٢٧ - (بَاب الْإِمَامِ يَقْطَعُ الْخُطْبَةَ لِلْأَمْرِ يَحْدُثُ)
[١١٠٩] (يَعْثُرَانِ) مِنَ الْعَثْرَةُ وَهِيَ الزَّلَّةُ مِنْ بَابِ نَصَرَ (فَنَزَلَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ (ثُمَّ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ) إِلَخْ فِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ لِلْأَمْرِ يَحْدُثُ
وَمَا قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِذَا تَكَلَّمَ أَعَادَ الْخُطْبَةَ فَهُوَ بَاطِلٌ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالسُّنَّةُ أَوْلَى مَا اُتُّبِعَ (ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ) أَيْ شَرَعَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ هُوَ أَبُو قَاضِي مَرْوٍ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ
(بَاب الِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ)
[١١١٠] (نَهَى عَنِ الْحُبْوَةِ) هِيَ أَنْ يُقِيمَ الْجَالِسُ رُكْبَتَيْهِ وَيُقِيمَ رِجْلَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ
يَجْمَعهُمَا بِهِ مع ظهره ويشد عليهما ويكون أَلْيَتَاهُ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ يَكُونُ الِاحْتِبَاءُ بِالْيَدَيْنِ عِوَضَ الثَّوْبِ يُقَالُ احْتَبَى احْتِبَاءً وَالِاسْمُ الْحُبْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ مَعًا وَالْجَمْعُ حِبًى وَحُبًى بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ وَيُعَرِّضُ طهارته للانتقاض
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عَنِ الِاحْتِبَاءِ مُطْلَقًا غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِحَالِ الْخُطْبَةِ وَلَا بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِانْكِشَافِ عَوْرَةِ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهِيَةِ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ بِالْكَرَاهَةِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُمْ عُبَادَةُ بْنُ نُسَيِّ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَوَرَدَ عَنْ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَحْتَبُوا وَالْإِمَامُ يخطب يوم الجمعة رواه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ قَالَ وَلَكِنَّهُ قَدِ اُخْتُلِفَ عَنِ الثَّلَاثَةِ فَنُقِلَ عَنْهُمُ الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ وَنُقِلَ عَنْهُمْ عَدَمُهَا
وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ