HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٨٥٨

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، بِمَعْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ ﷿ وَيَحْمَدَهُ، ثُمَّ يَقْرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ»، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادٍ، قَالَ: «ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ فَيُمَكِّنَ وَجْهَهُ - قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ - حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ»، فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى تَفْرُغَ، لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ١ ص ٢٢٧

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٧٠
[٨٥٧] (ذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ) أَيْ لَا تَصِحُّ لِأَنَّ نَفْيَ التَّمَامِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الصِّحَّةِ لِأَنَّا مُتَعَبِّدُونَ بِصَلَاةٍ لَا نُقْصَانَ فِيهَا فَالنَّاقِصَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَمَنِ ادَّعَى صِحَّتَهَا فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَقَدْ جَعَلَ صَاحِبُ ضَوْءِ النَّهَارِ نَفْيَ التَّمَامِ هُنَا هُوَ نفى التكمال بعينه واستدل على ذلك بقوله فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَدِ انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ أَيْضًا لِأَنَّا نقول الانتقاص يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الصِّحَّةِ لِذَلِكَ الدَّلِيلِ الَّذِي أَسْلَفْنَاهُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَرْكَ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ وَمَسْنُونَاتِهَا انْتِقَاصٌ مِنْهَا لِأَنَّهَا أُمُورٌ خَارِجَةٌ عَنْ مَاهِيَّةِ الصَّلَاةِ فَلَا يُرَدُ الْإِلْزَامُ بِهَا وَكَوْنُهَا تَزِيدُ فِي الثَّوَابِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهَا مِنْهَا كَمَا أَنَّ الثِّيَابَ الْحَسَنَةَ تَزِيدُ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا كَذَا فِي النَّيْلِ (فَيَضَعُ الْوُضُوءَ يَعْنِي مَوَاضِعَهُ) أَرَادَ بِهِ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ (ثُمَّ يُكَبِّرُ) تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ (وَيَحْمَدُ اللَّهَ ﷿ وَيُثْنِي عَلَيْهِ) وَفِي النَّسَائِيِّ يُمَجِّدُهُ مَكَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَفِيهِ وُجُوبُ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالِ فِي جَمِيعِ الْأَرْكَانِ وَوُجُوبُ التَّسْمِيعِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ كَمَا سَيَأْتِي [٨٥٨] (عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ (حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى) أَيْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ (فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ برأسه ورجليه إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ عِنْدَ مُلْتَقَى السَّاقِ وَالْقَدَمِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَ