HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصا

رقم الحديث 948

حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَابِصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الرَّقَّةَ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: غَنِيمَةٌ، فَدَفَعْنَا إِلَى وَابِصَةَ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: نَبْدَأُ فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَاطِئَةٌ ذَاتُ أُذُنَيْنِ، وَبُرْنُسُ خَزٍّ أَغْبَرُ، وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلَاتِهِ، فَقُلْنَا بَعْدَ أَنْ سَلَّمْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَسَنَّ وَحَمَلَ اللَّحْمَ، اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص264
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص205
ج 1 ص 249

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص158
أُخْرَى لَهُ قَدْ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ نَهَى عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الِاخْتِصَارُ لَا الْخَصْرُ قَالَ الطِّيبِيُّ رَدُّهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَئِمَّةِ الْمُحَدِّثِينَ بِقَوْلِهِ لَمْ يُفَسَّرِ الْخَصْرُ بِهَذَا الْوَجْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ ارْتِكَابَ الْمَجَازِ وَالْكِنَايَةِ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى السَّمَاعِ بَلْ عَلَى الْعَلَاقَةِ الْمُعْتَبَرَةِ وَبَيَانُهُ أَنَّ الْخَصْرَ وَسَطُ الْإِنْسَانِ وَالنَّهْيُ لَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ عَنْ أَمْرٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَلَمَّا اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَةِ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنَ الْكِنَايَةِ فَإِنَّ نَفْيَ الذَّاتِ أَقْوَى مِنْ نَفْيِ الصِّفَةِ ابْتِدَاءً انْتَهَى كَلَامُهُ ٦ - (بَاب الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَصًا) [٩٤٨] (قَدِمْتُ الرَّقَّةَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ بَلَدٌ بِالشَّامِ (هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ) أَيْ هَلْ لَكَ رَغْبَةٌ فِي لِقَائِهِ (قُلْتُ غَنِيمَةٌ) أَيْ فَقُلْتُ نَعَمْ لقائه غَنِيمَةٌ (فَدَفَعْنَا) أَيْ ذَهَبْنَا (نَبْدَأُ فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الدَّلُّ كَالْهِدْيِ وَهُمَا مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ (فَإِذَا عَلَيْهِ قلنسوة لاطية) أَيْ لَازِقَةٌ بِالرَّأْسِ مُلْصَقَةٌ بِهِ (وَبُرْنُسٌ خَزٌّ) قال بن الأثير الخز ثياب تنسح مِنْ صُوفٍ وَإِبْرَيْسَمٍ وَهِيَ مُبَاحَةٌ وَقَدْ لَبِسَهَا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَقَالَ غَيْرُهُ الْخَزُّ اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّوْبِ الْمُتَّخَذِ مِنْ وَبَرِهَا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ أَصْلُهُ مِنْ وَبَرِ الْأَرْنَبِ وَيُسَمَّى ذَكَرُهُ الْخَزُّ وَقِيلَ إِنَّ الْخَزَّ ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْإِبْرَيْسَمِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْبُرْنُسُ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ مِنْ دُرَّاعَةٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَجِيءُ تَحْقِيقُ لُبْسِ الْخَزِّ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (أَغْبَرُ) أَيْ كَأَنَّ لَوْنَهُ لَوْنُ التُّرَابِ (فَقُلْنَا) أَيْ فِي اعْتِمَادِهِ عَلَى الْعَصَا فِي الصَّلَاةِ (لَمَّا أَسَنَّ) أَيْ كَبِرَ (وَحَمَلَ اللَّحْمَ) أَيْ ضَعُفَ أَوْ كَثُرَ اللَّحْمُ (اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ) فِيهِ جَوَازُ