HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من صلى لغير القبلة ثم علم

رقم الحديث 1045

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ، مَرَّتَيْنِ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ رُكُوعٌ إِلَى الْكَعْبَةِ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص288
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (527)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص276
т. 1 с. 274

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص256
الْحَدِيثِ فَإِنَّ فِيهِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ فَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى نَافِلَةً فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ كَانَتْ بِأَلْفِ صَلَاةٍ عَلَى الْقَوْلِ بِدُخُولِ النَّوَافِلِ فِي عُمُومِ الْحَدِيثِ وَإِذَا صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ كَانَتْ أَفْضَلَ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ وَهَذَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَدِ اسْتَثْنَى أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مِنْ عُمُومِ أَحَادِيثِ الْبَابِ عِدَّةً مِنَ النَّوَافِلِ فَقَالُوا فِعْلُهَا فِي غَيْرِ الْبَيْتِ أَفْضَلُ وَهِيَ مَا تُشْرَعُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ كَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَرَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ (إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ هُوَ فِي حَقِّ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ فَصَلَاتُهُنَّ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ وَإِنْ أُذِنَ لَهُنَّ فِي حُضُورِ بَعْضِ الْجَمَاعَاتِ وَقَدْ قَالَ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ وَالْمُرَادُ بِالْمَكْتُوبَةِ الْوَاجِبَاتُ بِأَصْلِ الشَّرْعِ وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ دُونَ الْمَنْذُورَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ لِكَوْنِهِ أَخْفَى وَأَبْعَدَ مِنَ الرياء وأصون من محيطات الْأَعْمَالِ وَلِيَتَبَرَّكَ الْبَيْتُ بِذَلِكَ وَتَنْزِلَ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَالْمَلَائِكَةُ وَيَنْفِرَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِمِثْلِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ ٥ - (بَاب مَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ عَلِمَ) [١٠٤٥] (كَانُوا يُصَلُّونَ) قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَعَالِمِ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ أَوْ أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ فَقَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ وَكَانَ تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ فِي رَجَبٍ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَبْلَ قِتَالِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ (مِنْ بَنِي سَلِمَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ غَيْرِ هَذَا (وَهُمْ رُكُوعٌ) جَمْعُ رَاكِعٍ (فَمَالُوا كَمَا هُمْ) أَيِ انْصَرَفُوا كَمَا كَانُوا رَاكِعِينَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمْ كَانَ جَائِزًا وَلَوْلَا جَوَازُهُ لَمْ يَجُزِ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ فِي التَّعَبُّدِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُهُ فَإِنَّ الْمَاضِيَ مِنْهُ صَحِيحٌ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَجِدَ الْمُصَلِّي نَجَاسَةً بِثَوْبِهِ لَمْ يَكُنْ عَلِمَهَا حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً فَإِنَّهُ إِذَا رَأَى النَّجَاسَةَ أَلْقَاهَا عَلَى نَفْسِهِ وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ وَكَذَلِكَ فِي الْمُعَامَلَاتِ فَلَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا فَبَاعَ الْوَكِيلُ وَاشْتَرَى ثُمَّ عَزَلَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِنَّ عُقُودَهُ الَّتِي عَقَدَهَا قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إِيَّاهُ صَحِيحَةٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِ أَخْبَارِ الْآحَادِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ وَوُقُوعِهِ وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ حَتَّى يَبْلُغَهُ وَقَوْلُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِيهِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ إِحْدَاهُمَا فَتْحُ الْمِيمِ وَإِسْكَانُ الْقَافِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّ الْمِيمِ وَفَتْحُ الْقَافِ وَأَصْلُ الْمَقْدِسِ التَّقْدِيسُ مِنَ التَّطْهِيرِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ