HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة

رقم الحديث 1060

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، نَزَلَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَأَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى: أَنِ الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ " قَالَ أَيُّوبُ: وَحَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ مَطِيرَةٌ، أَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص292
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص291
ج 1 ص 278

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص273
[١٠٥٩] (قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ خُبِّرَنَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّفْعِيلِ وَالْمُخْبِرُ لِسُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ لَمْ يعرف وأخرج بن مَاجَهْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ قَالَ خَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ اسْتَفْتَحْتُ فَقَالَ أَبِي مَنْ هَذَا قَالَ أَبُو الْمُلَيْحِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم الحديبية وأصابنا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ) بِئْرٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِعِ وَيُقَالُ بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ في الحرم وهو أبعد أطراف الحرم على الْبَيْتِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِنَّهَا عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ الطَّبَرِيُّ حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ جُدَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ انْتَهَى وَقَالَ الطَّرْطُوشِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّا فَتَحْنَا لك فتحا مبينا) هو صلح الحديبية قال بن الْقَيِّمِ وَكَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ عَلَى الصَّحِيحِ (لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ) وَالْمُرَادُ بِهِ قِلَّةُ الْمَطَرِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى تَرْجَمَةِ الْبَابِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ النِّدَاءَ الْمَذْكُورَ كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ نَعَمْ كَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَكَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَإِنْ تَعَيَّنَ احْتِمَالُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَهَذِهِ وَاقِعَةُ سَفَرٍ لَا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْحَضَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (بَاب التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ فِي الليلة الباردة) [١٠٦٠] (نَزَلَ بِضَجْنَانَ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بعدهما نُونٌ وَبَعْدَ أَلِفٍ نُونٌ آخَرُ وَهُوَ جَبَلٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا كَذَا في عمدة القارىء (فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ) وَفِي أُخْرَى لَهُ (إِذَا كَانَتْ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ) وَفِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ وَذَاتُ مَطَرٍ أَوْ ذَاتُ رِيحٍ وَفِيهِ أَنَّ كُلًّا مِنَ الثَّلَاثَةِ عذر في التأخر عن الجماعة ونقل بن بَطَّالٍ فِيهِ الْإِجْمَاعَ لَكِنِ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الرِّيحَ عُذْرٌ فِي اللَّيْلِ فَقَطْ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ اخْتِصَاصُ الثَّلَاثَةِ بِاللَّيْلِ وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ من طريق بن إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالْغَدَاةِ الْقَرَّةِ وَفِيهَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُلَيْحِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ مُطِرُوا يَوْمًا فَرَخَّصَ لَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ في حديث بن عَبَّاسٍ الْآتِي فِي الْبَابِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ قَالَ الْحَافِظُ وَلَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ التَّرْخِيصَ لِعُذْرِ الرِّيحِ فِي النَّهَارِ صَرِيحًا (أَنِ الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى أَثَرِهِ يَعْنِي أَثَرَ الْأَذَانِ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ كَانَ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ فِي آخِرِ نِدَائِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي آخِرِهِ قُبَيْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حديث بن عباس الآتي في الباب وحمل بن خزيمة حديث بن عَبَّاسٍ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَالَ إِنَّهُ يُقَالُ ذَلِكَ بَدَلًا مِنَ الْحَيْعَلَةِ نَظَرًا إِلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ مَعْنَى حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ هَلُمُّوا إِلَيْهَا وَمَعْنَى الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ تَأَخَّرُوا عَنِ الْمَجِيءِ فَلَا يُنَاسِبُ إِيرَادُ اللَّفْظَيْنِ مَعًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا نَقِيضُ الْآخَرِ قَالَ الْحَافِظُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَا ذُكِرَ بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَى الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ رُخْصَةٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَرَخَّصَ وَمَعْنَى هَلُمُّوا إِلَى الصَّلَاةِ نَدْبٌ لِمَنْ أراد أن يستكمل الفضيلة ولو يحمل الْمَشَقَّةِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا فَقَالَ لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ وَالرِّحَالُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرَّحْلُ الْمَنْزِلُ وَجَمْعُهُ رِحَالٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَفِي فَتْحِ الْبَارِي وَالصَّلَاةُ فِي الرَّحْلِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِجَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدًا لَكِنَّهَا مَظِنَّةُ الِانْفِرَادِ وَالْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ فِي الْجَمَاعَةِ إِيقَاعُهَا فِي الْمَسْجِدِ