HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة

رقم الحديث 1047

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ - يَقُولُونَ: بَلِيتَ -؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص290
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص279
ج 1 ص 275

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص260
أَيْ جُلُوسًا أَوْ مَكَانَ جُلُوسٍ (يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ) أَيْ فِيهِ (فَهُوَ فِي صَلَاةٍ) أَيْ حُكْمًا (حَتَّى يُصَلِّيَ) أَيْ حَقِيقَةً (فَقُلْتُ بَلَى) أَيْ بَلَى قَالَ ﷺ ذَلِكَ (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ (هُوَ) أَيِ الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ (ذَاكَ) أَيِ الِانْتِظَارُ وَقِيلَ أَيِ السَّاعَةُ الْخَفِيفَةُ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ الْوَقْتِ ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهُ فِي ذِكْرِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْفَصْلَ الْأَوَّلَ فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ أَيْضًا تَمَّ كَلَامُهُ [١٠٤٧] (إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ) قال علي القارىء وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ أَوْ مُسَاوٍ (فِيهِ خُلِقَ آدَمُ) أَيْ طِينَتُهُ (فِيهِ النَّفْخَةُ) أَيِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي تُوصِلُ الْأَبْرَارَ إِلَى النِّعَمِ الْبَاقِيَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَتَبِعَهُ بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ أَيِ النَّفْخَةُ الْأُولَى فَإِنَّهَا مَبْدَأُ قِيَامِ السَّاعَةِ وَمُقَدَّمُ النَّشْأَةِ الثَّانِيَةِ وَلَا مَنْعَ مِنَ الْجَمْعِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَفِيهِ الصَّعْقَةُ) أَيِ الصَّيْحَةُ وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّوْتُ الْهَائِلُ الَّذِي يَمُوتُ الْإِنْسَانُ مِنْ هَوْلِهِ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأُولَى فَالتَّكْرَارُ بِاعْتِبَارِ تَغَايُرِ الْوَصْفَيْنِ وَالْأَوْلَى مَا اخْتَرْنَاهُ مِنَ التَّغَايُرِ الْحَقِيقِيِّ (فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ) أَيْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ وَهِيَ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا لِاخْتِصَاصِهَا بِتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ إِلَى سَبْعِينَ عَلَى سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَلِكَوْنِ إشْغَالَ الْوَقْتِ الْأَفْضَلِ بِالْعَمَلِ الْأَفْضَلِ هُوَ الْأَكْمَلُ وَالْأَجْمَلُ وَلِكَوْنِهِ سَيِّدَ الْأَيَّامِ فَيُصْرَفُ فِي خِدْمَةِ سَيِّدِ الْأَنَامِ ﵊ (فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ) يَعْنِي عَلَى وَجْهِ الْقَبُولِ فِيهِ وَإِلَّا فَهِيَ دَائِمًا تُعْرَضُ عَلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا عِنْدَ رَوْضَتِهِ فَيَسْمَعُهَا بحضرته وقد جاء أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتَهَا وَفَضِيلَةِ الْإِكْثَارِ مِنْهَا عَلَى سَيِّدِ الْأَبْرَارِ (وَقَدْ أَرَمْتَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَيُرْوَى بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ بَلِيتَ وَقِيلَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْأَرْمِ وَهُوَ الْأَكْلُ أَيْ صِرْتَ مَأْكُولًا لِلْأَرْضِ وَقِيلَ أَرَمَّتْ بِالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ وَالتَّاءِ السَّاكِنَةِ أَيْ أَرَمَّتِ الْعِظَامُ وَصَارَتْ رَمِيمًا كَذَا قَالَهُ التُّورِبِشْتِيُّ قَالَ الطِّيبِيُّ وَيُرْوَى رَمَمْتَ بِالْمِيمَيْنِ أَيْ صِرْتَ رَمِيمًا قِيلَ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَمْتَ بِحَذْفِ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ كَظَلْتَ ثُمَّ كُسِرَتِ الرَّاءُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ يَعْنِي أَوْ فُتِحَتْ بِالْأَخَفِّيَّةِ أَوْ بِالنَّقْلِيَّةِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَحَلِّهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُهُ أَرْمَمْتَ فَحَذَفُوا إِحْدَى الْمِيمَيْنِ وَهِيَ لُغَةُ بَعْضِ الْعَرَبِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ أَرَمَّتْ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ أَيْ أَرَمَّتِ الْعِظَامُ (قَالَ) أَيْ أَوْسٌ الرَّاوِي (يَقُولُونَ) أَيِ الصَّحَابَةُ أَيْ يُرِيدُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ (بَلِيتَ فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ) أَيْ مَنَعَهَا وَفِيهِ مُبَالَغَةٌ لَطِيفَةٌ (أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ) أَيْ مِنْ أَنْ تَأْكُلَهَا فإن الأنبياء في قبورهم أحياء قال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ وَمَا أَفَادَهُ مِنْ ثُبُوتِ حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ حَيَاةً بِهَا يَتَعَبَّدُونَ وَيُصَلُّونَ فِي قُبُورِهِمْ مَعَ اسْتِغْنَائِهِمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كَالْمَلَائِكَةِ أَمْرٌ لا مرية فيه وقد صنف البيهقي جزأ في ذلك قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَلَهُ عِلَّةٌ دَقِيقَةٌ أَشَارَ إِلَيْهَا الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ وَفِي النَّيْلِ بَعْدَ سَرْدِ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا نَصُّهُ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا مَشْرُوعِيَّةُ الْإِكْثَارِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنَّهَا تُعْرَضُ عَلَيْهِ ﷺ وَأَنَّهُ حَيٌّ فِي قَبْرِهِ وقد أخرج بن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا بَلَغَنِي صَلَاتُهُ قُلْنَا وَبَعْدَ وَفَاتِكَ قَالَ وَبَعْدَ وَفَاتِي إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ حَيٌّ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَأَنَّهُ يُسَرُّ بِطَاعَاتِ أُمَّتِهِ وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَبْلُونَ مَعَ أَنَّ مطلق الإدراك كالعلم والسماع ثابت سائر الموتى وقد صح عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُرُّ عَلَى قَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَفِي رِوَايَةٍ بِقَبْرِ الرَّجُلِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا إِذَا مَرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرٍ يَعْرِفُهُ فَيُسَلِّمُ ﵇ وَعَرَفَهُ وَإِذَا مَرَّ بِقَبْرٍ لَا يَعْرِفُهُ رَدَّ ﵇ وَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ لِزِيَارَةِ الْمَوْتَى وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَوَرَدَ النَّصُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي حَقِّ الشُّهَدَاءِ أَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ وَأَنَّ الْحَيَاةَ فِيهِمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجَسَدِ فَكَيْفَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ رَوَاهُ الْمُنْذِرِيُّ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرٍ انتهى