عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص19خَبَّابٌ وَأَبُو قَتَادَةَ وَغَيْرُهُمَا فَرِوَايَةُ الْعَالِمِينَ تَكُونُ مُقَدَّمَةً عَلَى الشَّاكِّ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا
٧ - (بَاب قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ)
[٨١٠] (أَنَّ أُمَّ الفضل بنت الحارث) هي والدة بن عَبَّاسٍ الرَّاوِي عَنْهَا وَبِذَلِكَ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ وَاسْمُهَا لُبَابَةُ وَيُقَالُ إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَالصَّحِيحُ أُخْتُ عُمَرَ زَوْجُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) قَالَ الْحَافِظُ وَصَرَّحَ عقيل في روايته عن بن شِهَابٍ أَنَّهَا آخِرُ صَلَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَفْظُهُ ثُمَّ صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَفَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَتِ الظُّهْرَ وَأَشَرْنَا إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي حَكَتْهَا عَائِشَةُ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَالَّتِي حَكَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ لَكِنْ يعكر عليه رواية بن إسحاق عن بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهَا خَرَجَ إِلَيْنَا أَيْ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ رَاقِدًا فِيهِ إِلَى مَنْ فِي الْبَيْتِ فَصَلَّى بِهِمْ فَتَلْتَئِمُ الرِّوَايَاتُ انْتَهَى (يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ) هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ سَمِعْتُهُ فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ التَّطْوِيلُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَنْسُوخٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[٨١١] (يَقْرَأُ بِالطُّورِ) أَيْ بِسُورَةِ الطُّورِ
قَالَ بن الْجَوْزِيِّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ كقوله تعالى يشرب بها عبادالله وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ