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ أَيْ إِذَا كُنْتَ أَعْلَمُ فَاعْرِضْ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا أَوْ عَرَضْتُ لَهُ الشَّيْءَ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ اعْرِضْ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ أَيْ بَيِّنْ عِلْمَكَ بِصَلَاتِهِ ﵇ إِنْ كُنْتَ صادقا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ هَذَا حَدِيث صَحِيح مُتَلَقًّى بِالْقَبُولِ لَا عِلَّة لَهُ وَقَدْ أَعَلَّهُ قَوْم بِمَا بَرَّأَهُ اللَّه وَأَئِمَّة الْحَدِيث مِنْهُ وَنَحْنُ نَذْكُر مَا عَلَّلُوهُ بِهِ ثُمَّ نُبَيِّن فساد تعليلهم وبطلانه بعون الله فِيمَا تَدَّعِيهِ لِنُوَافِقُكَ إِنْ حَفِظْنَاهُ وَإِلَّا اسْتَفَدْنَاهُ (حَتَّى يَقَرَّ) أَيْ يَسْتَقِرَّ (وَيَضَعَ رَاحَتَيْهِ) أَيْ كَفَّيْهِ (ثُمَّ يَعْتَدِلَ) أَيْ فِي الرُّكُوعِ بِأَنْ يُسَوِّيَ رَأْسَهُ وَظَهْرَهُ حَتَّى يَصِيرَا كَالصَّفْحَةِ وَتَفْسِيرُهُ قَوْلَهُ (فَلَا يَصُبُّ رَأْسَهُ) مِنَ الصَّبِّ أَيْ لَا يُمِيلُهُ إِلَى أَسْفَلَ وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيُّ لَا يَنْصِبُ حَيْثُ قَالَ قَوْلَهُ لَا يَنْصِبُ رَأْسَهُ هَكَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَنَصْبُ الرأس معروف ورواه بن الْمُبَارَكِ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَهُ مِنْ عَبَّاسٍ هُوَ بن سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ فِيهِ لَا يُصَبِّي رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ يُقَالُ صَبَّى الرَّجُلُ رَأْسَهُ يُصَبِّيهُ إِذَا خَفَضَهُ جِدًّا وَقَدْ فَسَّرْتُهُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُصَبِّي رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يُقْنِعُهُ أَيْ لَا يَخْفِضُهُ كَثِيرًا وَلَا يُمِيلُهُ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ صَبَا إِلَيْهِ يَصْبُو إِذَا مَالَ وَصَبَّى رَأْسَهُ تَصْبِيَةً شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ وَقِيلَ هُوَ مَهْمُوزٌ مِنْ صَبَأَ إِذَا خَرَجَ مِنْ دِينٍ وَيُرْوَى لَا يَصْبُ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي النِّهَايَةِ وَشَدَّدَهُ لِلتَّكْثِيرِ قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِلتَّعْدِيَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصَّوَابُ يُصَوِّبُ قُلْتُ إِذَا صَحَّ صَبَّى لُغَةٌ وَرِوَايَةٌ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ وَالصَّوَابُ انْتَهَى (وَلَا يُقْنِعُ) مِنْ أَقْنَعَ رَأْسَهُ إِذَا رَفَعَ أَيْ لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ ظَهْرِهِ (ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) أَيْ إِلَى الْقَامَةِ بِالِاعْتِدَالِ (مُعْتَدِلًا) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يَرْفَعُ (ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ) أَيْ يَنْزِلُ وَالْهُوِيُّ السُّقُوطُ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى أَسْفَلَ (فَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ) أَيْ يُبَاعِدُ (ويثني) بفتح الياء الأول أي يعطف (ويفتح أصابع رجليه) بالخاء المعجمة وأصل الفتح اللين ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابه الْوَهْم وَالْإِيهَام هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ صَدُوق وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَة عَنْهُ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَجِد عليه من أجل القدر فيجب التَّثَبُّت فِيمَا رَوَى مِنْ قَوْله فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَإِنَّ أَبَا قَتَادَةُ تُوُفِّيَ فِي زَمَن عَلِيٍّ وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ وَهُوَ مِمَّنْ قَاتَلَ مَعَهُ وَسِنّ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مُقَصِّرَة عَنْ إِدْرَاك ذَلِكَ قَالَ وَقِيلَ فِي وَفَاة أَبِي قَتَادَةَ غَيْر ذَلِكَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَة أَرْبَع وَخَمْسِينَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ الصَّحِيح مَا ذَكَرْنَاهُ وَقِيلَ فِي سَنَة أَرْبَعِينَ ذَكَرَ هَذَا التَّعْلِيل أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَالَّذِي زَادَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو غَيْر مَعْرُوف وَلَا مُتَّصِل لِأَنَّ فِي حَدِيثه أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا قَتَادَةَ وَوَفَاة أَبِي قَتَادَةَ قَبْل ذَلِكَ بِدَهْرٍ طَوِيل لِأَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَأَيْنَ سِنّ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ هَذَا قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جعفر ضعيف قال بن الْقَطَّانِ وَيَزِيد هَذَا الْمَعْنَى تَأْكِيدًا أَنَّ أَيْ يَثْنِيهَا وَيُلِينُهَا فَيُوَجِّهُهَا إِلَى الْقِبْلَةِ وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ يُلِينُهَا فَيَنْصِبُهَا وَيُغْمِضُ مَوْضِعَ الْمَفَاصِلِ وَيَثْنِيهَا إِلَى بَاطِنِ الرِّجْلِ (ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَا تَشَهُّدَ فِيهَا وَيَجِيءُ بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ مَبْسُوطًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ وفيه أيضا أنه قعد قعدة بعد ما رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِيَامِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا يَقْعُدْهَا وَرَوَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَضُونَ عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمْ (أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى) أَيْ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ مَقْعَدَتِهِ إِلَى الْأَيْمَنِ (وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقّهِ الْأَيْسَرِ) أَيْ مُفْضِيًا بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الْأَرْضِ غَيْرَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] عَطَّافَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا رَجُل أَنَّهُ وَجَدَ عَشَرَة مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ جُلُوسًا فَذَكَرَ نَحْو حَدِيث أَبِي عَاصِمٍ وَعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ مَدَنِيّ لَيْسَ بِدُونِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَإِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ حَكَى أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَحْمَدهُ قَالَ وَذَلِكَ لَا يَضُرّهُ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْر مُفَسَّر مِنْ مَالِكٍ بِأَمْرٍ يَجِبُ لِأَجْلِهِ تَرْك رِوَايَته قَالَ وَقَدْ اِعْتَرَضَ الطَّبَرَانِيُّ عَلَى مَالِكٍ فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عَدَم تَفْسِير الْجَرْح بِأَمْرٍ آخَر لَا يَرَاهُ صَوَابًا وَهُوَ أَنْ قَالَ وَحَتَّى لَوْ كَانَ مَالِكٌ قَدْ فَسَّرَ لَمْ يَجِب أَنْ يَتْرُك بِتَجْرِيحِهِ رِوَايَة عَطَّافٍ حَتَّى يَكُون مَعَهُ مُجَرِّح آخَر قَالَ بن الْقَطَّانِ وَإِنَّمَا لَمْ يَرَهُ صَوَابًا لِوَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ هَذَا الْمَذْهَب لَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ إِذَا جُرِحَ وَاحِد بِمَا هُوَ جَرْحه قَبْل فَإِنَّهُ نَقْل مِنْهُ لِحَالٍ سَيِّئَة تَسْقُط بِهَا الْعَدَالَة وَلَا يُحْتَاج فِي النَّقْل إِلَى تَعَدُّد الرُّوَاة والوجه الثاني أن بن مَهْدِيٍّ أَيْضًا لَمْ يَرْضَ عَطَّافًا لَكِنْ لَمْ يُفَسِّر بِمَاذَا لَمْ يَرْضَهُ فَلَوْ قَبِلْنَا قَوْله فِيهِ قَلَّدْنَاهُ فِي رَأْي لَا فِي رِوَايَة وغير مالك وبن مَهْدِيٍّ يُوَثِّقهُ قَالَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ هُوَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة ثِقَة صَحِيح الْحَدِيث روى نحو مائة حديث وقال بن مَعِينٍ صَالِح الْحَدِيث لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَدْ قال بن مَعِينٍ مَنْ قُلْت لَيْسَ بِهِ بَأْس فَهُوَ عِنْدِي ثِقَة وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ بن الْقَطَّانِ وَلَعَلَّهُ أَحْسَن حَالًا مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ بَيْن محمد بن عمرو وَبَيْن أُولَئِكَ الصَّحَابَة رَجُلًا قَالَ وَلَوْ كَانَ هَذَا عِنْدنَا مُحْتَاجًا إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيث للقضاء بانقطاعه لكتبته في المدرك الَّذِي قَدْ فَرَغْت مِنْهُ وَلَكِنَّهُ غَيْر مُحْتَاج إِلَيْهِ لِلْمُقَرَّرِ مِنْ تَارِيخ وَفَاة أَبِي قَتَادَةَ وَتَقَاصُر سِنّ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِدْرَاك حَيَاته رَجُلًا فَإِنَّمَا جَاءَتْ رِوَايَة عَطَّافٍ عَاضِدَة لِمَا قَدْ صَحَّ قَاعِدٍ عَلَى رِجْلَيْهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ مِنَ السُّنَّةِ أَنَّ الْمُصَلِّي أَرْبَعًا يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهُ الْيُسْرَى وَيَقْعُدُ فِي الرَّابِعَةِ مُتَوَرِّكًا وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى وَرِكِهِ وَيُفْضِي بِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى رِجْلِهِ كَمَا يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَكَانَ مَالِكٌ يَذْهَبُ إِلَى الْقُعُودِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ سَوَاءٌ بِحَيْثُ أَنْ يَكُونَ وَرِكُهُ عَلَى وَرِكِهِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى وَكَذَلِكَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَرَى الْقُعُودَ عَلَى قَدَمِهِ فِي الْقَعْدَتَيْنِ جَمِيعًا وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ (قَالُوا) أَيِ الْعَشَرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري والترمذي والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفَرَغَ مِنْهُ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ فِيهِ عَنْ عَيَّاشٍ أَبُو عَبَّاسِ بن سهل الساعدي أنه كان في مجلس فِيهِ أَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو أَسِيدٍ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ مِنْ الْفَرْق بَيْن الْجُلُوسَيْنِ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ وَيَزِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ سَمِعَا مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أنه كان جالسا في نفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فَذَكَرَ فِي صَلَاة النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَا كُنْت أَحْفَظكُمْ لِصَلَاةِ رَسُول اللَّه ﷺ رَأَيْته إِذَا كَبَّرَ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَهَذَا لَا ذِكْر فِيهِ لِأَبِي قَتَادَةَ وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر لِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ظَاهِره هَذَا آخِر كَلَامه وَهُوَ مَعَ طُوله مَدَاره عَلَى ثَلَاثه فُصُول (أَحَدهَا) تَضْعِيف عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَالثَّانِي) تَضْعِيف مُحَمَّدِ بن عمرو بن عطاء والثالث) اِنْقِطَاع الْحَدِيث بَيْن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْن الصَّحَابَة الَّذِينَ رَوَاهُ عَنْهُمْ وَالْجَوَاب عَنْ هَذِهِ الْفُصُول (أَمَّا الْأَوَّل) فَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي جَمِيع الرِّوَايَات عَنْهُ وَوَثَّقَهُ الْإِمَام أَحْمَدُ أَيْضًا وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه وَلَمْ يُحْفَظ عَنْ أَحَد مِنْ أَئِمَّة الْجَرْح وَالتَّعْدِيل تَضْعِيفه بِمَا يُوجِب سُقُوط رِوَايَته فَتَضْعِيفه بِذَلِكَ مَرْدُود عَلَى قَائِله وَحَتَّى لَوْ ثَبَتَ عَنْ أَحَد مِنْهُمْ إِطْلَاق الضَّعْف عَلَيْهِ لَمْ يَقْدَح ذَلِكَ فِي رِوَايَته مَا لَمْ يُبَيِّن سَبَب ضَعْفه وَحِينَئِذٍ يُنْظَر فِيهِ هَلْ هُوَ قَادِح أَمْ لَا وَهَذَا إِنَّمَا يُحْتَاج إِلَيْهِ عِنْد الِاخْتِلَاف فِي تَوْثِيق الرَّجُل وَتَضْعِيفه وَأَمَّا إِذَا اِتَّفَقَ أَئِمَّة الْحَدِيث عَلَى تَضْعِيف رَجُل لَمْ يُحْتَجْ إِلَى ذِكْر سَبَب ضَعْفه هَذَا أَوْلَى مَا يُقَال فِي مَسْأَلَة التَّضْعِيف الْمُطْلَق وَأَمَّا الْفَصْل الثَّانِي وَهُوَ تَضْعِيف مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ فَفِي غَايَة الْفَسَاد فَإِنَّهُ مِنْ كِبَار التَّابِعِينَ الْمَشْهُورِينَ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَة وَالثِّقَة وَقَدْ وَثَّقَهُ أَئِمَّة الْحَدِيث كَأَحْمَدَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَغَيْرهمْ وَاتَّفَقَ صَاحِبَا الصَّحِيح عَلَى الِاحْتِجَاج بِهِ وَتَضْعِيف يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَهُ إِنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] صَحَّ عَنْهُ فَهُوَ رِوَايَة الْمَشْهُور عَنْهُ خِلَافهَا وَحَتَّى لَوْ ثَبَتَ عَلَى تَضْعِيفه فَأَقَامَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّن سَبَبه لَمْ يُلْتَفَت إِلَيْهِ مَعَ تَوْثِيق غَيْره مِنْ الْأَئِمَّة لَهُ وَلَوْ كَانَ رَجُل ضَعَّفَهُ رَجُل سَقَطَ حَدِيثه لَذَهَبَ عَامَّة الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مِنْ أَيْدِينَا فَقَلَّ رَجُل مِنْ الثِّقَات إِلَّا وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ آخَر وَأَمَّا قَوْله كَانَ سُفْيَانُ يَحْمِل عَلَيْهِ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ جِهَة رَأْيه لَا مِنْ جِهَة رِوَايَته وَقَدْ رُمِيَ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة الْمُحْتَجِّ بروايتهم بالقدر كابن أبي عروبة وبن أَبِي ذِئْبٍ وَغَيْرهمَا وَبِالْإِرْجَاءِ كَطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ وَغَيْره وَهَذَا أَشْهَر مِنْ أَنْ يُذْكَر نَظَائِره وَأَئِمَّة الْحَدِيث لَا يَرُدُّونَ حَدِيث الثِّقَة بِمِثْلِ ذَلِكَ وَأَمَّا الْفَصْل الثَّالِث وَهُوَ اِنْقِطَاع الْحَدِيث فَغَيْر صَحِيح وَهُوَ مَبْنِيّ عَلَى ثَلَاث مُقَدِّمَات إِحْدَاهَا أَنَّ وَفَاة أَبِي قَتَادَةَ كَانَتْ فِي خِلَافَة عَلِيٍّ وَالثَّانِيَة أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو لَمْ يُدْرِك خِلَافَة عَلِيٍّ وَالثَّالِثَة أَنَّهُ لَمْ يَثْبُت سَمَاعه مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ بَلْ بَيْنهمَا رَجُل فَأَمَّا الْمَقَام الْأَوَّل وَهُوَ وَفَاة أَبِي قَتَادَةَ فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَجْمَعَ أَهْل التَّوَارِيخ عَلَى أن أبا قتادة الحارث بن رِبْعِيٌّ بَقِيَ إِلَى سَنَة أَرْبَع وَخَمْسِينَ وَقِيلَ بَعْدهَا ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيق يَعْقُوبِ بْنَ سفيان قال قال بن بُكَيْرٍ قَالَ اللَّيْثُ مَاتَ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ سَنَة أَرْبَع وَخَمْسِينَ قَالَ وَكَذَلِكَ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي حَامِدٍ المقرئ عَنْهُ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ فِي كِتَابه مَعْرِفَة الصَّحَابَة وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ مَاتَ بالمدينة سنة خمس وخمسين وهو بن سَبْعِينَ سَنَة قَالَ وَالَّذِي يَدُلّ عَلَى هَذَا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ وَعَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرْقِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيَّ رَوَوْا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَإِنَّمَا حَمَلُوا الْعِلْم بَعْد أَيَّام عَلِيٍّ فَلَمْ يَثْبُت لَهُمْ عَنْ أَحَد مِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي أَيَّام عَلِيٍّ سَمَاع وَرَوَيْنَا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَة تَلَقَّتْهُ الْأَنْصَار وَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْد وَجَرَى بَيْنهمَا مَا جَرَى وَمَعْلُوم أَنَّ مُعَاوِيَةَ إِنَّمَا قَدِمَهَا حَاجًّا قَدْمَته الْأُولَى فِي خِلَافَته سَنَة أَرْبَع وَأَرْبَعِينَ وَفِي تَارِيخ الْبُخَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَة أَنْ اُغْدُ مَعِي حَتَّى تُرِينِي مَوَاقِف النَّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابه فَانْطَلَقَ مَعَ مَرْوَانَ حَتَّى قَضَى حَاجَته وَمَرْوَانُ إِنَّمَا وَلِيَ الْمَدِينَة فِي أَيَّام مُعَاوِيَةَ ثُمَّ نُزِعَ عَنْهَا سَنَة ثَمَان وَأَرْبَعِينَ وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ثُمَّ نُزِعَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ سَنَة أَرْبَع وَخَمْسِينَ وَأُمِّرَ عَلَيْهَا مَرْوَانُ قَالَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنه حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ