HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في اتخاذ المنبر

رقم الحديث 1080

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدْ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٌ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ -، أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَاهُنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص298
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (917) Sahih Muslim (544)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص307
ج 1 ص 283

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص294
وَمَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْحَثِّ عَلَى الزُّهْدِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَيُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى التَّفَاخُرِ وَالْهِجَاءِ وَالزُّورِ وَصِفَةِ الْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ) الْحَلْقَةِ وَالِاجْتِمَاعِ لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا كَرِهَ الِاجْتِمَاعَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَةِ وَأَمَرَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالصَّلَاةِ وَيُنْصِتَ لِلْخُطْبَةِ وَالذِّكْرِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَانَ الِاجْتِمَاعُ وَالتَّحَلُّقُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ النَّهْيُ عَنِ التَّحَلُّقِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إِذَا عَمَّ الْمَسْجِدَ وَغَلَبَهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ وَحَمَلَهُ أَصْحَابُنَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى بَابِهِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَطَعَ الصُّفُوفَ مَعَ كَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّرَاصِّ فِي الصُّفُوفِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عمرو بن شعيب ٥ - (باب اتخاذ المنبر) [١٠٨٠] (القارىء) بِالْقَافِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَيَاءِ النِّسْبَةِ نِسْبَةً إِلَى قَارَةَ وَهِيَ قَبِيلَةٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْقُرَشِيُّ لِأَنَّهُ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ كَذَا فِي عُمْدَةِ القارىء (أَبُو حَازِمٍ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَاسْمُهُ سَلَمَةُ الأعرج (أن رجالا) قال الحافظ بن حَجَرٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ (وَقَدِ امْتَرَوْا) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ تَجَادَلُوا أَوْ شَكَوْا مِنَ الْمُمَارَاةِ وَهِيَ الْمُجَادَلَةُ قَالَ الرَّاغِبُ الِامْتِرَاءُ وَالْمُمَارَةُ الْمُجَادَلَةُ وَمِنْهُ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظاهرا وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ مِنَ الِامْتِرَاءِ وَهُوَ الشَّكُّ (فِي الْمِنْبَرِ) أَيْ مِنْبَرِ النَّبِيِّ (مِمَّ عُودُهُ) أَيْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ (فَسَأَلُوهُ) أَيْ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ (عَنْ ذَلِكَ) الْمُمْتَرَى فِيهِ (مِمَّا هُوَ) بِثُبُوتِ أَلِفِ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ الْمَجْرُورَةِ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ قَلِيلٌ وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ وأبي في عم يتساءلون وَالْجُمْهُورُ بِالْحَذْفِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنَّمَا أَتَى بِالْقَسَمِ مُؤَكَّدًا بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وَبِإِنَّ الَّتِي لِلتَّحْقِيقِ وَبِلَامِ التَّأْكِيدِ فِي الْخَبَرِ لِإِرَادَةِ التَّأْكِيدِ فِيمَا قَالَهُ لِلسَّامِعِ (وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) أَيِ الْمِنْبَرَ (أَوَّلَ) أَيْ فِي أَوَّلِ (يَوْمٍ وُضِعَ) مَوْضِعَهُ هُوَ زِيَادَةٌ عَلَى السُّؤَالِ كَقَوْلِهِ (وَأَوَّلَ يَوْمٍ) أَيْ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَفَائِدَةُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُؤَكَّدَةِ بِاللَّامِ وقد إعلامهم بِقُوَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ ثُمَّ شَرَحَ الْجَوَابَ بِقَوْلِهِ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ امْرَأَةٍ بِعَدَمِ الصَّرْفِ فِي فُلَانَةَ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَلَا يُعْرَفُ اسْمُ الْمَرْأَةِ وَقِيلَ فَكِيهَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ دُلَيْمٍ أَوْ عُلَاثَةُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ وَقِيلَ إِنَّهُ تَصْحِيفُ فُلَانَةَ أَوْ هِيَ عَائِشَةُ فَقَالَ لَهَا (قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ) أَخْرَجَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَأَبُو سَعْدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى مِنْ طَرِيقِ يحيى بن بكير عن بن لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قِيلَ لَهُ لَوْ كُنْتَ جَعَلْتَ مِنْبَرًا وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ نَجَّارٌ وَاحِدٌ يُقَالُ ميمون فذكر الحديث (أن مري) أصله أومري عَلَى افْعُلِي فَاجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فَثَقُلَتَا فَحُذِفَتِ الثَّانِيَةُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ فَصَارَ مُرِي عَلَى وَزْنِ عُلِي لِأَنَّ الْمَحْذُوفَ فَاءُ الْفِعْلِ (غُلَامَكِ النَّجَّارَ) بِالنَّصْبِ صِفَةٌ لِغُلَامٍ (أَجْلِسُ) بِالرَّفْعِ أَيْ أَنَا أَجْلِسُ أَوْ بِالْجَزْمِ جَوَابٌ لِلْأَمْرِ وَالْغُلَامُ اسْمُهُ مَيْمُونٌ كَمَا عِنْدَ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ أَوْ إِبْرَاهِيمَ كَمَا فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ أَوْ بَاقُولُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ الْمَضْمُومَةِ كَمَا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَوْ بَاقُومُ بِالْمِيمِ بَدَلَ اللَّامِ كَمَا عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ أَوْ صُبَاحٌ بضم الصاد كما عند بن بَشْكُوَالَ أَوْ قَبِيصَةُ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي الصَّحَابَةِ أَوْ كِلَابٌ مولى بن عَبَّاسٍ أَوْ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ كَمَا عِنْدَ أَبِي داود والبيهقي أو مبنيا كما ذكره بن بشكوال أو رومي كما عند الترمذي وبن خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَاهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَمِيمًا الدَّارِيَّ لِأَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ السَّفَرِ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ وَأَشْبَهُ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ أَنَّهُ مَيْمُونٌ وَلَا اعْتِدَادَ بِالْأُخْرَى لِوَهَائِهَا وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ اشْتَرَكُوا فِي عَمَلِهِ وَعُورِضَ بِقَوْلِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا نَجَّارٌ وَاحِدٌ وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَاحِدِ الْمَاهِرُ فِي صِنَاعَتِهِ وَالْبَقِيَّةُ أَعْوَانٌ لَهُ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالْإِرْشَادِ (فَأَمَرَتْهُ) أَيْ أَمَرَتِ الْمَرْأَةُ غُلَامَهَا أَنْ يَعْمَلَ (فَعَمِلَهَا) أَيِ الْأَعْوَادَ (مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْدَ الرَّاءِ فَاءٌ مَمْدُودَةٌ شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الْبَادِيَةِ وَفِي مُنْتَهَى الْأَرَبِ طُرَفَاءُ جَمْعُ طَرَفَةٍ بِالتَّحْرِيكِ بِالْفَارِسِيَّةِ درخت كز انْتَهَى وَالْغَابَةُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ مَوْضِعٌ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ (ثُمَّ جَاءَ) الْغُلَامُ (بِهَا) بَعْدَ أَنْ عَمِلَهَا (فَأَرْسَلَتْهُ) أَيِ الْمَرْأَةُ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) تُعْلِمُهُ بِأَنَّهُ فَرَغَ مِنْهَا (فَأَمَرَ بِهَا) ﵊ (فَوُضِعَتْ) أُنِّثَ لِإِرَادَةِ الْأَعْوَادِ وَالدَّرَجَاتِ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبي حازم