HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود

رقم الحديث 859

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، - بِهَذِهِ الْقِصَّةِ -، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ، وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ»، وَقَالَ: «إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:Hasan
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan
ج 1 ص 227

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص71
قَوْلُهُ رِجْلَيْهِ فِي حَالَةِ النَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الثِّقَةِ أَنَّ تَرْتِيبَ الْوُضُوءِ وَتَقْدِيمَ مَا قَدَّمَهُ اللَّهُ فِي الذِّكْرِ وَاجِبٌ وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ بِحَرْفِ الْفَاءِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّعْقِيبَ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ (وَتَيَسَّرَ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ أَذِنَ لَهُ فِيهِ (فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ قَالَ هَمَّامٌ وَرُبَّمَا قَالَ) أَيْ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ) يُقَالُ أَمْكَنْتُهُ مِنَ الشَّيْءِ وَمَكَّنْتُهُ مِنْهُ فَتَمَكَّنَ وَاسْتَمْكَنَ أَيْ قَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ لَا يُجْزِئُ عَلَى غَيْرِ الْجَبْهَةِ وَأَنَّ مَنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ لَمْ يَسْجُدْ مَعَهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَبْهَتِهِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ (حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ) جَمْعُ مفصل وهو رؤوس الْعِظَامِ وَالْعُرُوقِ (وَتَسْتَرْخِيَ) أَيْ تَفْتُرَ وَتَضْعُفَ [٨٥٩] (ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ) قَدْ تَمَسَّكَ بِحَدِيثِ الْمُسِيءِ مَنْ لَمْ يوجب قراءة الفاتحة في الصلاة وأجيب عنه بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ (فَضَعْ رَاحَتَيْكَ) أَيْ كَفَّيْكَ (عَلَى رُكْبَتَيْكَ فِيهِ رَدٌّ عَلَى أَهْلِ التَّطْبِيقِ (وَامْدُدْ ظَهْرَكَ) أَيِ اُبْسُطْهُ (فَمَكِّنْ) أَيْ يَدَيْكَ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (لِسُجُودِكَ) أَيِ اسْجُدْ سجودا تاما مع الطمأنينة قاله بن الملك وقال بن حَجَرٍ مَعْنَاهُ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنْ مَسْجِدِكَ فَيَجِبُ تَمْكِينُهَا بِأَنْ يَتَحَامَلَ عَلَيْهَا بِحَيْثُ لَوْ كَانَ تَحْتَهَا قُطْنٌ انْكَبَسَ (فَإِذَا رَفَعْتَ) أَيْ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ (فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى) أَيْ ناصبا قدمك اليمنى قال بن حَجَرٍ أَيْ تَنْصِبُ رِجْلَكَ الْيُمْنَى كَمَا بَيَّنَهُ بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الِافْتِرَاشُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْإِقْعَاءِ الْمَسْنُونِ بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَحْوَالِهِ ﵇ [٨٦٠] (فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ) بِفَتْحِ السِّينِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ فِيمَا كَانَ مُتَفَرِّقُ الْأَجْزَاءِ غَيْرُ مُتَّصِلٍ كَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ بِسُكُونِ السِّينِ وَمَا كَانَ مُتَّصِلُ الأجزاء كالدار والرأس فهو بالفتح والمراد ها هنا الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْأَوَّلُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ (فَاطْمَئِنَّ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُصَلِّي لَا يَشْرَعُ فِي التَّشَهُّدِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ يَعْنِي يَسْتَقِرَّ كُلُّ مَفْصِلٍ فِي مَكَانِهِ وَيَسْكُنَ مِنَ الْحَرَكَةِ (وَافْتَرِشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى) أَيْ أَلْقِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَابْسُطْهَا كَالْفِرَاشِ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهَا وَالِافْتِرَاشُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَالشَّافِعِيُّ يَتَوَرَّكُ فِي الثاني ومالك يتورك فيهما كذا ذكره بن رَسْلَانَ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ السُّنَّةَ الِافْتِرَاشُ فِي الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوْسَطِ وَهُمُ الْجُمْهُورُ قال بن الْقَيِّمِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْجِلْسَةِ غَيْرُ هَذِهِ الصِّفَةِ يَعْنِي الْفَرْشَ وَالنَّصْبَ