- الْقَوْمُ
- ( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . [4/125] * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبًا فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِعْهُ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ الزِّيَادَةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ نَقْدًا ، فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ . ( س ) وَفِيهِ : حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، أَيْ : قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ؛ أَيْ : وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ ، كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ ( قَامَ ) قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، أَيْ : لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، يُقَالُ : قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : دُومُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا ، مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : أَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا يُقَالُ : أَجَابَ وَاسْتَجَابَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ : [4/126] مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فَجَّارِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، الْقَائِمَةُ : الدَّائِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ الَّتِي الْعَمَلُ بِهَا مُتَّصِلٌ لَا يُتْرَكُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ ، أَيْ : دَامَ وَثَبَتَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَوْ تَرَكْتَهُ مَا زَالَ قَائِمًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا . * وَفِيهِ : تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، أَيْ : مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " فَمَعْنَاهُ قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ " أَيْ : رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ ، فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ ، وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْلِ الَّتِي تَكُونُ فِي مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ .
- سَمِعَ
- ( سَمِعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى السَّمِيعُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْ إِدْرَاكِهِ مَسْمُوعٌ وَإِنَّ خَفِيَ فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ مَنْ حَمِدَهُ وَتَقَبَّلَهُ . يُقَالُ : اسْمَعْ دُعَائِي : أَيْ أَجِبْ ؛ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ ، وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ حَمْدَنَا لِلَّهِ عَلَى مَا أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ . وَحُسْنُ الْبَلَاءِ : النِّعْمَةُ وَالِاخْتِبَارُ بِالْخَيْرِ لِيَتَبَيَّنَ الشُّكْرُ ، وَبِالشَّرِّ لِيَظْهَرَ الصَّبْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ لَهُ : أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَيْ أَوْفَقُ لِاسْتِمَاعِ الدُّعَاءِ فِيهِ ، وَأَوْلَى بِالِاسْتِجَابَةِ . وَهُوَ مِنْ بَابِ نَهَارُهُ صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ قَالَ : فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ يُرِيدُ أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي الْقَلْبِ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَسَامِعَ خَلْقِهِ يُقَالُ سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًا وَتَسْمِعَةً إِذَا شَهَّرْتَهُ وَنَدَّدْتَ بِهِ . وَسَامِعٌ : اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَمِعَ ، [2/402] وَأَسَامِعُ : جَمْعُ أَسُمُعٍ ، وَأَسْمُعٌ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَمْعٍ . وَسَمَّعَ فُلَانٌ بِعَمَلِهِ إِذَا أَظْهَرَهُ لِيُسْمَعَ . فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِالرَّفْعِ جَعَلَهُ مِنْ صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : أَيْ سَمَّعَ اللَّهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِهِ النَّاسَ . وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَهُ اللَّهُ وَأَرَاهُ ثَوَابَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَهُ . وَقِيلَ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ النَّاسَ أَسْمَعَهُ اللَّهُ النَّاسَ ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوَابَهُ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ فِعْلًا صَالِحًا فِي السِّرِّ ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ وَيُظْهِرُ إِلَى النَّاسِ غَرَضَهُ ، وَأَنَّ عَمَلَهُ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا . وَقِيلَ يُرِيدُ مَنْ نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَادَّعَى خَيْرًا لَمْ يَصْنَعْهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَفْضَحُهُ وَيُظْهِرُ كَذِبَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّمَا فَعَلَهُ سُمْعَةً وَرِيَاءً أَيْ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيَرَوْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ : لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ أَيْ بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ لَا تُخْبِرْ أُخْتِي فَتَتَّبِعَ أَخَا بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا يُقَالُ : خَرَجَ فُلَانٌ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَتَوَجَّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الطَّرِيقِ . وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُولِ الْأَرْضِ وَعَرْضِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَتْ بَيْنَ سَمْعِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَبَصَرَهِمْ ، فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ : أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ تَمْثِيلٌ . أَيْ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا وَلَا يُبْصِرُهُمَا إِلَّا الْأَرْضُ تَعْنِي أُخْتَهَا وَالْبَكْرِيَّ الَّذِي تَصْحَبُهُ . ( س ) وَفِيهِ مَلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ هِيَ جَمْعُ مَسْمَعٍ ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْعِ ، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَشَابِهَ وَمَلَامِحَ . وَالْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ : خَرْقُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ ، وَأَنَّهُ حَنِقَ عَلَيْكُمْ ، نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقُرَادِ عَنِ الْمَسَامِعِ يَعْنِي عَنِ الْآذَانِ : أَيْ أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ مَكَّةَ إِخْرَاجَ اسْتِئْصَالٍ ; لِأَنَّ أَخْذَ الْقُرَادِ عَنِ الدَّابَّةِ قَلْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأُذُنُ أَخَفُّ الْأَعْضَاءِ شَعَرًا بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغَ . [2/403] * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : ابْعَثْ إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا أَيْ مُقَيَّدًا مَسْجُورًا . وَالْمُسْمِعُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَيْدِ . وَالزَّمَّارَةُ : السَّاجُورُ .