HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد

رقم الحديث 1071

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فَلَمَّا قَدِمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «أَصَابَ السُّنَّةَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص295
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص298
ج 1 ص 281

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص288
[١٠٧١] (فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ) الْحَدِيثُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا تَرْخِيصَ لِأَنَّ دَلِيلَ وُجُوبِهَا لَمْ يُفْصَّلْ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا أَنَّ التَّرْخِيصَ يَخْتَصُّ بِمَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ عُثْمَانَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي أَنْ يُصَلِّيَ مَعَنَا الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَفْعَلْ وَرَدُّهُ بِأَنَّ قَوْلَ عُثْمَانَ لَا يُخَصِّصُ قَوْلَهُ ﷺ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ فِي رَحْمَةِ الْأُمَّةِ إِذَا اتَّفَقَ يَوْمُ عِيدٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ وَأَمَّا مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَالرَّاجِحُ عِنْدَهُ سُقُوطُهَا عَنْهُمْ فَإِذَا صَلَّوُا الْعِيدَ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا وَيَتْرُكُوا الْجُمُعَةَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ لَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَلَا عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ بَلْ يَسْقُطُ فَرْضُ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ وَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَقَالَ عَطَاءٌ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ وَالظُّهْرُ مَعًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعِيدِ إِلَّا الْعَصْرَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حديث وهب بن كيسان عن بن عَبَّاسٍ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا [١٠٧٢] (لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ وَفِيهِ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِذَا سَقَطَتْ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الْمُسَوِّغَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقُولُ بِذَلِكَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ الْأَصْلُ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ هُوَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَإِيجَابُ صَلَاةِ الظُّهْرِ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ مُحْتَاجٌ إِلَى دَلِيلٍ وَلَا دَلِيلَ يَصْلُحُ لِلتَّمَسُّكِ بِهِ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ هَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الأمير اليماني في سبل السلام قال بن تَيْمِيَةَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ أَنْ سَاقَ الرِّوَايَةَ المتقدمة عن بن الزُّبَيْرِ قُلْتُ إِنَّمَا وَجْهُ هَذَا أَنَّهُ رَأَى تَقْدِمَةَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَقَدَّمَهَا وَاجْتَزَأَ بِهَا عَنِ الْعِيدِ انْتَهَى [١٠٧٣] (وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَقَالٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَوْ صَحَّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ أَيْ عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الظُّهْرُ وَأَمَّا صَنِيعُ بن الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُحْمَلَ إِلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى تَقْدِيمَ الصَّلَاةِ قبل الزوال وقد روي ذلك عن بن مسعود وروي عن بن عباس أنه بلغه فعل بن الزُّبَيْرِ فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ وَقَالَ عَطَاءٌ كُلُّ عِيدٍ حِينَ يَمْتَدُّ الضُّحَى الْجُمُعَةُ وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرُ وَحَكَى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الْجُمُعَةُ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ قَالَ إِنْ صَلَّيْتَ قَبْلَ الزوال فلا أعيبه وكذلك قال بن إسحاق فعلى هذا يشبه أن يكون بن الزُّبَيْرِ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُمَا جُمُعَةٌ وَجَعَلَ الْعِيدَيْنِ فِي مَعْنَى التَّبَعِ لَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ (قَالَ عُمَرُ) بْنُ حَفْصٍ (عَنْ شُعْبَةَ) بِصِيغَةِ عَنْ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى فَقَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ