HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة

رقم الحديث 1062

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ فِي سَفَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص293
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (697)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص292
ج 1 ص 279

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
الرِّحَالِ
[2/209] ( رَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ الرَّاحِلَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَتَمَامِ الْخَلْقِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ ، فَإِذَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةِ الْإِبِلِ عُرِفَتْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَإِبِلٍ مِائَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ رَحِيلٍ أَيْ قَوِيٍّ عَلَى الرِّحْلَةِ ، وَلَمْ تَثْبُتِ الْهَاءُ فِي رَحِيلٍ ، لِأَنَّ الرَّاحِلَةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رُحْلَةٍ الرُّحْلَةُ بِالضَّمِّ : الْقُوَّةُ ، وَالْجَوْدَةُ أَيْضًا ، وَتُرْوَى بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى الِارْتِحَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ يَعْنِي الدُّورَ وَالْمَسَاكِنَ وَالْمَنَازِلَ ، وَهِيَ جَمْعُ رَحْلٍ . يُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَسْكَنِهِ : رَحْلُهُ . وَانْتَهَيْنَا إِلَى رِحَالِنَا : أَيْ مَنَازِلِنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَوَّلْتُ رَحْلِي الْبَارِحَةَ كَنَى بِرَحْلِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ ، أَرَادَ بِهِ غِشْيَانَهَا فِي قُبُلِهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا ، لِأَنَّ الْمُجَامِعَ يَعْلُو الْمَرْأَةَ وَيَرْكَبُهَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهَا ، فَحَيْثُ رَكِبَهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا كَنَى عَنْهُ بِتَحْوِيلِ رَحْلِهِ ، إِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَنْزِلَ وَالْمَأْوَى ، وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الرَّحْلَ الَّذِي تُرْكَبُ عَلَيْهِ الْإِبِلُ ، وَهُوَ الْكُورُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ رَحْلِ الْبَعِيرِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ لَهُ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّمَا هُوَ رَحْلٌ وَسَرْجٌ ، فَرَحْلٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ، وَسَرْجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرِيدُ أَنَّ الْإِبِلَ تُرْكَبُ فِي الْحَجِّ ، وَالْخَيْلَ تُرْكَبُ فِي الْجِهَادِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فَرَكِبَهُ الْحَسَنُ فَأَبْطَأَ فِي سُجُودِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ أَيْ جَعَلَنِي كَالرَّاحِلَةِ فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِي . ( هـ ) وَفِيهِ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تُرَحِّلُ النَّاسَ أَيْ تَحْمِلُهُمْ عَلَى [2/210] الرحيل ، وَالرَّحِيلُ وَالتَّرْحِيلُ وَالْإِرْحَالُ بِمَعْنَى الْإِزْعَاجِ وَالْإِشْخَاصِ . وَقِيلَ : تُرَحِّلُهُمْ أَيْ تُنْزِلُهُمُ الْمَرَاحِلَ . وَقِيلَ : تَرْحَلُ مَعَهُمْ إِذَا رَحَلُوا وَتَنْزِلُ مَعَهُمْ إِذَا نَزَلُوا . * وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ الْمُرَحَّلُ الَّذِي قَدْ نُقِشَ فِيهِ تَصَاوِيرُ الرِّحَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَقَامَتْ [ كُلُّ ] امْرَأَةٍ إِلَى مِرْطِهَا الْمُرَحَّلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْمُرَحَّلَاتِ يَعْنِي الْمُرُوطَ الْمُرَحَّلَةَ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْمَرَاحِلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا يُوَشُّونَهَا وَشْيَ الْمَرَاحِلِ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ : التَّرْحِيلُ . ( س هـ ) وَفِيهِ لَتَكُفَنَّ عَنْ شَتْمِهِ أَوْ لَأَرْحَلَنَّكَ بِسَيْفِي أَيْ لَأَعْلُوَنَّكَ بِهِ . يُقَالُ : رَحَلْتُهُ بِمَا يَكْرَهُ : أَيْ رَكِبْتُهُ .
نِدَائِهِ
( نَدَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي . النَّادِي : مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ وَأَهْلِ الْمَجْلِسِ ، فَيَقَعُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَأَهْلِهِ . تَقُولُ : إِنَّ بَيْتَهُ وَسَطَ الْحِلَّةِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ; لِيَغْشَاهُ الْأَضْيَافُ وَالطُّرَّاقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " فَإِنَّ جَارَ النَّادِي يَتَحَوَّلُ " أَيْ جَارَ الْمَجْلِسِ . [5/37] وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، مِنَ الْبَدْوِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى . النَّدِيُّ ، بِالتَّشْدِيدِ : النَّادِي . أَيِ اجْعَلْنِي مَعَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَاجْعَلْنِي فِي النِّدَاءِ الْأَعْلَى . أَرَادَ نِدَاءَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَرِيَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ : " مَا كَانُوا لِيَقْتُلُوا عَامِرًا وَبَنِي سُلَيْمٍ وَهُمُ النَّدِيُّ " أَيِ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : " كُنَّا أَنْدَاءَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الْأَنْدَاءُ : جَمْعُ النَّادِي : وَهُمُ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ . وَقِيلَ : أَرَادَ كُنَّا أَهْلَ أَنْدَاءٍ . فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( س ) وَفِيهِ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَا النَّاسَ إِلَى مَرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ أَجَابُوهُ " أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى النَّادِي . يُقَالُ : نَدَوْتُ الْقَوْمَ أَنَدُوهُمْ ، إِذَا جَمَعْتَهُمْ فِي النَّادِي . وَبِهِ سُمِّيَتْ دَارُ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَيَتَشَاوَرُونَ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ ، عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ الْبَأْسِ ، أَيْ عِنْدَ الْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ . * وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا نَادِيَةً : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ . يُرِيدُ بِالنَّادِيَةِ دَعْوَةً وَاحِدَةً وَنِدَاءً وَاحِدًا ، فَقَلَبَ نِدَاءَةً إِلَى نَادِيَةٍ ، وَجَعَلَ اسْمَ الْفَاعِلِ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : " وَأَوْدَى سَمْعُهُ إِلَّا نِدَايَا " أَرَادَ : إِلَّا نِدَاءً ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ يَاءً تَخْفِيفًا ، وَهِيَ لُغَةُ بَعْضِ الْعَرَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا ، أَيْ أَرْفَعُ وَأَعْلَى . وَقِيلَ : أَحْسَنُ وَأَعْذَبُ . وَقِيلَ : أَبْعَدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : " خَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِي أُنَدِّيهِ " التَّنْدِيَةُ : أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ الْإِبِلَ [5/38] وَالْخَيْلَ فَتَشْرَبَ قَلِيلًا ، ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَرْعَى سَاعَةً ، ثُمَّ تُعَادُ إِلَى الْمَاءِ . وَالتَّنْدِيَةُ أَيْضًا : تَضْمِيرُ الْفَرَسِ ، وَإِجْرَاؤُهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ . وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْعَرَقِ : النَّدَى . وَيُقَالُ : نَدَّيْتُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ تَنْدِيَةً . وَنَدِيَ هُوَ نَدْوًا . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الصَّوَابُ : " أُبَدِّيهِ " بِالْبَاءِ ، أَيْ أُخْرِجَهُ إِلَى الْبَدْوِ ، وَلَا تَكُونُ التَّنْدِيَةُ إِلَّا لِلْإِبِلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْطَأَ الْقُتَيْبِيُّ . وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ اللَّذَيْنِ تَنَازَعَا فِي مَوْضِعٍ " فَقَالَ أَحَدُهُمَا : مَسْرَحُ بَهْمِنَا ، وَمَخْرَجُ نِسَائِنَا ، وَمُنَدَّى خَيْلِنَا " أَيْ مَوْضِعُ تَنْدِيَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ لَقَى اللَّهَ وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِشَيْءٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، أَيْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَمْ يَنَلْهُ مِنْهُ شَيْءٌ . كَأَنَّهُ نَالَتْهُ نَدَاوَةُ الدَّمِ وَبَلَلُهُ . يُقَالُ : مَا نَدِيَنِي مِنْ فُلَانٍ شَيْءٌ أَكْرَهَهُ ، وَلَا نَدِيَتْ كَفِّي لَهُ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَجَرِيدَتَيِ النَّخْلِ : لَنْ يَزَالَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا كَانَ فِيهِمَا نُدُوٌّ . يُرِيدُ نَدَاوَةً . كَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ غَرِيبٌ . إِنَّمَا يُقَالُ : نَدِيَ الشَّيْءُ فَهُوَ نَدٍ ، وَأَرْضٌ نَدِيَةٌ ، وَفِيهَا نَدَاوَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ نَدٍ " أَيْ سَخِيٌّ . يُقَالُ : هُوَ يَتَنَدَّى عَلَى أَصْحَابِهِ : أَيْ يَتَسَخَّى .