وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي الْجَعْدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ
قَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنِ اسم أبي الجعد الضمري فلم يعرفه اسْمَهُ وَقَالَ لَا أَعْرِفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا هذا الحديث
قَالَ أَبُو عِيسَى وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَذَكَرَ الْكَرَابِيسِيُّ أَنَّ اسْمَ أَبِي الْجَعْدِ هَذَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ وَقَالَ غَيْرُهُ اسْمُهُ أَدْرَعُ وَقِيلَ جُنَادَةُ
(بَاب كَفَّارَةِ مَنْ تَرَكَهَا)
[١٠٥٣] (الْعُجَيْفِيُّ) مُصَغَّرًا نِسْبَةٌ إِلَى عُجَيْفِ بْنِ رَبِيعَةَ (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا (فَلْيَتَصَدَّقْ) الْأَمْرُ لِلتَّصَدُّقِ لِدَفْعِ إِثْمِ التَّرْكِ (بِدِينَارٍ) فِي الْأَزْهَارِ أَيْ كَفَّارَةً (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) أَيِ الدِّينَارَ كَمَالَهُ (فَبِنِصْفِ دِينَارٍ) أَيْ فليتصدق بنصفه قال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ وَهَذَا التَّصَدُّقُ لَا يَرْفَعُ إِثْمَ التَّرْكِ أَيْ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى يُنَافِيَ خَبَرَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَفَّارَةٌ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّمَا يُرْجَى بِهَذَا التَّصَدُّقِ تَخْفِيفُ الْإِثْمِ
وَذِكْرُ الدِّينَارِ وَنِصْفِهِ لِبَيَانِ الْأَكْمَلِ فَلَا يُنَافِي ذِكْرَ الدِّرْهَمِ أَوْ نِصْفِهِ وَصَاعِ حِنْطَةٍ أَوْ نِصْفِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ لِأَنَّ هَذَا الْبَيَانَ أَدْنَى مَا يَحْصُلُ بِهِ النَّدْبُ
قَالَ الْعَلَّامَةُ السِّنْدِيُّ وَالْحُكْمُ لِلتَّصَدُّقِ لِأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلِاسْتِحْبَابِ وَلِذَلِكَ جَاءَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الدِّرْهَمِ وَالنِّصْفِ وَلَا بُدَّ مِنَ التَّوْبَةِ مَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا مَاحِيَةٌ لِلذَّنْبِ انْتَهَى
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَقِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ مَنْ قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ وَمَا حَالُهُ قَالَ ثِقَةٌ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ لَا يُعْرَفُ
وَحُكِيَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَصِحُّ سَمَاعُ قُدَامَةَ مِنْ سَمُرَةَ
(هَكَذَا رَوَاهُ خَالِدٌ) حَدِيثُ خَالِدٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِقَوْلِهِ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا نُوحٌ
عَنْ خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ دِينَارٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ انْتَهَى وَأَيْضًا وأخرجه بن مَاجَهْ نَحْوَهُ
[١٠٥٤] (عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ (