بَابِ الْمَسْجِدِ) مُبَادَرَةً إِلَى الِامْتِثَالِ (فَقَالَ تَعَالَ) أَيِ ارْتَفِعْ عَنْ صَفِّ النِّعَالِ إِلَى مَقَامِ الرِّجَالِ وَهَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِدِ
وَقَالَ الرَّاغِبُ أَصْلُهُ أَنْ يُدْعَى الْإِنْسَانُ إِلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ ثُمَّ جُعِلَ لِلدُّعَاءِ إِلَى كُلِّ مَكَانٍ وَتَعَلَّى ذَهَبَ صَاعِدًا يُقَالُ عَلَّيْتُهُ فَتَعَلَّى (إِنَّمَا رَوَاهُ الناس) والحديث المرسل أخرجه بن أبي شيبة بقوله حدثنا حفص عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ الْحَدِيثَ (وَمَخْلَدٌ هُوَ شَيْخٌ) أَيْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ ذَكَرَهُ بن الصَّلَاحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَمَخْلَدٌ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَزَرِيُّ وَهُوَ الذي روى هذا الحديث عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صحيحهما بِحَدِيثِ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ هَذَا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ يَهِمُ
١ - (بَاب الْجُلُوسِ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ)
[١٠٩٢] (يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ) أَيْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا إِجْمَالٌ وَتَفْصِيلُهُ (كَانَ يَجْلِسُ) اسْتِئْنَافُ مَهِينٍ وَقَوْلُهُ يَجْلِسُ هُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ وَالْجُلُوسُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ سُنَّةٌ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ خلافا لأبي حنيفة
كذا قاله بن بطال وتبعه بن التِّينِ وَقَالَا خَالَفَ الْحَدِيثَ انْتَهَى
قُلْتُ وَفِي الْهِدَايَةِ مَا يُخَالِفُهُ وَهَذِهِ عِبَارَتُهُ وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ جَلَسَ انْتَهَى (إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَحَبُّ الْخُطْبَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِلَّا بِمَكَّةَ فَإِنَّ
الْخُطْبَةَ عَلَى مِنْبَرِهَا بِدْعَةٌ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى