HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب السهو في السجدتين

رقم الحديث 1009

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِ وَحَدِيثُ حَمَّادٍ أَتَمُّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَقُلْ: بِنَا، وَلَمْ يَقُلْ: فَأَوْمَئُوا، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ، وَلَمْ يَقُلْ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، وَتَمَّ حَدِيثُهُ لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَأَوْمَئُوا إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " وَكُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَقُلْ: فَكَبَّرَ، وَلَا ذَكَرَ رَجَعَ،
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (714)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 1 ص 265

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص221
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ يَخْتَصُّ جَوَازُ الْبِنَاءِ إِذَا كَانَ الْفَصْلُ بِزَمَنٍ قَرِيبٍ وَقِيلَ بِمِقْدَارِ رَكْعَةٍ وَقِيلَ بِمِقْدَارِ الصَّلَاةِ وَيَدُلُّ أَيْضًا أَنَّهُ يَجْبُرُ ذَلِكَ سُجُودُ السَّهْوِ وُجُوبًا لِحَدِيثِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ لَا يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ أَسْبَابِ السَّهْوِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه وفي رواية قال فقام النَّاسُ نَعَمْ ثُمَّ رَفَعَ وَلَمْ يَقُلْ وَكَبَّرَ ولم يذكر فأومأوا إِلَّا حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ قُلْتُ فَالتَّشَهُّدُ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ فِي التَّشَهُّدِ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَشَهَّدَّ وَفِي رِوَايَةٍ كَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ (ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ لِلْإِحْرَامِ لِإِتْيَانِهِ بِثُمَّ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرَاخِي فَلَوْ كَانَ التَّكْبِيرُ لِلسُّجُودِ لَكَانَ مَعَهُ وَقَدِ اخْتُلِفَ هَلْ يُشْتَرَطُ لِسُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ تَكْبِيرَةُ إِحْرَامٍ أَوْ يُكْتَفَى بِتَكْبِيرِ السُّجُودِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وُجُوبُ التَّكْبِيرِ لَكِنْ لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ وَأَمَّا نِيَّةُ إِتْمَامِ مَا بَقِيَ فَلَا بُدَّ مِنْهَا ذَكَرَهُ الزُّرْقَانِيُّ (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ (مِثْلَ سُجُودِهِ) لِلصَّلَاةِ (أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ) مِنْ سُجُودِهِ (وَكَبَّرَ وَسَجَدَ) ثَانِيَةً (مِثْلَ سُجُودِهِ) لِلصَّلَاةِ (أَوْ أَطْوَلَ) مِنْهُ (ثُمَّ رَفَعَ) أَيْ ثَانِيًا مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (وَكَبَّرَ) وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ تَشَهَّدَ بَعْدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (قَالَ) أَيُّوبُ (فَقِيلَ لِمُحَمَّدِ) بْنِ سِيرِينَ وَالْقَائِلُ سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ (سَلَّمَ) بِحَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ (فِي السَّهْوِ) أَيْ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ عِنْدَ الْفَرَاغِ (فَقَالَ) مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ (ثُمَّ سَلَّمَ) النَّبِيُّ ﷺ وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقُهُ فسؤال سلمة بن علقمة من بن سِيرِينَ عَنْ أَمْرَيْنِ الْأَوَّلِ هَلْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ وَالثَّانِي هَلْ تَشَهَّدَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ فَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [١٠٠٩] (عَنْ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ) إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَفْظُهُ مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نسيت يارسول اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ هَذَا لَفْظُ الْمُوَطَّأِ وَهَذَا يُوَضِّحُ الْإِغْلَاقَ الَّذِي فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طريق مالك ولم يسبق أَلْفَاظَهُ بِتَمَامِهِ بَلِ اخْتَصَرَ اخْتِصَارًا لَا يَصِلُ (بِهِ) الطَّالِبُ إِلَى الْمَقْصُودِ (لَمْ يَقُلْ) أَيْ مَالِكٌ فِي رِوَايَتِهِ (بِنَا) وَقَالَ حَمَّادٌ فِي روايته صلى بنا (ولم يقل) مالك (فأومأوا) كَمَا قَالَ حَمَّادٌ بَلْ (قَالَ) مَالِكٌ (فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ) مَكَانَ فَأَوْمَأَ أَيْ نَعَمْ (قَالَ) مَالِكٌ (ثُمَّ رَفَعَ) رَأْسَهُ أَيْ ثَانِيًا مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (وَلَمْ يَقُلْ) مَالِكٌ (وَكَبَّرَ) كَمَا قَالَهُ حَمَّادٌ فِي رِوَايَتِهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ثُمَّ رَفَعَ وَكَبَّرَ وَمَالِكٌ اقْتَصَرَ عَلَى لَفْظِ رَفَعَ دُونَ وَكَبَّرَ وَقَالَ مَالِكٌ هَذِهِ الْجُمْلَةَ كَمَا قَالَهَا حَمَّادٌ وَهِيَ (ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ وَتَمَّ حَدِيثُهُ) أَيْ حَدِيثُ مَالِكٍ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ (لَمْ يَذْكُرْ) مَالِكٌ (مَا بَعْدَهُ) مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ وَهُوَ قَوْلُهُ فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ سَلَّمَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ سَلَّمَ وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ حدثنا يونس أخبرنا بن وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى (ولم يذكر فأومأ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بَلْ حَمَّادٌ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ هَكَذَا كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ بِلَفْظِ فأومأوا وَرَوَى أَسَدٌ عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ قَالُوا نَعَمْ وَرِوَايَةُ أَسَدٍ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ) كَحَمَّادِ بْنِ سلمة ومالك الإمام عن أيوب عن بن سيرين وكذا يحيى بن عتيق وبن عون وحميد ويونس وعاصم وغيرهم عن بن سِيرِينَ (لَمْ يَقُلْ) أَحَدٌ مِنْهُمْ (فَكَبَّرَ) أَيْ زِيَادَةَ لَفْظَةِ فَكَبَّرَ قَبْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ فَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ كَمَا سَيَجِيءُ (وَلَا ذَكَرَ رَجَعَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَقَامِهِ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى قَوْلِهِ رَجَعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ