HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٨٥٣

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَمَامٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَسْجُدُ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص240
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٤٧٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص140
ج ١ ص ٢٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٦٣
تَنْبِيهٌ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ بَدَلِ بْنِ الْمُحَبَّرِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عن بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ وَرَوَاهُ مِنْ طريق أبي الوليد عن شعبة عن الحكم عن بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ أَعْنِي قَوْلَهُ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ كَمَا لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ الْمَذْكُورَةِ وَرَوَاهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ طَرِيقِ هلال بن أبي حميد عن بن أبي عَنِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ كَرَكْعَتِهِ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ الحديث وحكى بن دَقِيقِ الْعِيدِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ نَسَبَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ إِلَى الْوَهْمِ ثُمَّ اسْتَبْعَدَهُ لِأَنَّ تَوَهُّمَ الرَّاوِي الثِّقَةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ فَلْيَنْظُرْ ذَلِكَ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَيُحَقِّقِ الِاتِّحَادَ أَوِ الِاخْتِلَافَ مِنْ مَخَارِجِ الْحَدِيثِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فوجدت مداره على بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ لَكِنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِيهَا زِيَادَةُ ذِكْرِ الْقِيَامِ مِنْ طَرِيقِ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْحَكَمُ عَنْهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ فِي سِوَى ذَلِكَ إِلَّا مَا زَادَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ مِنْ قَوْلِهِ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ وَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ظَهَرَ مِنَ الْأَخْذِ بِالزِّيَادَةِ فِيهِمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ الْمُسْتَثْنَى الْقِيَامُ لِلْقِرَاءَةِ وَكَذَا الْقُعُودُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ انْتَهَى وَقِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ الذين اُسْتُثْنِيَا الِاعْتِدَالُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَتَمَسَّكَ بِهِ فِي أَنَّ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بين السجدتين لا يطولان ورده بن الْقَيِّمِ فِي كَلَامِهِ عَلَى حَاشِيَةِ السُّنَنِ فَقَالَ هَذَا سُوءُ فَهْمٍ مِنْ قَائِلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَهُمَا بِعَيْنِهِمَا فَكَيْفَ يَسْتَثْنِيهِمَا وَهَلْ يَحْسُنُ قَوْلُ الْقَائِلِ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَبَكْرٌ وَخَالِدٌ إِلَّا زَيْدًا وَعَمْرًا فَإِنَّهُ مَتَى أَرَادَ نَفْيَ الْمَجِيءِ عَنْهُمَا كَانَ تَنَاقُضًا انْتَهَى وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِهَا إِدْخَالُهَا فِي الطُّمَأْنِينَةِ وَبِاسْتِثْنَاءِ بَعْضِهَا إِخْرَاجُ الْمُسْتَثْنَى مِنَ الْمُسَاوَاةِ قُلْتُ الظَّاهِرُ هُوَ مَا قَالَ الْحَافِظُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٨٥٣] (مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَمَامِ) الْمُرَادِ بِالْإِيجَازِ مَعَ التَّمَامِ الْإِتْيَانُ بِأَقَلِّ مَا يُمْكِنُ مِنَ الْأَرْكَانِ وَالْأَبْعَاضِ قَالَهُ الْحَافِظُ (حَتَّى نَقُولَ) بِالنَّصْبِ وَقِيلَ بالرفع حِكَايَةُ حَالٍ مَاضِيَةٍ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ نَصَبَ نَقُولُ بِحَتَّى وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُعْمِلُ حَتَّى إِذَا حَسُنَ فَعُلَ مَوْضِعَ يَفْعُلُ كَمَا يَحْسُنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى قُلْنَا قَدْ أَوْهَمَ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَى مَا عَلِمْنَا عَلَى النَّصْبِ وَكَانَ تَرْكُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَتَمُّ وَأَبْلَغُ قَالَ الطِّيبِيُّ وَقِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُضَارِعَ إِذَا كَانَ حِكَايَةً عَنِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ لَا يَحْسُنُ فِيهِ الْإِعْمَالُ وَإِلَّا فَيَحْسُنُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَامَ وَفِيهِ بَحْثٌ إِذْ وَرَدَ فِي التَّنْزِيلِ (وَزُلْزِلُوا حتى يقول الرسول) بِالنَّصْبِ عَلَى قِرَاءَةِ الْأَكْثَرِ وَقَرَأَ نَافِعٌ بِالرَّفْعِ مَعَ أَنَّ الْمَعْنَى وَقَعَ الزِّلْزَالُ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ يُطِيلُ الْقِيَامَ أَوْ أَطَالَهُ حَتَّى نَظُنَّ إِذِ الْقَوْلُ قَدْ جَاءَ بِمَعْنَاهُ (قَدْ أَوْهَمَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ وَقِيلَ مَجْهُولٌ فِي الْفَائِقِ أَوْهَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا تَرَكْتُهُ وَأَوْهَمْتُ في الكلام وال