عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص132الصَّبِيَّةُ مَنْ لَمْ تُفْطَمْ بَعْدُ (عَلَى عَاتِقِهِ) وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْعُنُقِ (يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ فِعْلَ الْحَمْلِ وَالْوَضْعِ كَانَ مِنْهُ ﷺ لَا مِنْ أمامة قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لَفْظَ حَمَلَ لَا يُسَاوِي لَفْظَ وَضَعَ فِي اقْتِضَاءِ فِعْلِ الْفَاعِلِ لِأَنَّا نَقُولُ فُلَانٌ حَمَلَ كَذَا وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَمَلَهُ بِخِلَافِ وَضَعَ فَعَلَى هَذَا فَالْفِعْلُ الصَّادِرُ مِنْهُ هُوَ الْوَضْعُ لَا الرَّفْعُ فَيَقِلُّ الْعَمَلُ
قَالَ وَقَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ هَذَا حَسَنًا إِلَى أَنْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الصَّحِيحَةِ فَإِذَا قَامَ أَعَادَهَا
انْتَهَى
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ وَضَعَهَا حِينَ الرُّكُوعِ وَحَمَلَهَا حِينَ الْقِيَامِ (بِهَا) أَيْ بِأُمَامَةَ
[٩١٩] (يُصَلِّي لِلنَّاسِ) أَيْ يَؤُمُّهُمْ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى النَّافِلَةِ (لَمْ يسمع مخرمة) يعني بن بُكَيْرٍ (مِنْ أَبِيهِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا) وَهُوَ حَدِيثُ الْوِتْرِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا حَدِيثَ الْوِتْرِ
انْتَهَى
فَثَبَتَ أَنَّ رِوَايَةَ الْبَابِ هَذِهِ مُنْقَطِعَةٌ
[٩٢٠] (لِلصَّلَاةِ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ إِمَامَتَهُ ﷺ حَامِلًا أُمَامَةَ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ (وَهِيَ) أَيْ أُمَامَةُ (فِي مَكَانِهَا) يَعْنِي عُنُقَهُ ﷺ (الَّذِي هِيَ) أَيْ أُمَامَةُ (فِيهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا وَجُمْلَةُ وَهِيَ فِي مَكَانِهَا إِلَخْ حَالِيَّةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ﷺ قَامَ لِلصَّلَاةِ فِي مُصَلَّاهُ وَقُمْنَا خَلْفَهُ وَالْحَالُ أَنَّ أُمَامَةَ ثَبَتَتْ فِي مَكَانِهَا أَيْ عُنُقُهُ ﷺ الَّذِي كَانَتْ أُمَامَةُ مُسْتَقِرَّةً فِيهِ قَبْلَ قِيَامِهِ فِي مُصَلَّاهُ (قَالَ) أَبُو قَتَادَةَ (حَتَّى إِذَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْكَعَ