HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب النظر في الصلاة

رقم الحديث 912

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَهَذَا حَدِيثُهُ وَهُوَ أَتَمُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - قَالَ عُثْمَانُ: - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الْمَسْجِدَ، فَرَأَى فِيهِ نَاسًا يُصَلُّونَ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ اتَّفَقَا، فَقَالَ: " لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ يَشْخَصُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ - قَالَ مُسَدَّدٌ فِي الصَّلَاةِ: - أَوْلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبْصَارُهُمْ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص255
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص179
ج 1 ص 240

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص126
وَلَوْ مَعَ مُعَايَنَةِ الْمَالِكِ لَهُ وَالنَّاهِبُ يَأْخُذُ بِقُوَّةٍ وَالسَّارِقُ يَأْخُذُ فِي خُفْيَةٍ فَلَمَّا كَانَ الشَّيْطَانُ قَدْ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ عَنْ صَلَاتِهِ بِالِالْتِفَاتِ إِلَى شَيْءٍ مَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ يُقِيمُهَا أَشْبَهَ المختلس وقال بن بَزِيزَةَ أُضِيفَ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا مِنْ مُلَاحَظَةِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَقَالَ الطيبي سمي اختلاسا تصوير القبح تِلْكَ الْفَعْلَةِ بِالْمُخْتَلِسِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ الرَّبُّ ﷾ وَالشَّيْطَانُ مُرْتَصِدٌ لَهُ يَنْتَظِرُ فَوَاتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِذَا الْتَفَتَ اغْتَنَمَ الشَّيْطَانُ الْفُرْصَةَ فَسَلَبَهُ تِلْكَ الْحَالَةَ قِيلَ الْحِكْمَةُ فِي جعل السجود جابر لِلْمَشْكُوكِ فِيهِ دُونَ الِالْتِفَاتِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُنْقِصُ الْخُشُوعَ لِأَنَّ السَّهْوَ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ الْمُكَلَّفُ فَشُرِعَ لَهُ الْجَبْرُ دُونَ الْعَمْدِ لِيَتَيَقَّظَ الْعَبْدُ لَهُ فَيَجْتَنِبَهُ كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ٧ - (بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ) [٩١١] أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَنْفِ لِأَنَّ فِي سِيَاقِهِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ (أَبُو عَلِيٍّ) هُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللُّؤْلُؤِيُّ الْبَصْرِيُّ رَاوِي هَذِهِ النسخة عن المؤلف أبي داود (لم يقرأه أَبُو دَاوُدَ فِي الْعَرْضَةِ الرَّابِعَةِ) أَيْ لَمَّا حَدَّثَ وَقَرَأَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْكِتَابَ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ لَمْ يَقْرَأْ هَذَا الْحَدِيثَ ٨ - (بَاب النَّظَرِ فِي الصَّلَاةِ) [٩١٢] (وَهَذَا حَدِيثُهُ) أَيْ حَدِيثُ عُثْمَانَ (وَهُوَ أَتَمُّ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ (قَالَ عُثْمَانُ) أَيْ زَادَ عُثْمَانُ فِي رِوَايَتِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَلَمْ يَزِدْ هَذَا الْكَلَامَ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ حَدِيثُ عُثْمَانَ أَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ ثُمَّ اتَّفَقَ أَيْ مُسَدَّدٌ وَعُثْمَانُ (فَقَالَ لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ) اللَّامُ جَوَابُ الْقَسَمِ وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُوَاجِهُ أَحَدًا بِمَكْرُوهٍ بَلْ إِنْ رَأَى أَوْ سَمِعَ مَا يَكْرَهُ عَمَّمَ كَمَا قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ كَذَا (يُشْخِصُونَ) أَيْ يَرْفَعُونَ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِرِجَالٍ (قَالَ مُسَدَّدٌ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ زَادَ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَةَ فِي الصَّلَاةِ (أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبْصَارُهُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَوْ ها هنا لِلتَّخْيِيرِ تَهْدِيدًا أَيْ لَيَكُونَنَّ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ كَقَوْلِهِ تعالى لنخرجك يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أو لتعودن في ملتنا انْتَهَى وَفِيهِ النَّهْيُ الْأَكِيدُ وَالْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي رَفْعِ الْأَبْصَارِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَاخْتَلَفُوا فِي كَرَاهَةِ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الدُّعَاءِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَكَرِهَهُ شُرَيْحٌ وَآخَرُونَ وَجَوَّزَهُ الْأَكْثَرُونَ وَقَالُوا لِأَنَّ السَّمَاءَ قِبْلَةُ الدُّعَاءِ كَمَا أَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَةُ الصَّلَاةِ وَلَا يُنْكَرُ رَفْعُ الْأَبْصَارِ إِلَيْهَا كَمَا لَا يُكْرَهُ رَفْعُ الْيَدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي السَّمَاءِ رزقكم وما توعدون انتهى قال علي القارىء نَاظِرًا فِي كَلَامِ الْقَاضِي هَذَا مَا نَصُّهُ قُلْتُ فِيهِ إِنَّ رَفْعَ الْيَدِ فِي الدُّعَاءِ مَأْثُورٌ وَمَأْمُورٌ وَرَفْعُ الْبَصَرِ فِيهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ فِي آدَابِ الدُّعَاءِ فِي الْحُسْنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وأخرج بن مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ [٩١٣] (مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ) زَادَ الْبُخَارِيُّ إِلَى السَّمَاءِ وَزَادَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الدُّعَاءِ قَالَ الْحَافِظُ فَإِنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ اقْتَضَى اخْتِصَاصَ الْكَرَاهَةِ بِالدُّعَاءِ الْوَاقِعِ في الصلاة وقد أخرجه بن ماجه وبن حبان من حديث بن عُمَرَ بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ وَلَفْظُهُ لَا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ وَأَخْرَجَهُ بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ أَيْضًا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وكعب بن مالك وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ كَانُوا يَلْتَفِتُونَ فِي صَلَاتِهِمْ حَتَّى نَزَلَتْ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم في صلاتهم خاشعون) فَأَقْبَلُوا عَلَى صَلَاتِهِمْ وَنَظَرُوا أَمَامِهُمْ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُ أَحَدِهِمْ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَصَلَهُ الْحَاكِمُ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ انْتَهَى (فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) إِمَّا بِتَكْرِيرِ هَذَا الْقَوْلِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُفِيدُ الْمُبَالَغَةَ فِي الزَّجْرِ (لَيَنْتَهِيَنَّ) وَهُوَ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ لِلْبُخَارِيِّ فَالْأَكْثَرُونَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْهَاءِ وَحَذْفِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِيَةُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَاءِ وَالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ لِلتَّأْكِيدِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (أَوْ لَتُحْفَظُنَّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ لَتُسْلَبُنَّ قَالَ فِي النَّيْلِ لَا يَخْلُو الْحَالُ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا الِانْتِهَاءُ عَنْهُ وَإِمَّا الْعَمَى وَهُوَ وَعِيدٌ عَظِيمٌ وَتَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَإِطْلَاقُهُ يَقْتَضِي بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الدُّعَاءِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كَمَا وَقَعَ بِهِ التَّقْيِيدُ وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ خَرَجَ عَنْ سَمْتِ الْقِبْلَةِ أَعْرَضَ عَنْهَا وَعَنْ هَيْئَةِ الصَّلَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ رَفْعَ الْبَصَرِ حَالَ الصَّلَاةِ حَرَامٌ لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ بِالْعَمَى لَا تَكُونُ إِلَّا عَنْ مُحَرَّمٍ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وبالغ بن حَزْمٍ فَقَالَ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ انْتَهَى قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والنسائي وبن مَاجَهْ [٩١٤] (فِي خَمِيصَةٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ قَالَهُ الْحَافِظُ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ خَمِيصَةٌ هِيَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعَلَّمٍ وَقِيلَ لَا تُسَمَّى خَمِيصَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَوْدَاءَ مُعَلَّمَةً وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ قَدِيمًا وَجَمْعُهَا الْخَمَائِصُ (شَغَلَتْنِي) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَلْهَتْنِي وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ (أَعْلَامُ هَذِهِ) يَعْنِي الْخَمِيصَةَ وَقَالَ فِي اللِّسَانِ عَلَمُ الثَّوْبِ رَقْمَةٌ فِي أَطْرَافِهِ (إِلَى أَبِي جَهْمٍ) هُوَ عُبَيْدٌ وَيُقَالُ عَامِرُ بْنُ حُذَيْفَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ وَإِنَّمَا خَصَّهُ ﷺ بِإِرْسَالِ الْخَمِيصَةِ لِأَنَّهُ كَانَ أَهْدَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ كَمَا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمٌ فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَوَقَعَ عِنْدَ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ مُرْسَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِخَمِيصَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ فَلَبِسَ إِحْدَاهُمَا وَبَعَثَ الْأُخْرَى إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَلِأَبِّي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَأَخَذَ كرديا لأبي جهم فقيل يا رسول الْخَمِيصَةُ كَانَتْ خَيْرًا مِنَ الْكُرْدِيِّ قَالَهُ الْحَافِظُ (وَأَتَوْنِي بِأَنْبِجَانِيتِهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَبَعْدَ النُّونِ يَاءُ النِّسْبَةِ كِسَاءٌ غَلِيظٌ لَا عَلَمَ لَهُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ يَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَتِهِ وَكَسْرُهَا وَكَذَا الْمُوَحَّدَةُ يُقَالُ كَبْشٌ أَنْبِجَانِيٌّ إِذَا كَانَ مُلْتَفًّا كَثِيرَ الصُّوفِ وَكِسَاءٌ أَنْبِجَانِيٌّ كَذَلِكَ وَأَنْكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ على من زعم أنه منسوب إلى من مَنْبَجَ الْبَلَدِ الْمَعْرُوفِ بِالشَّامِ قَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ إِذَا نَسَبْتَ إِلَى مَنْبِجَ فَتَحْتَ الْبَاءِ فَقُلْتَ كِسَاءٌ مَنْبَجَانِيٌّ أَخْرَجُوهُ مَخْرَجَ مَنْظَرَانِيٍّ وَفِي الْجَمْهَرَةِ مَنْبِجُ مَوْضِعٌ أَعْجَمِيٌّ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ وَنَسَبُوا إِلَيْهِ الثِّيَابَ الْمَنْبَجَانِيَّةَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ لَا يُقَالُ كِسَاءٌ أَنْبِجَانِيُّ وَإِنَّمَا يُقَالُ مَنْبَجَانِيٌّ قال وهذا مما تخطىء فِيهِ الْعَامَّةُ وَتَعَقَّبَهُ أَبُو مُوسَى كَمَا تَقَدَّمَ فَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّ هَذِهِ النِّسْبَةَ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ أَنْبِجَانُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ الْحَافِظُ قال بن بَطَّالٍ إِنَّمَا طَلَبَ مِنْهُ ثَوْبًا غَيْرَهَا لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ اسْتِخْفَافًا بِهِ قَالَ وَفِيهِ أَنَّ الْوَاهِبَ إِذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ عَطِيَّتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الرَّاجِعُ فيها فله أن يقبلها مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [٩١٥] (وَأَخَذَ كُرْدِيًّا) أَيْ رِدَاءً كُرْدِيًّا الْكُرْدُ بِالضَّمِّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرِّدَاءُ مَنْسُوبًا إِلَى كُرْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ حُلَّةً فَإِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَزَّقَهَا لِئَلَّا تُلْبَسَ بَعْدَهُ هَكَذَا ضَبَطَ نَسَبَهُ أَبُو الْيَقْظَانِ أَحَدُ أَئِمَّةِ النُّسَابِ وَقِيلَ الْفَاضِلُ مُحَمَّدٌ أَفَنْدِي الْكُرْدِيُّ أَنَّهُ كُرْدُ بْنُ كَنْعَانَ بْنِ كُوشِ بْنِ حَامِ بْنِ نُوحٍ وَهُمْ قَبَائِلُ كَثِيرَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَى أَرْبَعَةِ قَبَائِلَ السُّورَانِ وَالْكُورَانِ والكلهرِ واللرِ كَذَا فِي شَرْحِ الْقَامُوسِ (بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ [٩١٦] يَعْنِي الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ أَوِ النَّظَرَ فِي الصَّلَاةِ) وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ مَعْنًى وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَفْظًا لِأَنَّ الْحَدِيثَ المذكور في الباب يوافقه صراحة (عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ) وَهُوَ سَهْلُ بْنُ الرَّبِيعِ وَقِيلَ سَهْلُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَنْظَلِيَّةُ أُمُّهُ وَقِيلَ أُمُّ جَدِّهِ وَقِيلَ عُرِفَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّ أَبِيهِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ) أَيْ أُقِيمَتْ (وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَحَسَّنَهُ الْحَازِمِيُّ وَأَخْرَجَ الْحَازِمِيُّ فِي الاعتبار عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ مُتَّصِلًا وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا وَقَالَ لَا بَأْسَ بِالِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ مَا لَمْ يلو عنه وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ثُمَّ سَاقَ الْحَازِمِيُّ حَدِيثَ الْبَابِ بِإِسْنَادِهِ وَجَزَمَ بِعَدَمِ الْمُنَاقَضَةِ بَيْنَ حَدِيثِ الباب وحديث بن عَبَّاسٍ قَالَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الشِّعْبَ كَانَ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ وَاسْتُدِلَّ عَلَى نَسْخِ الِالْتِفَاتِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سِيرِينَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ هَكَذَا وَهَكَذَا فَلَمَّا نَزَلَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الذين هم في صلاتهم خاشعون نظر هكذا قال بن شِهَابٍ بِبَصَرِهِ نَحْوَ الْأَرْضِ قَالَ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَلَهُ شَوَاهِدُ وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خاشعون ذَكَرَهُ فِي النَّيْلِ