HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٧٨٥

حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ الْإِفْكَ، قَالَتْ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: « أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الْآيَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ كَلَامِ حُمَيْدٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:ضعيف
  • الألباني:ضعيف
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:ضعيف
ج ١ ص ٢٠٨
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٢١١
٦١/ ٧٤٧ - وعن عائشة - ﵂ - ــ وذَكَر [عروة] الإفك ــ قالت: «جلس رسول الله - ﷺ - وكشف عن وجهه، وقال: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآية [النور: ١١]». قال أبو داود: هذا حديث منكر. قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح. وأخاف أن يكون أمرُ الاستعاذة منه كلامَ حُميد. هذا آخر كلامه. وحميد ــ هذا ــ هو أبو صفوان حميد بن قيس المكي الأعرج، احتجَّ به الشيخان. قال ابن القيم - ﵀ -: قال ابن القطَّان : «حُمَيد بن قيس أحد الثقات، وإنما عِلّته أنه من رواية قَطَن بن نُسَير، عن جعفر بن سليمان، عن حُمَيد. وقَطَن ــ وإن كان روى عنه مسلم ــ فكان أبو زرعة يحمل عليه ويقول: روى عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس أحاديثَ مما أُنْكِر عليه. وجعفرٌ أيضًا مختلَف فيه، فليس ينبغي أن يُحْمَل على حُميد ــ وهو ثقة بلا خلاف ــ في شيء جاء به عنه مَن يُخْتَلَف فيه». ١٣ - باب مَن ترك القراءةَ في صلاته
مصادر المؤلف (٤)

١. في «الكبرى» (٩٧٢)

٢. كذا في الأصل وبعض نسخ «السنن»، وفي أكثرها: «باب من لم ير الجهر». ينظر «السنن»: (٢/ ٥٦٢ - ط. التأصيل).

٣. أخرجه أبو داود (٧٨٥). من طريق قطن بن نُسير عن جعفر الضُبعي عن حميد الأعرج عن ابن شهاب عن عروة به.

٤. في «بيان الوهم»: (٣/ ٣٦٨). وفيه أيضًا سليمان الضّبعي متكلَّم فيه.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٢ ص٣٤٩
الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر حَتَّى خَتَمَهَا) أَيْ خَتَمَ السُّورَةَ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ جُزْءٌ مِنَ السُّورَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَجْهَرَ وَلِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَعَلَّهُ قَرَأَ الْبَسْمَلَةَ لِمُجَرَّدِ التَّبَرُّكِ لَا لِكَوْنِهَا جُزْءًا مِنَ السُّورَةِ أَشَارَ إِلَى رَدِّهِ بِالْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ حَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يَقْرَأِ الْبَسْمَلَةِ هُنَاكَ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ فَتُقْرَأُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ انْتَهَى وَقَالَ فِي النَّيْلِ تَحْتَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَةِ أَدِلَّةِ مَنْ أَثْبَتَ الْبَسْمَلَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ عَلَى إثابتها مَا ثَبَتَ فِي الْمَصَاحِفِ مِنْهَا بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ كَمَا مَيَّزُوا أَسْمَاءَ السُّوَرِ وَعَدَدِ الْآيِ بِالْحُمْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يُخَالِفُ صُورَةَ الْمَكْتُوبِ قُرْآنًا وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ القران أنها تثبت لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ وَتَخَلَّصَ الْقَائِلُونَ بِإِثْبَاتِهَا عَنْ هَذَا الْجَوَابِ بِوُجُوهٍ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذَا تَغْرِيرٌ وَلَا يَجُوزُ ارْتِكَابُهُ لِمُجَرَّدِ الْفَصْلِ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْفَصْلِ لَكُتِبَتْ بَيْنَ بَرَاءَةِ وَالْأَنْفَالِ وَلَمَا كُتِبَتْ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ كَانَ مُمْكِنًا بِتَرَاجِمِ السُّوَرِ كَمَا حَصَلَ بَيْنَ بَرَاءَةِ وَالْأَنْفَالِ انْتَهَى (فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عزوجل فِي الْجَنَّةِ) زَادَ مُسْلِمٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَهُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ الْحَدِيثَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٧٨٥] (وَذَكَرَ الْإِفْكَ) أَيْ ذَكَرَ عُرْوَةُ قِصَّةَ الْإِفْكِ أَيِ الْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ بِقَذْفِهَا وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُطَوَّلَةٌ (وَكُشِفَ) أَيِ الْحِجَابُ (عَنْ وَجْهِهِ) الشَّرِيفِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوَحْيِ (إِنَّ الذين جاؤوا بِالْإِفْكِ) أَسْوَأُ الْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ (عصبة ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بن القيم ﵀ قال بن الْقَطَّانِ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ أَحَد الثِّقَات وَإِنَّمَا عِلَّته أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة قَطَنِ بْنِ نُسَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ وَقَطَنُ وَإِنْ كَانَ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ فَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يَحْمِل عَلَيْهِ وَيَقُول رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيث مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ وَجَعْفَرٌ أَيْضًا مُخْتَلَف فِيهِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَل عَلَى حُمَيْدٍ وَهُوَ ثِقَة بِلَا خِلَاف فِي شَيْء جَاءَ بِهِ عَنْهُ مَنْ يَخْتَلِف فِيهِ مِنْكُمْ) جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (الْآيَةَ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّ الْآيَةَ وَتَمَامُهَا لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم له عذاب عظيم وَقَوْلُهُ تَعَالَى لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هو خير لكم لِأَنَّهُ تَعَالَى يَأْجُرُكُمْ بِهِ وَيُظْهِرُ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ وَمَنْ مَعَهَا وَهُوَ صَفْوَانُ وَقَوْلُهُ وَالَّذِي تَوَلَّى كبره منهم أَيْ تَحَمَّلَ مُعْظَمُهُ فَبَدَأَ بِالْخَوْضِ فِيهِ وَأَشَاعَهُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَآيَةُ الْإِفْكِ هَذِهِ سُورَةُ النُّورِ (وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) قَالَ الحافظ بن حَجَرٍ إِنْ وَقَعَتِ الْمُخَالَفَةُ مَعَ الضَّعْفِ فَالرَّاجِحُ يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ وَمُقَابِلُهُ يُقَالُ لَهُ الْمُنْكَرُ انْتَهَى وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُنْكَرَ مَا رَوَاهُ الضَّعِيفُ مخالفا للثقاة وَبَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ وَجْهَ النَّكَارَةِ بِقَوْلِهِ (قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ) كَمَعْمَرٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَغَيْرِهِمَا (عَنِ الزُّهْرِيِّ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلَامَ) أَيْ قَوْلُهُ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (عَلَى هَذَا الشَّرْحِ) الَّذِي رَوَاهُ حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ (وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الِاسْتِعَاذَةِ) أَيْ قَوْلُهُ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحُمَيْدٌ هَذَا هُوَ أَبُو صَفْوَانَ حميد بن قيس الأعرج المكي احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ انْتَهَى قُلْتُ فَعَلَى هَذَا صَارَ الْحَدِيثُ شَاذًّا لَا مُنْكَرًا وَالشَّاذُّ مَا رَوَاهُ الْمَقْبُولُ مُخَالِفًا لِمَنْ هُوَ أَوْلَى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي تَعْرِيفِ الشَّاذِّ بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ ([٧٨٦] بَابُ مَنْ جَهَرَ بِهَا) أَيْ بِالْبَسْمَلَةِ (مَا حَمَلَكُمْ) أَيْ مَا الْبَاعِثُ وَالسَّبَبُ لَكُمْ (عَمَدْتُمْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ قَصَدْتُمْ (إِلَى بَرَاءَةِ) هِيَ سُورَةُ التَّوْبَةِ وَهِيَ أَشْهَرُ أَسْمَائِهَا وَلَهَا أَسْمَاءٌ أُخْرَى تَزِيدُ عَلَى الْعَشَرَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ) أَيْ مِنْ ذَوَاتِ مِائَةِ آيَةٍ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَوَّلُ الْقُرْآنِ السَّبْعُ الطُّوَالُ ثُمَّ ذَوَاتِ الْمِئِينَ أَيْ ذَوَاتِ مِائَةِ آيَةٍ ثُمَّ الْمَثَانِي ثُمَّ الْمُفَصَّلِ انْتَهَى (إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي) أَيْ مِنَ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَهِيَ السَّبْعُ الطُّوَالُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمَثَانِي مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ مَثَانِيَ لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ وَتُسَمَّى الْفَاتِحَةُ مَثَانِيَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي الصَّلَاةِ أَوْ ثُنِّيَتْ فِي النُّزُولِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَثَانِي السُّوَرُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنِ الْمِئِينَ وَتَزِيدُ عن المفصل كأن المئين جعلت مبادىء وَالَّتِي تَلِيهَا مَثَانِيَ انْتَهَى (فَجَعَلْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَالِ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ (وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ تَوْجِيهُ السُّؤَالِ أَنَّ الْأَنْفَالَ لَيْسَ مِنَ السَّبْعِ الطُّوَالِ لِقِصَرِهَا عَنِ الْمِئِينَ لِأَنَّهَا سَبْعٌ وَسَبْعُونَ آيَةٍ وَلَيْسَتْ غَيْرَهَا لِعَدَمِ الْفَصْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَرَاءَةَ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا تَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَاتُ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتِ الْعَدَدِ (فَيَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ لَهُ) الْوَحْيَ كَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ (وفي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا) كَقِصَّةِ هُودٍ وَحِكَايَةِ يُونُسَ (وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ) أَيْ فَهِيَ مَدَنِيَّةٌ أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا النِّسْبَةُ التَّرْتِيبِيَّةُ بِالْأَوَّلِيَّةِ وَالْآخِرِيَّةِ فَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَكَانَ هَذَا مُسْتَنَدُ مَنْ قَالَ إِنَّهُمَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ رَوْقٍ وَأَبُو يعلى عن مجاهد وبن أبي حاتم عن سفيان وبن لَهِيعَةَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ بَرَاءَةَ مِنَ الْأَنْفَالِ وَلِهَذَا لَمْ تُكْتَبِ الْبَسْمَلَةَ بَيْنَهُمَا مَعَ اشْتِبَاهِ طُرُقِهِمَا وَرَدَ بِتَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِاسْمٍ مُسْتَقِلٍّ قَالَ الْقُشَيْرِيُّ إِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَمْ تَكُنْ فِيهَا لأن جبريل ﵇ لم ينزلبها فيها وعن بن عَبَّاسٍ لَمْ تُكْتَبِ الْبَسْمَلَةَ فِي بَرَاءَةَ لِأَنَّهَا أَمَانٌ وَبَرَاءَةٌ نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَوَّلَهَا لَمَّا سَقَطَ سَقَطَتْ مَعَهُ الْبَسْمَلَةُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ تَعْدِلُ الْبَقَرَةَ لِطُولِهَا وَقِيلَ إنها ثابتة أولها في مصحف بن مَسْعُودٍ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى ذَلِكَ (وَكَانَتْ قِصَّتُهَا) أَيْ بَرَاءَةَ (شَبِيهَةٌ بِقِصَّتِهَا) أَيِ الْأَنْفَالِ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ وَهَذَا وَجْهٌ آخَرُ مَعْنَوِيٌّ وَلَعَلَّ الْمُشَابَهَةَ فِي قَضِيَّةِ الْمُقَاتَلَةِ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ قاتلوهم يعذبهم الله وَنَحْوَهُ وَفِي نَبْذِ الْعَهْدِ بِقَوْلِهِ