HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١١٣٣

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، «يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَيَنْمَازُ عَنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ قَلِيلًا، غَيْرَ كَثِيرٍ»، قَالَ: «فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ»، قَالَ: «ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ»، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِرَارًا، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَلَمْ يُتِمَّهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص311
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص344
ج ١ ص ٢٩٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد جامع الترمذي
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٣٤٠
عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ذَكَرَهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَنَقَلَ بن قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ شَاءَ صَلَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ صَلَّى أَرْبَعًا قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فِي بَيْتِهِ (وَكَذَلِكَ) أَيْ كما رواه سالم عن أبيه بن عُمَرَ (رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ) الْعَدَوِيُّ مولى بن عمر (عن بن عمر) أيضا وهكذا رواه نافع عن بن عُمَرَ أَيْضًا وَحَدِيثُ نَافِعٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ [١١٣٣] (فَيَنْمَازُ) انْفِعَالٌ مِنَ الْمَيْزِ وَهُوَ الْفَصْلُ أَيْ فَيَنْفَصِلُ عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ويفارقه قاله السندي وقال في النهاية يماز عَنْ مُصَلَّاهُ أَيْ يَتَحَوَّلُ عَنْ مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ وَاسْتَمَازَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ أَيِ انْفَصَلَ عَنْهُ وَتَبَاعَدَ وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْمَيْزِ انْتَهَى (أَنْفَسَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ أَبْعَدَ قَلِيلًا مِنَ الْأَوَّلِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ أَفْسَحَ وَأَبْعَدَ قَلِيلًا (قَالَ مِرَارًا) أَيْ رَأَيْتُ مِرَارًا (رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ هَذَا الْحَدِيثُ ولم يتمه) كما أتم بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ بَلِ اقْتَصَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ على بعض الحديث ٩ - (باب في القعود بين الخطبتين) هَذَا الْبَابُ مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَتَقَدَمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي بَابِ الْجُلُوسِ إِذَا صَعَدَ الْمِنْبرَ وأورد الحديث ها هنا ثبات القعود بين الخطبتين وهناك ثبات الْجُلُوسِ بَعْدَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ عِنْدَ الْأَذَانِ وَاللهُ أعلم ٤٠ - (بَاب صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ) [١١٣٤] قَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ هِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ وَاجِبَةٌ فَإِذَا قُلْنَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فَامْتَنَعَ أَهْلُ مَوْضِعٍ مِنْ إِقَامَتِهَا قُوتِلُوا عَلَيْهَا كَسَائِرِ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَإِذَا قُلْنَا إِنَّهَا سُنَّةٌ لَمْ يُقَاتَلُوا بِتَرْكِهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ يُقَاتَلُونَ لِأَنَّهَا شِعَارٌ ظَاهِرٌ قَالُوا وَسُمِّيَ عِيدًا لِعَوْدِهِ وَتَكَرُّرِهِ وَقِيلَ لِعَوْدِ السُّرُورِ فِيهِ وَقِيلَ تَفَاؤُلًا بِعَوْدِهِ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ كَمَا سُمِّيَتِ الْقَافِلَةُ حِينَ خُرُوجِهَا تَفَاؤُلًا لِقُفُولِهَا سَالِمَةً وَهُوَ رُجُوعُهَا وَحَقِيقَتُهَا الرَّاجِعَةُ (قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ (وَلَهُمْ) أَيْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ (يَوْمَانِ) وَهُمَا يَوْمُ النَّيْرُوزِ وَيَوْمُ الْمِهْرَجَانِ كَذَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ وَفِي الْقَامُوسِ النَّيْرُوزُ أَوَّلُ يَوْمِ السَّنَةِ مُعَرَّبُ نَوْرُوزٍ وَالنَّوْرُوزُ مَشْهُورٌ وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ فِيهِ إِلَى بُرْجِ الْحَمَلِ وَهُوَ أَوَّلُ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ كَمَا أَنَّ غُرَّةَ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ أَوَّلُ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ وَأَمَّا مِهْرَجَانُ فَالظَّاهِرُ بِحُكْمِ مُقَابِلَتِهِ بِالنَّيْرُوزِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ يَوْمِ الْمِيزَانِ وَهُمَا يَوْمَانِ مُعْتَدِلَانِ فِي الْهَوَاءِ لَا حَرَّ وَلَا بَرْدَ وَيَسْتَوِي فِيهِمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فَكَأَنَّ الْحُكَمَاءُ الْمُتَقَدِّمِينَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِالْهَيْئَةِ اخْتَارُوهُمَا لِلْعِيدِ فِي أَيَّامِهِمْ وَقَلَّدَهُمْ أَهْلُ زَمَانِهِمْ لِاعْتِقَادِهِمْ بِكَمَالِ عُقُولِ حُكَمَائِهِمْ فَجَاءَ الْأَنْبِيَاءُ وَأَبْطَلُوا مَا بَنَى عَلَيْهِ الْحُكَمَاءُ (فِي الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَيَّامِ الْإِسْلَامِ (أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا) الْبَاءُ هُنَا دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَتْرُوكِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ أَيْ جَعَلَ لَكُمْ بَدَلًا عَنْهُمَا خَيْرًا (مِنْهُمَا) أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى وَخَيْرًا لَيْسَتْ أَفْعَلَ تَفْضِيلٍ إِذْ لَا خَيْرِيَّةَ فِي يَوْمَيْهِمَا (يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ) بَدَلٌ مِنْ خَيْرًا أَوْ بَيَانٌ لَهُ وَقَدَّمَ الْأَضْحَى فَإِنَّهُ الْعِيدُ الْأَكْبَرُ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَنَهَى عَنِ اللَّعِبِ وَالسُّرُورِ فِيهِمَا أَيْ فِي النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَفِيهِ نِهَايَةٌ مِنَ اللُّطْفِ وَأَمَرَ بِالْعِبَادَةِ لِأَنَّ السُّرُورَ الْحَقِيقِيَّ فِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا قَالَ الْمُظْهِرُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَعْظِيمَ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَغَيْرِهِمَا أَيْ مِنْ أَعْيَادِ الْكُفَّارِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ الْحَنَفِيُّ مَنْ أَهْدَى فِي النَّيْرُوزِ بَيْضَةً إِلَى مُشْرِكٍ تَعْظِيمًا لِلْيَوْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الْحَسَنُ بْنُ منصور الحنقي مَنِ اشْتَرَى فِيهِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَشْتَرِيهِ فِي غَيْرِهِ أَوْ أَهْدَى فِيهِ هَدِيَّةً إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ تَعْظِيمَ الْيَوْمِ كَمَا يُعَظِّمُهُ الْكَفَرَةُ فَقَدْ كَفَرَ وَإِنْ أَرَادَ بِالشِّرَاءِ التنعم والتنزه وبالإهداء التحاب جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ لَمْ يَكُنْ كُفْرًا لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ التَّشْبِيهِ بِالْكَفَرَةِ حِينَئِذٍ فَيُحْتَرَزُ عَنْهُ قاله علي القارىء قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ