الْقِرَاءَةِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بن مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ قول الثوري وأبي حنفية
وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سِتًّا بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
وَبَاقِي الْأَقْوَالِ الْخَمْسَةِ مَذْكُورَةٌ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ
وَأَمَّا رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ فَلَمْ يَثْبُتْ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ مَرْفُوعٍ وَإِنَّمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ قَالَ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي حَدِيثٍ مُرْسَلٍ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَاسَهُ الشافعي على رفع رسول الله يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَحِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَرْفَعْ فِي السُّجُودِ قَالَ فَلَمَّا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ ذِكْرٍ كَانَ حِينَ يَذْكُرُ اللَّهَ قَائِمًا أَوْ رَافِعًا إِلَى قِيَامٍ مِنْ غَيْرِ سُجُودٍ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يُقَالَ يَرْفَعُ الْمُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَانَ قَائِمًا فِيهَا
انْتَهَى
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٨ - (بَاب في مَا يُقْرَأُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ)
[١١٥٤] (كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِقَافْ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّهُ تُسَنُّ الْقِرَاءَةُ بِهِمَا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اِسْمه الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ عَلَى الْمَشْهُور
وَالْحَدِيث غَيْر مُتَّصِلٍ فِي ظَاهِره لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ لَا سَمَاع لَهُ مِنْ عُمَرَ
وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذَا فَبَيَّنَ فِيهِ الِاتِّصَال فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة فُلَيْحِ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ سَأَلَنِي عُمَرُ وَسُؤَال عُمَرَ عَنْ هَذَا وَمِثْله لَا يَخْفَى عَلَيْهِ لَعَلَّهُ لِيُخْبِرهُ هَلْ حَفِظَهُ أَمْ لَا أَوْ يَكُون دَخَلَ عَلَيْهِ الشَّكّ أَوْ نَازَعَهُ غَيْره فَأَحَبَّ الِاسْتِشْهَاد أَوْ نَسِيَهُ
وَاللَّهُ أَعْلَم
فِي الْعِيدَيْنِ
قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْحِكْمَةُ فِي قِرَاءَتِهِمَا لِمَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْبَعْثِ وَالْإِخْبَارِ عَنِ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَإِهْلَاكِ الْمُكَذِّبِينَ وَتَشْبِيهِ بُرُوزِ الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
٩ - (بَاب الْجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ)
[١١٥٥] (الْبَزَّازُ) بِمُعْجَمَتَيْنِ (فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ إِلَخْ) وَفِيهِ أَنَّ الْجُلُوسَ لِسَمَاعِ خُطْبَةِ الْعِيدِ غَيْرُ وَاجِبٍ
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْخُطْبَةَ سُنَّةٌ إِذْ لَوْ وَجَبَتْ وَجَبَ الْجُلُوسُ لَهَا
انْتَهَى
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَفِيهِ أَنَّ تَخْيِيرَ السَّامِعِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْخُطْبَةِ بَلْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ سَمَاعِهَا إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ يَدُلُّ مِنْ بَابِ الْإِشَارَةِ لِأنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِبْ سَمَاعُهَا لَا يَجِبُ فِعْلُهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ خِطَابٌ وَلَا خِطَابَ إِلَّا لِمُخَاطَبٍ فَإِذَا لَمْ يَجِبِ السَّمَاعُ عَلَى الْمُخَاطَبِ لَمْ يَجِبِ الْخِطَابُ
وَقَدِ اتَّفَقَ الْمُوجِبُونَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ خُطْبَتِهِ وَلَا أَعْرِفُ قَائِلًا يَقُولُ بِوُجُوبِهَا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الصَّلَاةِ صَحَّتْ وَلَكِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ مُفَوِّتًا لِلْفَضِيلَةِ بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ تَقَدُّمُ خُطْبَتِهَا عَلَيْهَا لِأنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ وَاجِبَةٌ وَخُطْبَةَ الْعِيدِ مَنْدُوبَةٌ (وَهَذَا مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عن بن مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ غَلِطَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى فِي إِسْنَادِهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلٌ انْتَهَى قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مرسل
٥٠ - (باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق)
[١١٥٦] (أخذ يوم العيد في طريق إِلَخْ) وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الذَّهَابِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْحِكْمَةِ فِي مُخَالَفَتِهِ ﷺ الطَّرِيقَ فِي الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ
قَالَ الْحَافِظُ اجْتَمَعَ لِي مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ قَوْلًا
قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ فَوَائِدَ بَعْضُهَا قَرِيبٌ وَأَكْثَرُهَا دَعَاوَى فَارِغَةٌ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِأَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃