HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من جهر بها

رقم الحديث 787

حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، بِمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُومَالِكٍ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ النَّمْلِ هَذَا مَعْنَاهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:Daif
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
ج 1 ص 209

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص352
وقال بن حَجَرٍ لِأَنَّ الْأَنْفَالَ بَيَّنَتْ مَا وَقَعَ لَهُ ﷺ مَعَ مُشْرِكِي مَكَّةَ وبراءة بينت ما وقع له ما مُنَافِقِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا مِمَّا ظَهَرَ لِي فِي أَمْرِ الِاقْتِرَانِ بَيْنَهُمَا (فَظَنَنْتُ أَنَّهَا) أَيِ التَّوْبَةُ (مِنْهَا) أَيِ الْأَنْفَالِ (فَمِنْ هُنَاكَ) أَيْ لِمَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ تَبْيِينِهِ وَوُجُوهٍ مَا ظَهَرَ لَنَا مِنَ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا (وضعتهما في السبع الطول وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَيْ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا سُورَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ كَانَتْ تَنْزِلُ عَلَيْهِ ﷺ لِلْفَصْلِ وَلَمْ تَنْزِلْ وَلَمْ أَكْتُبْ وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنَ الْحِكْمَةِ فِي عَدَمِ نزول البسملة وهو أن بن عَبَّاسٍ سَأَلَ عَلِيًّا ﵁ لِمَ لَمْ تَكْتُبْ قَالَ لِأَنَّ بِسْمِ اللَّهِ أَمَانٌ وَلَيْسَ فِيهَا أَمَانٌ أُنْزِلَتْ بِالسَّيْفِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَكْتُبُهَا أَوَّلَ مُرَاسَلَاتِهِمْ فِي الصُّلْحِ وَالْأَمَانِ وَالْهُدْنَةِ فَإِذَا نَبَذُوا الْعَهْدَ وَنَقَضُوا الْأَيْمَانَ لَمْ يَكْتُبُوهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى هَذَا الِاصْطِلَاحِ فَصَارَتْ عَلَامَةَ الْأَمَانِ وَعَدَمُهَا عَلَامَةَ نَقْضِهِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ أَمَانٌ وَقَوْلُهُمْ آيَةُ رَحْمَةٍ وَعَدَمُهَا عَذَابٌ قَالَ الطِّيبِيُّ دَلَّ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى أَنَّهُمَا نَزَلَتَا منزلة سورة واحدة وكمل السبع الطول بها ثم قيل السبع الطول هِيَ الْبَقَرَةُ وَبَرَاءَةُ وَمَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ لكن روى النسائي والحاكم عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهَا الْبَقَرَةُ وَالْأَعْرَافُ وَمَا بَيْنَهُمَا قَالَ الرَّاوِي وَذَكَرَ السَّابِعَةَ فَنَسِيتُهَا وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْفَاتِحَةُ فَإِنَّهَا مِنَ السَّبْعِ الْمَثَانِي أَوْ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَنَزَلَتْ سَبْعَتُهَا مَنْزِلَةً الْمِئِينَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْأَنْفَالُ بِانْفِرَادِهَا أَوْ بِانْضِمَامِ ما بعدها إليها وصح عن بن جبير أنها يونس وجاء مثله عن بن عَبَّاسٍ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَنْفَالَ وَمَا بَعْدَهَا مُخْتَلَفٌ فِي كَوْنِهَا مِنَ الْمَثَانِي وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُورَةٌ أَوْ هُمَا سُورَةٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَقَدِ اسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ بِأَنَّهَا مُثْبَتَةٌ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ بِخَطِّ الْمُصْحَفِ فَتَكُونَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الْفَاتِحَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَا أَثْبَتُوهَا بِخَطِّ الْقُرْآنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ عن يزيد الفارسي عن بن عباس ويزيد الفارسي قد روى عن بن عَبَّاسٍ غَيْرَ حَدِيثٍ وَيُقَالُ هُوَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزٍ وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُوَ الَّذِي قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وذكر غيرهما أنهما اثنان أن الفارسي غير بن هرمز وأن بن هُرْمُزٍ ثِقَةٌ وَالْفَارِسِيَّ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى [٧٨٧] (حدثني بن عَبَّاسٍ بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (قَالَ فِيهِ) أَيْ قَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِهِ (فَقُبِضَ رسول الله ﷺ) أي تُوُفِّيَ (وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا) أَيِ التَّوْبَةَ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْأَنْفَالِ أَوْ لَيْسَتْ مِنْهَا (لَمْ يَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ النَّمْلِ) لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ فِيهَا جُزْؤُهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ الْبَسْمَلَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ إِنَّمَا هِيَ لِلْفَصْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا مُرْسَلٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعَتْ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ مَنْ أَثْبَتَهَا وَلَا مَنْ نَفَاهَا لا ختلاف الْعُلَمَاءِ فِيهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ نَفَى حَرْفًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ أَثْبَتَ مَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا آيَةٌ فِي أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّمْلِ وَلَا خِلَافَ فِي إِثْبَاتِهَا خَطًّا فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ فِي الْمُصْحَفِ إِلَّا فِي أَوَّلِ سُورَةِ التَّوْبَةِ وَأَمَّا التِّلَاوَةُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْ