HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التأمين وراء الإمام

رقم الحديث 936

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص261
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (780) Sahih Muslim (410)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص197
т. 1 с. 246

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص148
رَجَاءِ الْمَغْفِرَةِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التأمين للمأموم والجهر به وَقَدْ تَرْجَمَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ بَابَ جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ وَأَوْرَدَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ مُتَرْجَمَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَمْرَ بِقَوْلِ آمِينَ وَالْقَوْلُ إِذَا وَقَعَ بِهِ الْخِطَابُ مُطْلَقًا حُمِلَ عَلَى الْجَهْرِ وَمَتَى أُرِيدَ بِهِ الْإِسْرَارُ أَوْ حَدِيثُ النَّفْسِ قُيِّدَ بِذَلِكَ وقال بن رَشِيدٍ تُؤْخَذُ الْمُنَاسَبَةُ مِنْهُ مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ فَقُولُوا مُقَابِلَ الْقَوْلِ بِالْقَوْلِ وَالْإِمَامُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ جَهْرًا فَكَانَ الظَّاهِرُ الِاتِّفَاقُ فِي الصِّفَةِ وَمِنْهَا أَنَّهُ قَالَ فَقُولُوا وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِجَهْرٍ وَلَا غَيْرِهِ وَهُوَ مُطْلَقٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ وَقَدْ عُمِلَ بِهِ فِي الْجَهْرِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ وَالْمُطْلَقُ إِذَا عُمِلَ بِهِ فِي صُورَةٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فِي غَيْرِهَا بِاتِّفَاقٍ وَمِنْهَا أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَأْمُومَ مَأْمُورٌ بِالِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ فَلَزِمَ جَهْرَهُ بِجَهْرِهِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا الأخير سبق إليه بن بَطَّالٍ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَجْهَرَ الْمَأْمُومُ بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّ الْإِمَامَ جَهَرَ بِهَا لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهُ بِأَنَّ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ قَدْ نُهِيَ عَنْهُ فَبَقِيَ التَّأْمِينُ دَاخِلًا تَحْتَ عُمُومِ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْإِمَامِ وَيَتَقَوَّى ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ مَنْ خلف بن الزُّبَيْرِ كَانُوا يُؤَمِّنُونَ جَهْرًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَدْرَكْتُ مِائَتَيْنِ من أصحاب رسول الله فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضالين سَمِعْتُ لَهُمْ رَجَّةً بِآمِينَ انْتَهَى (فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ فَقِيلَ هُمُ الْحَفَظَةُ وَقِيلَ غيرهم لقوله (مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ) وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّهُ إِذَا قَالَهُ الْحَاضِرُونَ مِنَ الْحَفَظَةِ قَالَهُ مَنْ فَوْقَهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْمُرَادُ بِالْمُوَافَقَةِ الْمُوَافَقَةُ فِي وَقْتِ التَّأْمِينِ فَيُؤَمِّنُ مَعَ تَأْمِينِهِمْ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ظَاهِرُهُ غُفْرَانُ جَمِيعِ الذُّنُوبِ الْمَاضِيَةِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الصَّغَائِرِ قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٩٣٦] (إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُؤْتَمَّ يُوقِعُ التَّأْمِينَ عِنْدَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا أَنَّهُ يُوقِعُهُ عِنْدَ قَوْلِ الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين وَجَمَعَ الْجُمْهُورُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إِذَا أَمَّنَ أَيْ أَرَادَ التَّأْمِينَ لِيَقَعَ تَأْمِينُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ مَعًا قَالَ الْحَافِظُ وَيُخَالِفُهُ رِوَايَةُ معمر عن بن شِهَابٍ بِلَفْظِ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّ