HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التأمين وراء الإمام

رقم الحديث 932

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَالَ: «آمِينَ»، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص261
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص195
ج 1 ص 246

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص144
[٩٣١] (مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ شُزْرٍ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ جمع شزر وهو النظر عن اليمين والشمال وقيل هو النظربمؤخر الْعَيْنِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَإِلَى الْأَعْدَاءِ (فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا) أَيْ فِي الصَّلَاةِ (فَلْيَكُنْ ذَلِكَ) إِشَارَةً إِلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَذِكْرِ اللَّهِ (شَأْنَكَ) بِالنَّصْبِ خَبَرُ فَلْيَكُنْ أَيْ حَالَكَ (بَاب التَّأْمِينِ وَرَاءَ الْإِمَامِ) [٩٣٢] (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ حُجْرٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (أَبِي الْعَنْبَسِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ (إِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ) قَالَ الْحَافِظُ في ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ حَدِيث وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ فَأَمَّا سُفْيَانُ فَقَالَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْته وَأَمَّا شُعْبَةُ فَقَالَ خَفَضَ بِهَا صَوْته ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحّ وَأَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي قَوْله خَفَضَ بِهَا صَوْته وَفِي هَذَا الْحَدِيث أُمُور أَرْبَعَة أَحَدهَا اِخْتِلَاف شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ فِي رَفَعَ وَخَفَضَ الثَّانِي اِخْتِلَافهمَا فِي حُجْرٍ فَشُعْبَةُ يَقُول حُجْرٌ أَبُو الْعَنْبَسِ وَالثَّوْرِيُّ يقول حجر بن عنبس وَصَوَّبَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ قَوْل الثَّوْرِيِّ الثَّالِث أَنَّهُ لَا يُعْرَف حَال حُجْرٍ الرَّابِع أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ اِخْتَلَفَا فَجَعَلَهُ الثَّوْرِيُّ مِنْ رِوَايَة حُجْرٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَشُعْبَةُ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَة حُجْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ ذَكَرَ رِوَايَة الثَّوْرِيِّ وَصَحَّحَهَا وَلَمْ يَرَهُ مُنْقَطِعًا بِزِيَادَةِ شُعْبَةَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ فِي الْوَسَط وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِهَذِهِ الْعِلَّة لَمْ يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَم التلخيص سنده صحيح وصححه الدارقطني وأعله بن الْقَطَّانِ بِحُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ قيل له صحبته وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَتَصَحَّفَ اسْمُ أبيه على بن حَزْمٍ فَقَالَ فِيهِ حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ انْتَهَى قَالَ المنذري وأخرجه والترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ قُلْتُ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ مَكَانَ رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْمَدِّ إِلَّا رَفْعَ الصَّوْتِ بِهَا قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُحَدِّثُ الدِّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ قَوْلُهُ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ أَيْ بِكَلِمَةِ آمِينَ يَحْتَمِلُ الْجَهْرَ بِهَا وَيَحْتَمِلُ مَدَّ الْأَلِفِ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحِ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ بِقَرِينَةِ الرِّوَايَاتِ الْأُخَرِ فَفِي بَعْضِهَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ هَذَا صَرِيحٌ فِي مَعْنَى الجهر وفي رواية بن مَاجَهْ حَتَّى يَسْمَعَهَا الصَّفُّ الْأَوَّلُ فَيَرْتَجَّ بِهَا الْمَسْجِدُ وَفِي بَعْضِهَا يَسْمَعُ مَنْ كَانَ فِي الصف الأول رواه أبو داود وبن مَاجَهْ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ وَائِلٍ أَيِ الَّذِي بِلَفْظِ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِآمِينَ وَقَالَ فِي أَمَالِيهِ يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ دُونَ الْقَصْرِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ وَلَكِنْ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ رَفَعَ صَوْتَهُ تُبْعِدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَلِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَهُ وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِنَانِ الْجَهْرِ بِآمِينَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبي وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالتَّأْمِينِ وَلَا يُخْفِيهَا وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ انْتَهَى وَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ وَالْحَنَفِيَّةُ بِالسِّرِّ بِهَا وَحُجَّتُهُمْ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رسول الله لما بلغ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قَالَ آمِينَ وَأَخْفَى بِهِ صَوْتَهُ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ خَفَضَ صَوْتَهُ لَكِنْ قَدْ أَجْمَعَ الْحُفَّاظُ مِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ شُعْبَةَ وَهِمَ فِي قَوْلِهِ خَفَضَ صَوْتَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَدَّ صَوْتَهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ فِي هَذَا وَأَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ وَإِنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ وَيُكَنَّى أَبَا السَّكَنِ وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَإِنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَقَالَ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثُ سُفْيَانَ فِي هَذَا أَصَحُّ قَالَ رَوَى الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ نَحْوَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ انْتَهَى وَطَعَنَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ هَذَا بِأَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ خِلَافَهُ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا عَنْبَسِ يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلٍ الحضرمي أنه صلى خلف النبي فلما قال ولا الضالين قَالَ آمِينَ رَافِعًا بِهِ صَوْتَهُ قَالَ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ