[١١٥٢] (عَنْ أَبِي يَعْلَى الطَّائِفِيِّ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ الطَّائِفِيِّ أَبُو يَعْلَى (فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا) هَكَذَا رَوَاهُ سليمان بن حيان وَخَالَفَ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِفِيِّ (رَوَاهُ وَكِيعٌ وبن الْمُبَارَكِ) أَيْ رَوَيَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِفِيِّ (قَالَا سَبْعًا وَخَمْسًا) بِخِلَافِ سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ قَالَ سبعا وأربعا ورواية بن المبارك أخرجها بن مَاجَهْ بِلَفْظِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النبي كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ سَبْعًا وَخَمْسًا
[١١٥٣] (عَنْ عبد الرحمن بن ثوبان) قال بن الجوزي في التحقيق قال بن مَعِينٍ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ وَأَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي التَّنْقِيحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ بن مَعِينٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلَكِنْ أَبُو عَائِشَةَ قال بن حزم فيه مجهول وقال بن الْقَطَّانِ لَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى (يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى والفطر) أي في صلاتهما (كان) النبي (يُكَبِّرُ) أَيْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (أَرْبَعًا) أَيْ مُتَوَالِيَةً
وَالْمَعْنَى مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَمَعَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ (تَكْبِيرَهُ) أَيْ مِثْلَ عَدَدِ تَكْبِيرِهِ (عَلَى الْجَنَائِزِ) صَلَاةِ الْجَنَائِزِ (صَدَقَ) أَبُو مُوسَى (حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ) أَيْ أَمِيرًا (وَأَنَا حَاضِرٌ) وَقْتَ هَذِهِ الْمُكَالَمَةِ وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَقَالُوا يُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى لِلِافْتِتَاحِ وَثَلَاثًا بَعْدَهَا ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةِ وَسُورَةً وَيُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً يَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ يَبْتَدِي فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا بَعْدَهَا وَيُكَبِّرُ رَابِعَةً يركع بها وهذا قول بن مَسْعُودٍ وَهُوَ قَوْلُنَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ لَكِنْ فِيهِ كَلَامٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا قَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ هَذِهِ القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى بن مسعود فأفتاه بن مَسْعُودٍ بِأَرْبَعٍ فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَأَرْبَعٍ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَيَرْكَعُ لِرَابِعَةٍ وَلَمْ يسنده إلى النبي كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبَيْعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ شُيُوخِهِمْ وَلَوْ كَانَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى فِيهِ علم عن النبي لما كان يسأله عن بن مَسْعُودٍ وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ خَمْسٌ فِي الْأُولَى وَأَرْبَعٌ فِي الثَّانِيَةِ وَهَذَا يُخَالِفُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى عَنْهُ انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْبَيْهَقِيُّ أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ والأسود قال كان بن مَسْعُودٍ جَالِسًا وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَسَأَلَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ سَلِ الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ سَلْ عَبْدَ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَقْدَمُنَا وَأَعْلَمُنَا فسأله فقال بن مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ أن بن مَسْعُودٍ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعًا أَرْبَعٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ وَفِي الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ أَرْبَعًا ثُمَّ رَكَعَ وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قال صلى بن عَبَّاسٍ يَوْمَ عِيدٍ فَكَبَّرَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ خَمْسًا فِي الْأُولَى وَأَرْبَعًا فِي الْآخِرَةِ وَوَالَى بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ شَهِدْتُ بن عَبَّاسٍ كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ بِالْبَصْرَةِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَوَالَى بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ قَالَ وَشَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا فَسَأَلْتُ خَالِدًا كيف كان فعل بن عباس ففسر لنا كما صنع بن مَسْعُودٍ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إسحاق سواء وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ تِسْعًا فَذَكَرَ مثل حديث بن مسعود انتهى وأشعث هو بن سَوَّارٍ ضَعِيفٌ وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تُؤَيِّدُ مَذْهَبَ أبي حنيفة ﵀ وروي عن عباس أيضا خلاف ذلك أخرج بن أبي شيبة