- تُسْجَرُ
- ( سَجَرَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَسْجَرَ الْعَيْنِ السُّجْرَةُ : أَنْ يُخَالِطَ بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ يَسِيرَةٌ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُخَالِطَ الْحُمْرَةَ الزُّرْقَةُ . وَأَصْلُ السَّجَرِ وَالسُّجْرَةِ : الْكُدْرَةُ . [2/343] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فَصَلِّ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ، ثُمَّ اقْصُرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا أَيْ تُوقَدُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ ؛ لِقَوْلِهِ أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَلَعَلَّ سَجْرَ جَهَنَّمَ حِينَئِذٍ لِمُقَارَنَةِ الشَّيْطَانِ الشَّمْسَ ، وَتَهْيِئَتِهِ لِأَنْ يَسْجُدَ لَهُ عُبَّادُ الشَّمْسِ ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : " تُسْجَرُ جَهَنَّمُ " ، وَ " بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ " وَأَمْثَالِهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ الشَّارِعُ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهَا وَالْعَمَلُ بِمُوجِبِهَا .
- جَهَنَّمَ
- ( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .