HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة

رقم الحديث 1118

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 1 ص 292

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص329
٣٢ - (بَاب تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) [١١١٨] (يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ) قَدْ فَرَّقَ النَّوَوِيُّ بَيْنَ التَّخَطِّي والتفريق بين الاثنين وجعل بن قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي التَّخَطِّيَ هُوَ التَّفْرِيقَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ يَحْصُلُ بِالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَتَخَطَّ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حُكْمِ التَّخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَاكِيًا عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمْ كَرِهُوا تَخَطِّي الرِّقَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَشَدَّدُوا فِي ذَلِكَ وَحَكَى أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ التَّصْرِيحَ بِالتَّحْرِيمِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ إِنَّ الْمُخْتَارَ تَحْرِيمُهُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاقْتَصَرَ أَصْحَابُ أَحْمَدَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فَقَطْ وَرَوَى الْعِرَاقِيُّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ لَأَنْ أَدَعَ الْجُمُعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَخَطَّى الرِّقَابَ وَقَالَ بن الْمُسَيَّبِ لَأَنْ أُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ بِالْحَرَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّخَطِّي وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْهُ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَقَدِ اسْتُثْنِيَ مِنَ التَّحْرِيمِ أَوِ الْكَرَاهَةِ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فُرْجَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالتَّخَطِّي وَهَكَذَا أَطْلَقَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَقَيَّدَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا إِلَى الْمِنْبَرِ أَوِ الْمِحْرَابِ إِلَّا بِالتَّخَطِّي لَمْ يُكْرَهْ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْمَرْوِيُّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّخَطِّي لِلْحَاجَةِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَمَنْ خَصَّصَ الْكَرَاهَةَ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ وَمَنْ عَمَّمَ الْكَرَاهَةَ لِوُجُودِ عِلَّةِ التَّأَذِّي فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى الِاعْتِذَارِ عَنْهُ وَقَدْ خَصَّ الْكَرَاهَةَ بَعْضُهُمْ بِغَيْرِ مَنْ يَتَبَرَّكُ النَّاسُ بِمُرُورِهِ وَيَسُرُّهُمْ ذَلِكَ وَلَا يَتَأَذَّوْنَ لِزَوَالِ عِلَّةِ الْكَرَاهَةِ بَعْضُهُمْ بِغَيْرِ مَنْ يَتَبَرَّكُ النَّاسُ بِمُرُورِهِ وَيَسُرُّهُمْ ذَلِكَ وَلَا يَتَأَذَّوْنَ لِزَوَالِ عِلَّةِ الْكَرَاهَةِ الَّتِي هِيَ التَّأَذِّي قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ اسْمُهُ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ حِمْيَرِيُّ وَيُقَالُ حَضْرَمِيٌّ شَامِيٌّ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ